الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 856 كلمة )

خطر الاجرام الدوائي وغياب اجهزة الرقابة بالعراق / رياض هاني بهار

الإجرام الدوائي هو مجمل الجرائم المتعلقة بالأدوية، بالمواد الخام لإنتاج الأدوية، والأجهزة والمعدات ذات الاستعمال الطبي وبمستحضرات التجميل ، ومستحضرات ومكملات غذائية مزيفة ، وإدخال هذه المواد إلى نظام التوزيع والتسويق التي تعرض صحة المواطن إلى الخطر.

وفقاً لتقارير صدرت من الإنتربول عام 2018، يتوفى أكثر من 1.2 مليون شخص في جميع أنحاء العالم سنوياً بسبب الأدوية المغشوشة، التي تعتبر تجارة مربحة للغاية، مما يجعلها أكثر جاذبية للشبكات الإجرامية، وتشير التقديرات إلى أن قيمة مبيعات الأدوية المغشوشة تصل إلى 85 مليار دولار أمريكى سنوياً، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 20% من الأدوية في السوق الدوائي مزيفة في دول العالم الثالث، في حين يعتقد أن 30-50٪ من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الخطيرة مزيفة في بعض أنحاء العالم التي ليس لديها أنظمة رصد ومراقبة ضد الغش الدوائي.

تم اكتشاف هذه المنتجات المزيفة في معظم دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة، وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن اكتشاف أكثر من 900 صنف مغشوش حول العالم خلال العام 2017، وما خفي أعظم بالطبع، لكن انتشار الدواء المغشوش في الدول المتقدمة نادر جدا، نظرا لوجود انظمة رقابية متطورة، وتوفر معظم الأدوية هناك بأسعار في متناول الجميع لارتفاع الدخل الفردي في تلك الدول وتوفر أنظمة تأمين صحي متقدمة للسكان.

الأدوية المغشوشة متاجرة بآلالام الفقراء ولهذا اعتبرت حسب منظمة الصحة العالمية بانها جريمة منظمة ، لكونها تستهدف عن عمد شريحة المرضى، وتعتبر الجريمة الأولى ضد المرضى في جميع بلدان العالم، خصوصا مصابي الأمراض المزمنة، والقلب والضعف الجنسي والسمنة، والأورام السرطانية.

في ظل المشاكل التي يعاني منها العراق اليوم ، يبرز القطاع الصحي المنهار في العراق كأحد أبرز الملفات الشائكة التي تشكل خطرًا على صحة الشعب وحياتهم، حيث لا تنحصر مشاكل القطاع الصحي بالجزئية المتعلقة بتردي خدمات المستشفيات أو ضعف العناية و الرقابة والإدارة ، بل تتضاعف لتصبح مشكلة إدخال الأدوية المغشوشة أو المنتهية صلاحيتها إلى العراق مما أدى لخسائر بشرية فادحة في العراق .

انتشرت هذه النوع من الجرائم بالعراق في ظل الفساد المتفشي، وسطوة نفوذ مراكز قوى حزبية ، مستغلين غياب الرقابة والفوضى الأدارية ، وإغلاق مصانع الأدوية التي كانت تغطي أغلب إحتياجات المستشفيات والصيدليات بسبب الفساد واخواتها ، فاتجهوا إلى عمليات تهريب أدوية غير مرخصة داخل منافذ الحدود، وأصبحت هناك مافيات مختصة بالاجرام الدوائي من ساسة الى سماسرة ومكاتب ومذاخر وصيادلة وأطباء وكمركيون .

والسبب الاساسي نفتقر الى وجود اجهزه وطنية كفؤة ومدربه قادره على الوصول إلى منع وكشف هذه الجرائم لافتقارها للمهارات في التحقيق بجريمة الأدوية ، تكنولوجيا المعلومات والتتبع ، جمع الأدلة ، إعداد دعوى قضائية تخص الدواء

وعلى ضوء تزايد الإجرام الدوائي وخطورته الآخذة بالتزايد على صحة المواطن ، لقد اصبح هناك ضرورة ملحه استحداث إدارة (مكافحة الجرائم الدوائية ) استحداث هذه الدائرة تجعل إلعراق ملتزمة بمحاربة الظاهرة دولياً والتي تنظمها منظمة الصحة العالمية WHO ، وانضمامه إلى قائمة الدول التي تعمل فيها وحدات مشابهة، يتيح محاربة هذا النوع من الإجرام بشكل أكثر نجاعة سواء في أو على الصعيد الدولي، مع توفيره فرصة لتحسين مكانة ، علاقاتها وصورتها على المستوى الدولي.

مهامها محاربة استحواذ المافيات على المساعدات الدولية التي تصل الى العراق ، محاربة استيراد الأدوية المزيفة إنتاجها تصديرها والاتجار بها، محاربة ظاهرة استعمال أدوية ومركبات كيميائية لإنتاج مخدرات خطيرة، استعمال أدوية مزيفة بخلاف الهدف الأصلي للدواء، الكشف عن الادوية المنتهية الصلاحية ، تقديم المشورة والرأي بالنسبة لخطورة المواد التي يتم ضبطها من قبل مختلف جهات تطبيق القانون.

تتمثل نشاطات هذه الدائرة نشاط مشترك مع جهات تطبيق القانون المختلفة: وزارة الصحة وامن وطني ومخابرات والشرطة والجمارك ونقابة الصيادلة وغيرها من مراكز دراسات ومراكز بحثية والذي يشمل أعمال تفتيش، مداهمات وضبط لمواد مشبوهة في مصالح تجارية تعمل في مجال تسويق، توزيع وبيع أدوية ومكملات غذائية مزيفة ، جمع معلومات عن مستحضرات مزيفة مهربة ومسروقة وأخرى يتم عرضها على الجمهور بشكل كاذب ، نشاط استخباراتي لاكتشاف عمليات تهريب وسرقة لمستحضرات طبية وتسويق مواد خطيرة، تقديم الإرشاد لمنظمات عامة ولجهات أكاديمية بالنسبة للأخطار التي تلحق بالمواطن نتيجة الإجرام الدوائي ، تقديم المشورة المهنية والرأي لجهات تطبيق القانون في البلاد بموضوع المخدرات والمستحضرات الطبية المحظورة.

الخلاصة

لكي نكون مع الركب العالمي بمحاربة هذه الظواهر وطنيا ، لو توفرت النية الحسنة لدى الحكومة ان تتخذ الحكومة الخطوات التالية :

1- اصدار امر ديواني باستحداث (إدارة مكافحة الجرائم الدوائية ) ترتبط بجهاز الامن الوطني لكون مهام الجهاز الحالية لم توضح بقانون ، وغير واضحة المهام ولوفرة العناصر المتفرغة ، وإقامة شراكة بين قطاعات العمل المتشابة والمشتركة ، وتتألف من مجلس تنسيقي كما موضح انفا من مختلف الوزارات المعنية، وتتخذ القرارات التنفيذية بشكل جماعي وليس فردي خشية من فساد بعض الفئات .

2- يتم تاهيل هذه الادارة وعناصرها بالمعهد العالي للتطوير الأمني والإداري بوزارة الداخلية عن كيفية التحقيق بجريمة الأدوية ، والتتبع للنشاطات الاجرامية الدوائية بتكنولوجيا المعلومات ، وجمع الأدلة ، وإعداد دعوى قضائية تخص الدواء

3- تشجيع المراكز البحثية بتقديم دراسات ميدانية عن حجم المشكلة بالمدن العراقية ، وتحديد الظواهر المرتبطه بهذه الجرائم ومسارات تهريب الادوية ومناشئها الى غير ذلك من الامور الفنية والجنائية والقانونية وان تكون نقابة الصيادلة شريكا

4- يتخذ مجلس القضاء الأعلى بتحديد قاضي مختص بكل منطقة استئنافية للنظر بالجرائم الدوائية .

5- عدم وجود نظام صحي معلوماتي (حكومة الكترونية لوزارة الصحة والبيئة) أدى لوجود ثغرات مهمة بعدم توفر قاعدة بيانات عن كافة الادوية التي تم استيرادها او الادوية المنتجه محليا وان تكون متاحة لكل الصيدليات ، وهذه من مهام وزارة الصحة .

6- احياء مشروع هيئة الغذاء والدواء العراقية المعطل منذ عام 2007 مما أدى غياب الاستراتيجية الوطنية للسلامة الدوائية ، وهذه مهام مجلس النواب

لماذا الانتهاكات تصدر من قوات حفظ القانون / رياض ه
الاغتيال بالعراق جريمة يرتكبها الجبناء وتسجل ضد مج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 29 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 27 تموز 2020
  256 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
400 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8593 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
383 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
386 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
366 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6417 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6484 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6230 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6557 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6488 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال