الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 580 كلمة )

الأزمة العراقية في المزاد العلني

يوشك الشهر السابع على الانقضاء، منذ إجراء الانتخابات النيابية في شهر آذار الماضي، ولا تزال الكتل الفائزة فيها، منهمكة في تنافس محتدم بينها وداخل أطرافها على الظفر برأس الحكومة والحكم، دون بارقة أمل بالتوصل إلى اتفاق يرضي نهمها المشترك على الثروات والسلطة و   حسمالصراع حول شكل ومضمون الدولة العراقية المنشودة. لقد شهدت الساحة السياسية  خلال فترة التحضير للانتخابات وبعد إجرائها، سيلا هادرا من التصريحات والوعود تحت مصطلحات بهت مدلولها، وتراوحت ما بين قرب الاتفاق والإعلان عنه ثم الافتراق، وإعلان الائتلاف ثم الاختلاف، مع دعوات بالتعجيل ثم التأجيل، وأخرى بالحرص على تعزيز العملية السياسية و لكن عمليا السعي لتعطيلها بل و الإسهام في تخريبها. كل ذلك يترافق بالدعوة إلى ضرورة التمسك   بالدستور واحترامه وتطبيق بنوده، ولكن الفائزين أبعد ما يكونوا عن هذا الحرص بل، أمعنوا بنقيضه وتعطيل بنوده وبإصرار، مستغلين غياب مساءلتهم عن هذا الخرق الفاضح.

ويظل التساؤل مشروعا عن من يحاسب مجلس النواب عن عدم شرعية جلسته المفتوحة إلى أجل غير مسمى،  وعن إطالة فترة الفراغ السياسي والدستوري، ومن يقاضي أعضاء مجلس رئاسة الجمهورية عن التفرج على الأزمة وتداعياتها، ومن يسائل المحكمة الدستورية التي صادقت على نتائج انتخابات طعنت هي بقانون إجرائها وبالتالي شرعيتها و نتائجها ؟. ومع كل ذلك من يحاسب قادة الكتل الفائزة على تفريطهم بالسيادة الوطنية بعرض الشأن العراقي الداخلي في المزاد العلني لدى العواصم الإقليمية والدولية عبر وسطاء و زيارات مستورة ومعلنة، علهم يظفرون برضاها ومباركتها ثم الاستقواء بها على بقية غرمائهم العراقيين؟.

كم هو مدعاة للرثاء، التباهي وأحيانا دون مناسبة، بأنهم حريصون على السيادة الوطنية واستقلال القرار العراقي، و ها هي القضية الوطنية قضية تشكيل الحكومة ومنذ أشهر على طاولات بحث وقرار غير العراقيين الذين لا يكنون الحرص عليه. وكأن قادة الكتل الكبيرة لا يعتبرون بعبرة من استجار من الرمضاء بالنار.

أن خيبة أمل الناخب العراقي بمن صوت لهم وأوصلهم إلى  قبة البرلمان مريرة، بعد أن تأكد له أن مفردات البرامج الانتخابية التي وُعد بها ما هي إلا محض سراب، برامج رسمت واقعا ومستقبلا للعراق يضاهي حكايات ألف ليلة وليلة بخواتيمها الحالمة في العيش بثبات ونبات.

كما أن مرارة  هذا المواطن تزداد بتيقنه، وبعد فترة الأشهر السبعة الماضية من التسويف، من أن أي تشكيل حكومي أو رئاسي قادم وتحت أي صفقة محاصصة وتوزيع للمناصب ومغانمها، سوف لا يؤسس لانبثاق حكومة قادرة على تحقيق الأمن المطلوب وتوفير الخدمات الضرورية وتأمين فرص العمل للملايين العاطلين من أبنائه وتخليص البلد من تبعات احتلاله، بل ستكون حكومة  لتنفيذ برامج وأجندات أطرافها وكتلها وامتداداتها الخارجية، وليس لتنفيذ إرادة ومتطلبات تحقيق برنامجها الوطني المؤمل.

أن مواصفات التصدي لتولي المسئوليات الجسام في قيادة البلد المضطرب والمفتوح على احتمالات الاحتراب والتفتت، لم تتوفر وللأسف لدى قادة الكتل الفائزة،  ولذلك عليهم، و للحيلولة دون انفلات زمام الأمور وفسح المجال أمام "حلول" عدة مطروحة وكلها مسيء لهذه التجربة العتيدة، وتشكل انقلابا أو تراجعا عنها، عليهم التحلي بالشجاعة والاعتراف بالفشل وإعادة المسئولية إلى الشعب الذي تورط بهم عبر إجراء انتخابات مبكرة. ولعل هذا الإجراء، يغفر لهم بعضا من تبعات مسؤوليتهم في تعطيل عمل مجلس النواب والحكومة وخرقهم للدستور وليس للقوانين المتفرعة عنه فحسب،  وهذه ليست سابقة بل إجراءًا أو علاجًا بالـْكَيْ بات ضروريا، يتحمل مسؤولية اللجوء إليه من كرس الواقع الطائفي والإثني و شرع لقانون انتخابات وآليات تطبيقه تتنافى مع أسس الطموح لبناء البلد وفق تجربة ديمقراطية سليمة، بل و جنى غلة زرعه المر.  
 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 

التحالف الدولي والرهان على سحق داعش / رشاد الشلاه
العراق بعد إنهاء القوات الأمريكية / رشاد شلاه
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 22 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 18 تشرين1 2010
  5549 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال