الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

8 دقيقة وقت القراءة ( 1579 كلمة )

د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي

عبد الأمير الديراوي . نور الموسوي

البصرة | مكتب شبكة الإعلام في الدانمارك

 

بين الترجمة ولغة الأدب علاقة وطيدة تمتد جذورها إلى مراحل تبادل الثقافات بين أبناء الشعوب حيث أسهمت بشكل كبير في التعرف على الأنماط الحياتية في مختلف البلدان

لقد نقلتنا الترجمة إلى عوالم معرفية عديدة وفي مختلف الاتجاهات حيث وفر علينا المترجم عناء البحث عن المفردات الثقافية المتنوعة التي طالما نبحث عنها ليضعها أمامنا كزاد ثقافي متنوع ليلم بالإبداع وجماليته وفنونه .

وللحديث عن الترجمة ومهماتها كانت لنا وقفة مع الشاعرة الأديبة التي اختصت بالترجمة فضلا عن كونها شاعرة ترجمت العديد من الكتب للشعراء العراقيين أوصلت نتاجنا إلى العالم كما نقلت نتاجات المبدعين العالميين إلى القارئ العراقي فكان معها هذا الحوار 

*إلى أي مدى استطاع المترجم أن يوصل بين الثقافات العربية والعالمية ؟

  لم تعد الترجمة في العصر الحالي درسا أكاديميا في الجامعات  كما كانت في السابق بل أصبحت الآن الجسر التفاعلي الذي يوصل بين الثقافات والحضارات في العالم , وقد زاد من أهميتها التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال التي جعلت العالم قرية صغيرة مما سهل عملية التبادل الثقافي بين شعوب الأرض . في السابق وقبل انفتاح العراقيين على عالم النت، كان عدد المترجمين العراقيين قليلا مقارنة بعددهم في الوقت الحالي. أصبح الآن المترجمون النافذة المشرقة التي من خلالها يستطيع القارئ العربي أن يطلع على آداب العالم وثقافاتهم وعلومهم، وكذلك يستطيع القارئ العالمي أن يطلع على حضارة العرب السابقة والحاضرة من خلال نتاجاتهم الفكرية.  فالترجمة إذن هي عملية تبادل ثقافي بين شعوب الأرض.

*هل تشعرين بأن هناك أزمة ترجمة في النوع أو في عدد المترجمين في المجال الفكري والأدبي أو الثقافي عموما؟

 قبل الانفتاح على عالم التكنولوجيا في القرن العشرين كانت هناك أسماء لامعة لعدد محدود من المترجمين العراقيين وكانت أغلب الترجمات نوعية لا عددية لكن للأسف بعد وصول النت إلى الجميع بدأ كل من هب ودب من الشباب يترجم وأحيانا يدخل المترجم الذي لا يعرف التحدث والكتابة البسيطة في اللغة الهدف عن طريق وضع مادته المعدة للترجمة في جوجل ليعمل بعد ذلك  تعديلات طفيفة عليها دون مراعاة ضعف الأسلوب في اللغة المترجم إليها، وعدم دقة الترجمة وحرفيتها المقيتة، ناهيك عن عدم اهتمامه بنقل المعنى في النص الأصلي.

*هل انعكست الأعمال المترجمة على نتاج الأدباء العراقيين من حيث الإبداع والتواصل مع النتاج العالمي؟

 الترجمة هي الخطوة الأولى نحو التأثير في حالة عدم تمكن الشاعر من اللغة الثانية.  لذا ينعكس إطلاع الشاعر على الأدب المترجم على نتاجه الأدبي. في أطروحتي كتبت فصلا كاملا عن " تأثير ترجمة نازك الملائكة لمرثية جراي على شعرها" ....تابعت في هذا الفصل عددا كبيرا من الصور الشعرية والثيمات الموجودة في قصيدة كري التي غطت مساحة واسعة من شعر نازك الملائكة المبكر، بخاصة قصيدتها الطويلة "مأساة الحياة". فالجو النفسي الذي كانت تعيش فيه نازك في الفترة التي كتبت فيها قصائد ديوانها يشبه, إلى حد كبير, الجو النفسي الذي كان يعيش فيه المتحدث في قصيدة جراي: فهي تعشق الليل والريف, وتتحدث كثيرا عن الموت الذي سيريحها من آلامها وذكرياتها المرة وحاضرها الحزين. ففي قصيدتها " في عالم الشعراء"  (مقطوعة 12 تتحدث نازك عن حارس المقبرة الذي تردد صورته صدى صورة الشاعر في مرثية كري الاثنان حاضران في هذه المقطوعة ليعبران عن أجواء الكآبة  

 

يسهر الليل يتبع الحارس المكــدود         

                                      في خطوه الرتيب الكليل

وقع أقدامه على شاطئ الصمـــت

                                    أسى الشاعر الحنون النبيل

 

*تعتني  دور النشر التي تهتم بالأعمال المترجمة على نتاج الأدباء من ذوي الشهرة الواسعة وعدم الاهتمام بالكتاب الشباب وذلك ما يؤثر على حركة الإبداع بينهم.  وهذا ليس بالعراق وحده بل في معظم البلدان العربية وربما في العالم.؟

  نعم للأسف هذه الظاهرة موجودة، رغم إن هناك الكثير من الأقلام الشابة الواعدة التي ربما يتفوق نتاجها الأدبي على الكتاب من ذوي الشهرة الواسعة... سبب ذلك هو رغبة الناشرين بترويج إصداراتهم للشهرة والربح المادي, والتي غالبا ما يكون ذلك على حساب النتاج العلمي، وهدر كبير في الطاقات الإبداعية في العالم.

 

*أغلب المترجمين يهتم بنقل ثقافات العالم دون ترجمة ثقافة بلده سيما وأن عدم وجود مؤسسات تسويقية للكتاب العربي أو العراقي المترجم إلى المكتبات العالمية... هل استطعتم أن الاتفاق مع دور النشر العربية أو العالمية لتسويق الكتاب المترجم؟

 موجة الانبهار بالأدب العالمي بخاصة، الأدب الإنجليزي والأميركي، والفرنسي في منتصف القرن العشرين هي التي قادت الكثير من المترجمين العراقيين والعرب إلى ترجمة الأدب العالمي إلى اللغة العربية، بدلا من ترجمة كنوز الأدب العربي إلى لغات العالم، بخاصة اللغة الانجليزية. قبل عامين فكرت بمشروع ترجمة الشعر العربي المعاصر.  بدأت بتنفيذ المشروع على مجموعة مختارة من قصائد شعراء البصرة ثم وسعته ليشمل شعراء العراق، وبعد أن لاقى المشروع اهتمام الأدباء في الوطن العربي وسعته ليشمل باقة مختارة من شعراء الوطن العربي.  تجاوز عدد القصائد حتى الآن الأربعين قصيدة, نشرت في مختلف المواقع العراقية والعربية،  فضلا عن نشرها بصفحة لي بالفيس بوك خصصتها للشعر المترجم بعنوان Hana Al-Bayyati

علاقتي بالنشر الورقي للأسف ضعيفة جدا، وحظي قليل، فغالبا ما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.  لذا توقفت عن النشر ولم أعد أفكر به، بخاصة في فترة التسعينات ، فترة الحصار الاقتصادي على العراق، حيث كان النشر صعبا للغاية. أما بعد ذلك فأسباب تقاعسي عن نشر نتاجاتي الأدبية والأكاديمية هي كونها كثيرة ومتراكمة و تحتاج إلى متابعة. فضلا على تفضيلي النشر الالكتروني على الورقي لأنه يقرأ وينقد من شريحة واسعة من الأدباء والنقاد أسرع من النشر الورقي ... قبل رجوعي من بريطانيا عام 1989، كلفت بترجمة دليل مكتبة جامعة كلاسكو مقابل مكافأة مالية ومن الطبيعي أن يكون النشر على حساب المكتبة المركزية للجامعة... وأثناء دراستي على الدكتوراه كنت أترجم وثائق قانونية من المحكمة البريطانية عن المتهمين العرب، كان مشرفي (رحمه الله)، رئيس قسم الدراسات العربية والشرقية في جامعة كلاسكو يرشح اسمي كمترجمة قانونية.  وفي الفترة الدراسية في الثمانينات ترجمت نسبة كبيرة من شعر نازك الملائكة التي كانت موضوع بحث الدكتوراه (لدي رغبة بجمعها في ديوان خاص لاحقا)  ... وعند عودتي للتدريس في قسم اللغة الانجليزية كنت أترجم كل قصيدة ادرسها لطلابي حتى جمعت أكثر من 35 قصيدة (حاليا تحت النشر)

أول عمل ترجمته عند عودتي إلى العراق كان عبارة عن قصة خيالية في أدب الأطفال بعنوان" ربنزل" مع 25 صورة أرسلتها عام 1991 إلى وزارة الثقافة والإعلام، ولكن للأسف الشديد أضاعوها. كذلك كلفت بالمشاركة في ترجمة نشيد أوروك للأديب عدنان الصائغ (مقيم في بريطانيا) لم ينشر بعد. وعندما عملت في الجامعات الأردنية (2002-2006) تعاملت مع الناشر الأردني الياقوت عندما كنت أقيم في الأردن لطبع أطروحة الدكتوراه في الأدب المقارن، وكان الاتفاق دفع 50% من كلفة النشر أعطيته مقدما لكني لم استمر معه بسبب رداءة الطبع الخاص بالحروف العربية عند تحويلها إلى الإنجليزية فتركت المشروع وفضلت نشر الأطروحة الكترونيا في مدونتي  .nuasmar.blogspot.comكذلك في عام 2012 أرسلت ديوان الشعر الإنجليزي The Tree of Poetry إلى ناشر عالمي أمريكي وهو دورانس   Dorrance إلا أنه طلب مبلغا خياليا، لذا استبدلته بدار الكتب  في جامعة البصرة وعلى حسابي الخاص بعد أن عرقل طلبي الذي قدمته للكلية لتبني المشروع  ماديا والذي كان أصلا قد بدأ على شكل ورشة كتابية وكان مشروعا رياديا قبل أن تبدأ الورش الكتابية العراقية والأجنبية في الوقت الحالي، وكان المفروض من الكلية تبنيه ماديا، لكن المنافسة السلبية في الأجواء الأكاديمية هي الغالبة دائما للأسف الشديد.  لدى نتاجات منفردة في دواوين مشاركة وهذه لا تكلفني جهدا ومتابعة فقط مساهمة مادية محدودة، وهي مساهمتي بترجمة ثلاثة فصول عن مقتطفات أدبية  مع سير ذاتية لكتاب عرب وكرد وانجليز، أيضا مقابل مكافأة مالية ، نشر على حساب المجلس البريطاني عام 2014، وأخيرا ديوان الرصيف الأول "بوح أدرد" (2016)  الذي شاركت به بأول ومضة شعرية بعنوان "ومضات على جسر الزمان". عندي الآن تحت النشر كتاب "الأدب المقارن بين المنهجية واللامنهجية في الجامعات العراقية والعربية والعالمية"، وديوانين للشعر المترجم من والى اللغة الانجليزية : الأول "ديوان الشعر الانجليزي المترجم إلى العربية ، والثاني " ديوان الشعر العربي المعاصر المترجم إلى الانجليزية" وفي النية نشر شعري الخاص باللغتين العربية والانجليزية لاحقا.

 

 *هل تفضلين ترجمة الشعر على النثر ؟   ولماذا؟

نعم أفضل ترجمة الشعر على النثر لسببين هما :

أولا  الشعر يعد من أصعب أنواع الترجمة الأدبية . وأنا أجد نفسي في أي تخصص صعب فمنذ عمر مبكر كنت أقرأ ميزان الذهب. وفي الكلية كان نظام المقررات الدراسي الأمريكي يسمح لنا اختيار ما نرغب من المواد في الأقسام الأخرى. واخترت جميع موادي الدراسية من قسم اللغة الانجليزية والعربية وكنت أبحث عن أصعبها : مثل علم العروض والمدارس النحوية وشرح ابن عقيل وتاريخ اللغات الشرقية  وغيرها

ثانيا، لأني بدأت ترجمة الشعر كتعويض عن توقفي كتابة الشعر الخاص بي، حيث كنت أختار القصائد حسب ذائقتي الأدبية وحسب الموضوعات التي أراها قريبة إلى نفسي.

*كيف تجدين مستوى الترجمة في العراق ؟ هل يستطيع المترجم العراقي  أن يوصل الفكرة الأساسية كما هي أم تخضع لاهتمامات المترجم؟ وبماذا تنصحين المترجمين المبتدئين، بخاصة الذين يضعوا نصوصهم في البرامج الآلية للترجمة؟

مستوى الترجمة يعتمد على مهارة المترجم اللغوية وسيطرته التامة على تراكيب ومفردات اللغتين : لغة النص الأصلي ولغة النص الهدف. أهم شيء في الترجمة هو إيصال الفكرة الأساسية و نقل المعنى بكل أمانة وصدق، أما التفاصيل الأخرى فبإمكان المترجم التصرف بها بما يناسب قواعد اللغتين.  للمترجم الحق أن يحذف أو يضيف أو يعدل تراكيب النص الأصلي في حالة عدم تطابق قواعد اللغتين هذه الإجراءات ليست بالبسيطة ولا يجيدها غير الخبير بأسرار وقواعد اللغتين وغالبا ما يتهم المترجم بخيانة النص الأصلي هذا النوع من الخيانة أصفه بالخيانة المجازية وليست الحقيقية لأن عدم تطابق قواعد اللغتين يجبر المترجم على البحث عن البدائل في اللغة المترجم إليها، وإلا تصبح ترجمته غير مقبولة وغريبة على متلقي اللغة الهدف. وهنا أنصح المثقف العربي الذي يفكر بالترجمة لمجرد أنه يتكلم اللغة الانجليزية ويظن أنه سينجح بترجمته دون أن يكون ملما بتفاصيل اللغتين. و أن لا يحاول اللجوء إلى الترجمات الآلية مع إجراء بعض التعديلات عليها ليخدع القراء الترجمة الأدبية  الآلية ضعيفة ومضحكة وغريبة الأطوار ولا يمكنها أن تحل محل المترجم البشري لأنها لا تتفاعل مع النص الأدبي ولا تنقل روحه، بل هي عملية ميكانيكية خالية من المشاعر البشرية.  تعمل على أساس المقابلات بنصوص اللغتين في حالة وجودها ، وعند عدم وجودها تأتي بالمرادفات الغريبة العجيبة .عمله هذا يساهم بإضعاف  لغته الأم أو اللغة الهدف.

محاصصة …بوجوه مغبرة جديدة؟ / عصام العبيدي
رفض الاصلاح يعني .. بقاء دوامة الفساد / عبد الخالق
 

شاهد التعليقات 1

زائر - د. هناء البياتي في الإثنين، 28 أيلول 2020 01:55

شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشاركته في صفحتي بالفيس بوك.

شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشاركته في صفحتي بالفيس بوك.
زائر
الخميس، 22 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 12 نيسان 2016
  5735 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال