الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 827 كلمة )

عوامل الاخفاق في مؤتمرات التقريب بين المذاهب / د. حسين ابو سعود

يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف الفكري والثقافي وأنها لم تحقق اي نسبة ولو ضئيلة من النجاح لاسيما وان المواضيع التي تطرح فيها هي مواضيع متكررة ولكن بألفاظ مختلفة وقد وجدت بان شطرا من هذا الكلام صحيح وذلك من خلال تجربتي التي تمتد لسنوات طويلة  في مجال التقريب كوني عضوا مؤسسا لمنتدى الوحدة الاسلامية في بريطانيا وعضوا مؤسسا في مركز ايسيكس الاسلامي  فضلا عن المشاركة في الكثير من الفعاليات الهادفة الى التقريب بين المذاهب، وقد رأيت ان الخص عوامل الاخفاق في مؤتمرات التقريب بما يلي:
١- اغفال عنصر الشباب والأطفال والنساء في هذه المؤتمرات لا سيما وان الأمهات الطائفيات يغذين الأطفال بالأفكار الطائفية لأنهن لم يتلقين التوجيه الصحيح ،ويلاحظ ان اكثر الحضور في هذه المؤتمرات أناس من كبار السن ، وغياب العنصر الشبابي الذي يستطيع مواصلة المسيرة لفترة أطول.
٢- الغياب الكامل لدور الحكومات الاسلامية في هذه المؤتمرات، علما بان الدور الحكومي اكثر فاعلية وتأثيرا ،خاصة  الحكومات المعنية اكثر بقضية التقريب مثل السعودية وإيران ومصر وتركيا والعراق ، والحكومات بسلطانها وامكاناتها التشريعية والمادية تفوق بتأثيرها إمكانات منظمات المجتمع المدني  وتفوق الجهود المبذولة  للأفراد في هذا المجال.
٣-الافتقار الى الصراحة المطلوبة في نقد الذات وطرح الأفكار ونقد كتب الروايات والحديث والتفاسير عند الطرفين وعدم تبني سياسة واضحة وصارمة في منع اعادة طبع الكتب التاريخية الخاضعة للجرح والتعديل واهمال الروايات التي تؤدي الى تكريس الطائفية وان كانت صحيحة في نظر البعض.
٤-التكرار الممل في المواضيع المطروحة وان كانت تصاغ كل مرة بلغة جديدة وألفاظ اخرى وان المتلقي العادي ليس على استعداد لسماع الأفكار المكررة والمستهلكة التي لم تحقق شيئا على ارض الواقع.
٥-وجود اجندات سياسية واضحة للقائمين على هذه المؤتمرات والمشاركين فيها مما يفقدها القداسة المطلوبة، لا سيما وان التقريب هو هدف سماوي سام يدعو اليه القران من خلال الآية القرآنية الكريمة: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
٦-عدم وجود متابعة حقيقية للتوصيات الصادرة من المؤتمرات وتطبيقها كلها او بعضها مما يؤدي الى تحويل المؤتمرات الى منبر خطابي وكلام منمق وصرف أموال وإطعام وسفر وفنادق فقط لا غير.
٧-كثرة المحاور المطروحة للمناقشة وقصر الوقت الممنوح للأبحاث، وعادة يُطلب من اصحاب البحوث الاختصار دون السماح بمناقشة الكلام المُقال فيتحول البحث الى مجرد كلام في هواء ،كما ان يوما او يومين ليس كافيا لحل مشاكل عالقة منذ الف سنة ويزيد.
٨-الافتقار الى الصدق والاخلاص لدى بعض المشاركين ،اذ انني اعرف اناسا اعترفوا على أنفسهم بالطائفية فضلا عن معرفة المجتمع لهم بهذه الصفة يتحدثون امام الملأ ضد الطائفية ،ومثل هذه الازدواجية تفقد المصداقية وتعطل سير عجلة التقريب الى الامام اذ ان الصدق والاخلاص من اهم الصفات التي يجب ان يتحلى بها المشارك في مؤتمرات التقريب.
٩- تكرار الوجوه في جميع المؤتمرات وهي وجوه يربطها الاتفاق في وجهات النظر وان اختلفت مذاهبهم وبعضهم من ذوي الذمم المشتراة مسبقا ،وغياب العنصر الأهم وهم المخالفين المختلفين لان التقريب لا يكون بين المتقاربين اصلا وإنما بين المختلفين والمتباعدين ،كأن يحضر سلفيون الى جانب الشيعة مثلا لتدارس الخلاف المزمن ومحاولة الوصول الى حلول ناجعة تفيد الأمة.
١٠- ان مؤتمرات التقريب توحي للمراقب بان الخلاف محصور بين السنة والشيعة فقط اذ لا نرى فيها حضورا للزيدية والبهرة والإسماعيلية وغيرهم مع ان الصراع ليس كله بين طائفتي السنة والشيعة، وإنما هو بين أطراف سياسية ودوّل وقوى خفية بعض اطرافها ليسوا من المسلمين اصلا، وإغفال دور القوى الخفية الغير إسلامية التي تغذي الخلافات ليل نهار على مختلف الاصعدة.
١١-عدم الاستفادة المباشرة من خبرات الدول المستقرة والتي يتعايش فيها المسلمون  سنةً وشيعة على اكمل وجه وأفضل صورة مثل سلطنة عمان والإمارات ، وقد أراد البعض مرارا ان يزرع فتنة طائفية في الكويت الا ان القيادة الحكيمة للدولة استطاعت وبحزم تطويق الأزمة والقضاء عليها ليعيش المواطنون في سلام ورغد عيش.
١٢- انفراد الشيعة لوحدهم بالدعوة الى مؤتمرات التقريب وغياب المبادرة لدى الاخوة السنة وكأن الامر لا يعنيهم بالدرجة الاولى بوجود التخوف مما يسمى بالمد الشيعي، وانا شخصيا أميل الى منع التبشير بالمذاهب الاسلامية في البلدان الاسلامية دون المساس بالحرية الفردية في التعبد باي مذهب وضرورة إصدار فتوى شيعية بجواز التعبد بالمذهب السني على غرار فتوى الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الشيعي.
١٣-  منع المزيد من التأليف في الإسلاميات والسعي لاختصار الكتب الاسلامية وتوحيد معانيها ليتمكن المسلم من قراءتها ومتابعتها والاستفادة منها، فالانسان يحتار الان امام هذا البحر الهائل من الكتب والتأليفات  بل ويعجز من الإحاطة بها إجمالا  فضلا عن قراءتها والتمعن فيها.
١٤- التقليدية المفرطة في الاليات المستخدمة في هذه المؤتمرات وبعضها خاطئة يراد منها مجرد الترف الفكري الذي اصبح من سمات مؤتمرات التقريب، ومشكلة البيان الختامي الذي يصاغ قبل المؤتمر بأيام فلا نجد فيها اي جديد، وإغفال دور لجنة المتابعة لمتابعة التوصيات والمقررات.
وقد تكون هناك عقبات وعراقيل وعوامل اخرى للإخفاق  ولكني اكتفي بهذا القدر خشية الملل واؤكد على أهمية هذه المؤتمرات لان أهدافها نبيلة وسامية ولا ألومها ان هي لم تنجح في تحقيق ما تصبوا اليه ،ولا أنكر بأنها صوت مقدس ومبارك تحتاج الى عمل دؤوب لا سيما وان الخلاف والاختلاف سنة حتمية ، وان كان لا يرقى الى ان يكون رحمة كما يسمي البعض اختلاف الأمة بانه رحمة اذ ان الاختلاف نقمة والاتفاق نعمة لاسيما الاختلاف الذي ينتهي الى سفك الدماء والتناحر والتنابز وقد حرم بعض العلماء المخلصين التنابز الطبقي ووصفوه بانه من فعل  أعداء الإسلام ومرتزقة العدو.

 

رسالة ممزقة من راحل مزمن/ حسين ابو سعود
أضواء على مشكلة الطائفية في العالم الاسلامي / د. ح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 26 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 02 حزيران 2017
  4650 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Martin Davidson الدولار المجمد.. تجارة مزدهرة لغسيل الأموال / حيدر الاجودي
25 تشرين2 2020
مرحبا!!! هل تريد أن تكون عضوًا في المتنورين وتبدأ في تلقي 50000000 دول...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
2580 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
5560 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
982 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6586 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6647 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6366 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6704 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6637 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
6546 زيارة 0 تعليقات
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
6700 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال