الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 633 كلمة )

ماياكوفسكي .. لاتتهموا أحداً في موتي / محمد السعدي

فلاديمير ماياكوفسكي شاعر وكاتب روسي من أب تتري وأم أوكرانية , أبوه كان يعمل حارساً على الغابات والمزارع أما أمه أبنة العسكري تهوي الادب والرسم والشعر والمسرح .. ولد عام ١٨٩٣ في بلدة بغدادى في جورجيا , وهي البلدة التي سميت فيما بعد بأسمه . في عام ١٩٠٦ أنتقل مع أمه وأختيه الى موسكو بعد وفاة والده . طرد من على مقاعد الدراسة لصعوبة ضيق العيش وعدم تدبر مصاريف تعلمه بعد أن أصبح بلا معين وهو شاباً يافعاً.
ألتحق فيما بعد بكلية الفنون في موسكو , وهناك تعرف على الفكر الماركسي , ومنذ بدايته شارك في نشاطات حزب العمل الاشتراكي الديمقراطي الروسي ( الجناح البلشفي ), وبالرغم من صغر سنه , كان مناضلاً نشيطاً دفعته ظروف حياته الصعبة والمأساوية الى الايمان بالافكار التقدمية كمنفذ للخلاص من الاوضاع المتردية ومن سطوة حكومة القياصرة . كان يشار له بالبنان ومن شعراء الثورة وأبنها البار والمدافع عن بريقها الثوري , لم يفوت فرصة في جولاته الى العواصم الاوربية مستغلاً أماسيه ومحاضراته وجلساته الخاصة لا يبخل في الدفاع عن الثورة والحزب والادب الروسي . أرتبط بأكثر من علاقة حب عاطفية ( عشك ) بنساء مشهورات في باريس ( تتيانا ياكوفلوفا ) من أصل روسي , وله قصص أيضاً بنساء في برلين , لكنهن حالن دون مشروع زواج مما زاد من نقمته على الأنظمة البرجوازية والرأسمالية ونمط العلاقات السائدة فيها.


في مطلع شبابه , كانت الاحداث اليومية السائده في العالم وتحديداً في روسيا القيصرية نهضة فكرية وتململ ثوري تجاه أنظمة قمعية متسلطة على رقاب الناس وفي قمع حريتهم , من هنا جاء تحسسه مبكراً بالاشياء والتطورات مما زج بنفسه في صلب تلك الاحداث داعياً الى التغير نحو الافضل , فهذا لا يتقاطع مع نهج حزبه البلشفي فتعرض الى المطاردة والسجن . عبر عن تلك التوجهات والتطلعات من خلال منافذ الشعر ودعا الى تجديده على أسس الشعر الروسي العريق . ومن قصائده قبل ثورة أكتوبر ١٩١٧ ( غيمه في سروال ) .. وتعد من أهم قصائده فخرج بها عن المألوف فحطم بها الوزن والقافية مستفزاً مشاعر الناس ومحرضاً لها ضد القوانيين والاسس التي تكبل الحريات والابداع . في وحي تلك القصيدة تنبأ بوقوع الثورة عام ١٩١٦ لكنها تأخرت الى ١٩١٧ لتكن أول ثورة أشتراكية حلم الكادحين من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين , ولتكن منعطفاً حاسماً في العالم كله وأمل شعوبها في الانعتاق نحو غداً أفضل . ولتبدأ مرحلة جديدة في البلاد وفي حياة ماياكوفسكي الابداعية والاجتماعية وليعلن على الملأ … أنها ثورتي . ثورة العمال والفلاحين والمسحوقين بقيادة العظيم لينين . ومن نشاطاته المبكرة شارك في تهريب ثلاثة عشر سجينة سياسية من سجن ( نوفنسكايا ) وحكم عليه قرابة عام كامل .


أنتمائه الصادق والثوري وضعه في أصطدام دائم داخل الحزب مع المتسللين والنفعيين الذين تبوأوا مراكز مهمة وقيادية في الحزب والدولة بعيداً عن تطلعات وأحاسيس الجماهير . وهو صغيراً شعر بالفروقات الطبقية في حياته والاغتراب من خلال حياة أقرانه من أبناء الموظفين الروس وأصحاب السلطة والجاه والمميزات التي تمنح لهم على حساب التفوق والابداع , تلك الاوضاع الملتبسة والبعيدة عن الانصاف والعدالة وظروف بيئته عجلت من أنتمائه الثوري للحلقات الماركسية من خلال الاطلاع على بياناتهم السرية والعلنية , وكان الدور لاخته ( لودميلا ) الطالبة في جامعة موسكو تأتي بكل أجازة مع حزمة من البيانات والمنشورات لاخيها ماياكوفسكي . أختير للعمل لنشاطه المبكر في مطبعة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ( البلاشفة ) , ففي واحدة من الحملات البوليسية في مداهمة مقرات الحزب البلشفي وأوكاره . أعتقل مع مجموعة من رفاقه وهو الأصغر بينهم عمراً وأنتماء حزبي فأودعوه في السجن وهو صغيراً مما أشفع له لاحقاً بعدم سجنه لمدة طويلة . وكانت لوالدته أيضاً دور ليس قليل في الاسراع من تجنبه من فترة السجن الطويل . في السجن تعرف على ( بايرون / شكسبير ) وقرأ أشعارهم وأستقرأ أراءهم الادبية والسياسية . وقرأ للادب الروسي بوشكين / ليرمنتوف / دستوفيسكي .


في ١٤ نيسان عام ١٩٣٠ .. بعد أن حوصر من كل الجهات كمبدع وفنان .. ومنع من السفر خارج الاراضي السوفيتية .. أطلق النار على قلبه من مسدس كان بحوزته .. وعثروا بعد موته على أقصوصة ورق كتب عليها ( لا تتهموا أحدا في موتي , وأرجوا أن لاتنموا , فالراحل لم يكن يطيق ذلك ) .
محمد السعدي
مالمو / كانون الثاني / ٢٠١٩

تمزق فيلم لممثلين كبيرين هوبكنز و ريان غوسلينغ
الحراك السوداني يشكل بارقة أمل لمستقبل أفضل / ران

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 26 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 28 كانون2 2019
  830 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Martin Davidson الدولار المجمد.. تجارة مزدهرة لغسيل الأموال / حيدر الاجودي
25 تشرين2 2020
مرحبا!!! هل تريد أن تكون عضوًا في المتنورين وتبدأ في تلقي 50000000 دول...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

احدثكم اليوم عن حوار وصل الى سمعي وازعجني جدا, كانت في الباص وكان شابان يتحدثان عن الحب, ف
12 زيارة 0 تعليقات
معاً , وبعيداً عن النبال والسهام النقدية التي تسددت بكثافةٍ على تمرير قانون جرائم المعلوما
13 زيارة 0 تعليقات
تمتلك دول النفط الخليجية ثروات مالية ضخمة، وتعد من الأغنى نفطيا انتاجا وتصديرا واحتياطا عل
15 زيارة 0 تعليقات
شهدت فرنسا العديد من العمليات الأرهابية الشنيعة في اساليبها وطرق تنفيذها التي تزرع الرعب ف
14 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الفساد الافة التي تنخرالمجتمعات وتهدم كل مرافق الحياة والكرامة الانسانية، إذ يعاني ا
14 زيارة 0 تعليقات
في ربيع العام ٢٠٠٩ . وبمبادرة من قناة البغدادية الفضائية وصل الأعلامي والدكتور والصديق حمي
15 زيارة 0 تعليقات
التشكيك في نزاهة الانتخابات الأمريكية ليوم الثالث من نوفمبر الحالي لا زال قائماً من طرف ال
17 زيارة 0 تعليقات
لم يتفاجأ الشارع العربي بخبر زيارة نتنياهو للسعودية ولقائه بمحمد بن سلمان، ولم تفلح المساع
16 زيارة 0 تعليقات
الشعب العربي هو الرقم الصعب في المنطقة، حقيقة يدركها الكيان الصهيوني المحتل  سقطت محا
19 زيارة 0 تعليقات
ربما أدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيراً أنه لا محالة سيغادر مكتبه مرغماً، وسيتخلى عن
14 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال