الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 641 كلمة )

سد النهضة…. ذريعة أم حاجة؟ / وجيدة حافي

الحُروب القادمة ستكون مائية وستشتعل الثورات من أجل قطرة ماء تسقي الحرث والزرع وتروي البشر، وما يحدث الآن بين مصر وإثيوبيا والسودان لأكبر دليل على المخاطر والتحديات التي تنتظر العالم، فمصر رغم مُحاولات التهدئة والوُصول إلى إتفاق يُرضي الجميع إلا أنها فشلت مع التعنت الإثيوبي المدعوم من الصهاينة، وهاهي تستجدي مجلس الأمن وكل الدُول للتدخل وإيجاد حل لهذا المُشكل العويص المُهدد لأمنها المائي والإقتصادي، فمياه النيل تُغذي قطاع الزراعة الذي يشتغل به ثُلث إجمالي الوظائف، وتُساهم بشكل كبير في القطاع الإقتصادي، لذا أي خلل في التوزيع سيُؤدي إلى كوارث إنسانية وإقتصادية على هذا البلد المُثقل بالأزمات، فالمُهمة لن تكون سهلة لأرض الفراعنة بقيادة رئيسها السيسي، وبما أن الحُلول الدبلوماسية فشلت بين الأطراف الثلاث، رُبما سيتجه المسؤولون في مصر إلى الخيار القانوني والتحكيم الدُولي، فمصر وبُحكم إتفاقية 1929 التي أبرمتها بريطانيا بإسم مُستعمراتها في شرق إفريقيا مع مصر والتي حددت نصيبها ب55 مليار متر مُكعب، وألزمت دول منابع النيل وبُحيرة فيكتوريا بعدم القيام بأي مشاريع مياه دون مُوافقة المصريين، كما أنها أعطتها حق الفيتو على أي مشروع تُنفذه دول أعالي النيل على النهر من شأنه التأثير على كميات المياه التي تصلها بإعتبارها دولة المصب، بالإضافة إلى هذا فحُقوق مصر ثابتة بحُكم إتفاقية الأنهار الدُولية الذي يحميها ويدعم موقفها، لكن الأصوات الصاعدة منذ 2004 من بعض الدُول الإفريقية التي ينبع النهر منها بدأت تُطالب بإلغاء إتفاقية 1929 والحق في إقامة مشاريع سدود وجسور على مساري النيل بدعوى توليد الكهرباء والزراعة الدائمة بدل الموسمية، ولأن بريطانيا هي من أبرمت الإتفاق من قبل، أما الخيار الآخر والذي ستتبناه مصر مُكرهة إذا لم يتم الجلوس على طاولة الحوار والإتفاق بشكل جدي يُرضي جميع الأطراف هو الحل العسكري، فهي بدأت بالتهديد منذ فترة إذا لم يتنازل الموقف الإثيوبي عن رأيه، ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع إستعمال جيشها في حربين، فهي إعتبرت سرت والجفرة خط أحمر لا يُمكن تجاوزهما مهما كان، وبما أن المنطقة مُشتعلة على آخرها في ليبيا، فالسيسي لن يبقى مكتوف الأيدي ويسمح لمُرتزقة تُركيا والإخوان باللعب مع مصر والدُخول إليها، ضف إلى ذلك فالحرب تتطلب موارد بشرية ومالية، ومصر مُنهكة من الكُورنا التي زادت من أزمتها وأخلطت كل حساباتها. فبالفعل موقف مصر من القضية مازال غامضا رغم أن الكثيرون يرون أن وُقوف الدول الخمس الكُبرى في مجلس الأمن معها سيقلب الطاولة لصالحها، لكن التحالفات تغيرت ولا ننسى أن إثيوبيا حاربت بالوكالة في الصومال نيابة عن أمريكا، ودعم إسرائيل لها كفيل بتغيير مواقف هته الدُول التي تعتمد عليها مصر في حلها للأزمة، فكيف سيُحل الأمر وتُجبر مصر إثيبويا على إمضاء إتفاق دولي يحمي الكل وخاصة في أزمة الجفاف؟ فأديسا أبابا لا تريد الإرتباط بوثيقة تُلزمها بشيء في المستقبل، ومصر والسودان يرفضان هذا، فالحل في نظري هو تدويل القضية أكثر والإعتماد على كل المنظمات العربية والإفريقية، لكن أرض الكنانة في السنوات الأخيرة هاجرت إفريقيا ولم تعد تهتم لحالها تجاريا وتنمويا، وهذا من بين الأسباب التي دفعت بكثير من الدول الإفريقية لعدم مُجاراتها والوُقوف إلى جانبها ، والبحث عن شُركاء جُدد يُساعدونها في التطور والتقدم، وللأسف هم وقعوا في شراك إسرائيل التي كما نعرف عينها على الشرق الأوسط بأكمله، وسد النهضة ما هو إلا ذريعة لتحطيم ما تبقى من دول المشرق، إيه نعم من حق إثيوبيا بناء هذا السد لكن ليس على حساب الآخرين، وخاصة في هذه المسألة الحساسة والمُهمة للجميع. مصر في ورطة سببها دخولها في تيارات وتحالفات لا فائدة منها ،والضغوطات المُمارسة في حقها، فهي إن لم تتعلم الدرس اليوم وتُغير سياساتها وتحالفاتها فلن تتعلمه أبدا، وستبقى تابعة لأجندات وأهداف خارجية، وضحية مُؤامرات، ففي الأخير أرض الكنانة دولة عربية إفريقية ورجوعها لأصلها ومنبتها هو الحل الوحيد لكل مشاكلها، كما أن الوقت ليس مُناسب لإثيوبيا للدخول في حروب عسكرية، حتى ولو كانت مدعومة فالأفضل لها التنازل قليلا وإمساك العصا من الوسط، لأن من يدعمونها اليوم سيتخلون عنها غدا إذا ما تأزمت الأمور وسيدفعونها للتنازل أكثر، فإفريقيا ممثلة في دُولها اليوم بحاجة للتوحد ووضع اليد في اليد حتى لا تلقى مصير الدُول العربية وحالها، وفي إنتظار نتائج المُفاوضات نتمنى الخير للجميع وندعو للتهدئة والتعقل ونبذ العُنف والتعصب، فلا الوقت مُناسب ولا الظروف تسمح بهذا. كاتبة من الجزائر 

الحكومة العراقية والفصائل المقاومة مواجهة مؤجلة /
إرادة النصر السورية وحرب أمريكا الانتقامية / د. حس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 22 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 29 حزيران 2020
  248 زيارة

اخر التعليقات

زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...
زائر - عزيز الخزرجي فيلسوف كوني .. دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم / عزيز الخزرجي
31 آب 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: شكراً على نشركم لموضوع: [دور فلسفة الفلسفة في ...
زائر - عامل الخوري فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول مرة / د. هادي حسن عليوي
29 آب 2020
خليل الجزائري لم يكن الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ، بل ليس في ال...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال