الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 656 كلمة )

هيبة الدولة .. ومتوالية الأزمات!! / مازن صاحب

واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء والعشب وقوة العشيرة ثم القبيلة وتحالفاتها .. هكذا انصهرت قبائل الجزيرة العربية في الاسلام لكن سرعان ما عادت مظاهر القبلية من جديد .. وكان ما كان من أحداث في التاريخ العربي الإسلامي المعروفة ما بين الدولتين الاموية والعباسية حتى غزو المغول ..وهناك ظهر نموذج متجدد للولاء بقبول معنوي لحكم الاجنبي بعد اعتناقه الاسلام .. وهناك تفسيرات معرفية مؤثرة في منهج انتاج تفسيرات الشريعة الإسلامية .. حتى بان الفارق بين دين الله سبحانه وتعالى الحق ..مقابل ادعاء كل مفسر حسب نوع مذهب التفسير انه الفئة الناجية من النار يوم القيامة .. حتى ظهور تفسيرات معرفية جديدة للحكم الإسلامي مابين وهابية الجزيرة العربية وحاكمية الإخوان المسلمين وحكم ولاية الفقيه .. وما نواجهه في عراقنا اليوم إنما يمثل تجسيدا لاثام هذه التفسيرات عن هيبة وسيادة الدولة المدنية وفق الدستور العراقي النافذ!!
كان لابد من هذه المقدمة الفضفاضة لطرح السؤال كيف يمكن للدولة أن تفرض سيادة القانون الوضعي في ظل تضارب مصالح الاحزاب المتصدية للسلطة وتشتت هيبة الدولة أمام تفسيرات ترى أن ولاية القانون الوضعي لا يمكن الإلتزام بها أمام مفاعيل تفسيرات اجتهادية لحاكمية الدين الإسلامي؟؟
ليست مفتيا ولا مجتهدا .. لكني أتوقف عند مبدأ دستوري للتمثيل المجتمعي بالحقوق والواجبات .. وهذا مبدأ لا يتعامل مع الدولة العراقية ومؤسساتها بمنهج تلك التفسيرات التي تتيح لمن يؤمن بها أن يلغي هيبة الدولة ويقدم تفسيره الحزبي عن التعامل مع هذه الدولة أو تلك .. أو الأمر بقتل هذا المذنب أو قطع رقبة تلك الزانية ..نعم هناك نماذج متعددة الاشكال كانت عصابات داعش الارهابية النموذج الاقبح لكن هذا النموذج إنما ولد من رحم تلك الأفكار التي ظهرت نطلع القرن الماضي واستثمرت في حرب أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي السابق وانقلب السحر على الساحر ..في إعلان ابن لادن تنظيم القاعدة الارهابي .. وهذا لا يمنع وجود مفردات بهذا القدر أو ذاك عند بقية الاحزاب المتصدية للسلطة بذات المنهج العقائدي والاساليب التفسيرية للاسلام ولعلي اليوم احصرها في عنوان هذا المقال عن هيبة الدولة والازمات المتوالية .. هذا ما حصل في مصر ويحصل في تونس ويحصل اليوم في ليبيا واليمن ولبنان ناهيك عن العراق !!
السؤال المقابل من المستفيد من هدر الدماء والأموال ؟؟ هل الإعلان عن دولة اسلامية بعقلية داعش هو مطلب هذه الاحزاب العراقية من زاخو حتى الفاو؟؟ ام تحسين ظرفي لتكون تركيا او ايران هي النموذج الأفضل للحكم المطلوب حتى تنصاع هذه الاحزاب العراقية لهيبة الدولة وتحترم نفاذ القانون؟؟
والسؤال المؤلم .. هل انغماس هذه الاحزاب في مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية هو الحل المطابق لتلك العقائد التفسيرية للشريعة الإسلامية؟؟
الجواب عندي واضح وصريح ومباشر .. كل منهم فعل أفعاله لصالح المشروع الاسرائيلي في العراق والمنطقة اما على دراية ومعرفة وسبق إصرار بنية الاستقلال عن العراق لذلك يصدر النفط العراقي الى اسرائيل كما يقول مسؤول نفطي عراقي سابق .. أو انه محاولة للهرب إلى الأمام وصولا إلى الحصول على ذات المنافع الممنوحة للاقليم الكردي والاعلان عن الاقليم السني .. فيما تبقى الاحزاب الشيعية تعاني من ضياع بوصلة واضحة لانتاج الدولة أو على الأقل إخراج المحافظات العراقية من خانة الفقر مقابل التطبيقات الولائية للولي الفقيه الايراني .
الجميع يخدمون اسرائيل ومشروعها بعقلية الانغلاق السياسي الاعمى والذي تسيره الحرب الناعمة الأمريكية ...فلا الشعب حصل على مكاسب من فجاجة هذه السياسات .. وحدهم أمراء طوائف الاندلس يتقاتلون من اجل نصر اسرائيل على أرض العراق !!
وهكذا يتوهم من يدعي انه يقاتل في سبيل عقديته أو فكر الاسلام السياسي فهذا قمة التضليل من أمراء طوائف الحرب فقط للحفاظ على امتيازات مفاسد المحاصصة .. وترك العراقيين في خضم تزايد الاهمال بعناوين براقة تشتت السلم الاهلي .. فلا نجاح المشروع التركي أو السعودي أو الايراني يقدم خيرا للعراقيين فالجميع يعملون من أجل مشروع اسرائيلي واحد .. وتحمل بطون الكتب الكثر من الامثلة على دلالة هذه الحقيقة باعترافات اسرائلية أو من خلال تسريبات الوثائق الاستخباراتية الأمريكية ... لكن يبدو أن موشي ديان سبق وأن صح قوله أن العرب لا يقراون وان قراوا لا يفهمون !!
ما الحل؟!
الحل بكلمة واحدة فقط .. هيبة الدولة وسيادة ونفاذ القانون .. من دون ذلك يبقى الجميع مجرد بيادق على رقعة الشطرنج .. ولله في خلقه شؤون!!!

الأتفاقية الأمنية - ونظرية التسخين / عبدالجبارنوري
مؤسسه الفساد...في المجتمع / د.يوسف السعيدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 25 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
494 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
535 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
84 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1516 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4791 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1004 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1685 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
350 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
223 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1762 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال