الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 769 كلمة )

قصة التعويضات الأيرانية عن الحرب / حيدر الصراف

اذا كان من حق ايران المطالبة بالتعويضات عن الحرب التي شنها ( صدام حسين ) فأن تلك التعويضات تكون عن السنة الأولى من الحرب فقط و التي استمرت لمدة ثمان سنوات فالسنوات السبع الأخرى لا يحق لأيران أي تعويضات عنها لا بل هي من عليه دفع التعويضات عن تلك السنين السبع الى العراق بأعتبار ان العراق بعد السنة الأولى من الحرب طالب بوقف اطلاق النار و العودة الى حدود ما قبل الحرب الا ان الطلب العراقي قوبل بالرفض القاطع من قبل الحكومة الأيرانية حينها رغم الوساطات و المناشدات الكثيرة الا ان تلك المحاولات لم تنجح في ثني القيادة الأيرانية عن الأستمرار في الحرب و الجنوح الى السلم فكانت تلك الحرب و التي دامت لثمان سنوات متواصلة من اطول الحروب و اشرسها و اكثرها دمارآ و ايلامآ .

بعد سقوط النظام السابق عادت ( نغمة ) التعويضات تطرح من جديد لكن هذه المرة بمساعدة عملاء ايران من قادة الأحزاب الأسلامية و التي عادت الى العراق مع القوات الأمريكية المحتلة حين صرح احد قادة تلك الحركات ( المجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق ) بأحقية ايران في الحصول على مئات المليارات من الدولارات كتعويضات عن الخسائر التي الحقت بها اثناء الحرب و حين لم تستطيع الحكومة الأيرانية من خلال القنوات القانونية الدولية في انتزاع الأموال العراقية و الأستحواذ عليها و بعد فشل عملائها في الداخل من ترويج تلك الأدعاءآت لجأت القيادة الأيرانية الى حيلة اشد مكرآ و خداعآ و بمساعدة من العملاء في الأستيلاء على الثروات العراقية .

اغرقت الأسواق العراقية بالمنتوجات الزراعية الأيرانية الرخيصة و التي تسببت في كساد المنتج العراقي و عزوف الفلاحين عن زراعة الأرض بعد ان تسبب ذلك الأغراق في خسارة الفلاح العراقي حيث كانت مئات الملايين من الدولارات تذهب سنويآ فقط في استيراد المنتوجات الزراعية الأيرانية من الخضار و الفواكهة و المعلبات الغذائية من الألبان و الأجبان و ما شابه ذلك على حساب المنتوج الزراعي الوطني الذي اصيب بالعجز عن منافسة تلك البضائع الرخيصة اما قطاع الصناعة فقد توقفت المصانع عن العمل و سرح الالاف من العمال الذين اصبحوا عاطلين عن العمل و في طوابير البطالة و كان توقف تلك المعامل عن الأنتاج اما كان في وفرة المنتج الصناعي الأجنبي الرخيص اوفي قلة او فقدان مصادر الطاقة الكهربائية تلك المعضلة و التي عجزت عن حلها حكومات الأحزاب الأسلامية او تقصدت ذلك متعمدة .

من اشكال دفع التعويضات الحرام و التي دأبت حكومات الأحزاب الأسلامية على تسديدها الى ايران تمثل في حرق الغاز العراقي و ما يشكله من تلوث بيئي كبير و ضرر صحي خطير و بدلآ من استثماره في العديد من الصناعات و منها او من اهمها في توليد الطاقة الكهربائية و التي يكون العراق في أمس الحاجة الى تلك الطاقة اتجهت تلك الحكومات الى استيراد الغاز من ايران و تعمدت في استمرار حرق الغاز العراقي كي لا تتوقف ايرادات الغاز الأيراني و بالتالي تتوقف المشتريات و تتوقف المدفوعات و كذلك كانت الأستيرادات من الطاقة الكهربائية من ايران باهظة الثمن و اكثر غلاء من تلك التي وعدت بها السعودية و دول الخليج العربي العراق بتزويده بها الا ان حكومات الأحزاب الأسلامية المتعاقبة فضلت الطاقة الكهربائية الأيرانية الغالية الثمن على تلك الرخيصة من دول الخليج العربي .

بعد كل هذه التعويضات السخية التي قدمتها الأحزاب الأسلامية ( الوطنية ) في كرم و بذخ غير مسبوق من اموال و ثروات الشعب العراقي و لقمة عيش ابناءه ( وهب الأمير ما لا يملك ) ان كانت تلك تعويضات الحرب التي اشعلها ( صدام حسين ) و التي تطوعت الأحزاب الأسلامية بدفعها الى ايران او كانت عرفانآ ( بالجميل ) في احتضان ايران لتلك الأحزاب و الحركات الأسلامية في حقبة النظام السابق ام كانت تكفير عن ذنب مجهول لم يرتكبه احد و أي كانت الأسباب فأن ايران حصلت على التعويضات التي طالبت بها و لكن بشكل مضاعف عدة مرات ( بفضل ) حكومات الأحزاب الأسلامية العميلة التي تعاقبت على الحكم في العراق .

خزينة خاوية و الحكومة عاجزة حتى عن دفع الرواتب و صناعة و معامل متوقفة و المنتوج الزراعي الأجنبي المستورد يغرق الأسواق و الكساد يصيب المنتج الوطني و الوباء يضرب بقوة و عنف و المستشفيات عاجزة عن استقبال المرضى الذين تكدسوا في دهاليز و ممرات تلك المستشفيات المتهالكة و مسلسل انقطاع التيار الكهربائي الذي لا ينتهي في اجواء الصيف العراقي اللأهب و غير ذلك الكثير من ( منجزات ) حكومات الأحزاب الأسلامية و التي لم يكن من مهامها سوى سرقة المال العام من خلال الأستحواذ على الموانئ و المنافذ الحدودية و السطو على النفط و تهريبه و تحويل المبالغ الطائلة و عشرات المليارات من الدولارات الى ايران على شكل شراء سلع غذائية و طاقة كهربائية و مشتقات نفطية كل تلك الواجهات هي للتغطية فقط ليس اكثر و لا اقل و المهم هو ان تزود ايران بالأموال العراقية المنهوبة و المسلوبة فهل تم تعويض ايران عن ( الخسائر ) التي تكبدتها ام في الحساب بقية الجواب عند الأحزاب الأسلامية ( الوطنية ) .

حيدر الصراف

الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي / د. كاظم ناصر
هل ستُحقق زيارة الكاظمي للسعودية أهدافها ؟ / علاء

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 30 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 تموز 2020
  220 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1816 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
181 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5175 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1883 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1946 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
553 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1687 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5514 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5133 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
243 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال