الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 525 كلمة )

البرلمان .. تَرِكة الأخطاء تشكل تحدياً لجهوده / وسام رشيد الغزي

وضعت الأقدار دورة مجلس النواب العراقي الحالية أمام حزمة من المشاكل والمعضلات، جلها كانت نتيجة سوء إدارة الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 التي تبعت تخبطات النظام السابق، والتي أفضت واقعاً أقل ما يمكن أن يًقال عنه أنه مأساوي، وعلى كافة المستويات، أهمهما المستوى الخدمي التي تسبب بمعاناة المواطنين ولسنين طويلة مضت، مما ضاعف من حجم المسؤولية الوطنية، والأخلاقية إزاء عموم الشعب العراقي.

تَرِكة ثقيلة ورثها مجلس النواب بدورته الحالية،والرئاسة التي تمتلك روحاً مختلفة في التعاطي مع ما يستجد من أمور، وحماسة أقصت الأعراف السابقة، وتعاملت بمسؤولية أكبر، حيث قرارها الجريء بفتح ثاني أكبر ملف من ناحية الأهمية والتأثير في الأوضاع العامة، بمنظور ثابت إذ لا ينبغي تبرير الأخطاء، وتزيين المغانم، وإن سمحت بها الظروف لفترة من الزمن، فإن العقد الأخلاقي بين حُزم مكافحة الفساد لا استثناء فيه، ليكون سابقة بفتح ملفات أخرى لا تقل أهمية عن ملف الكهرباء.

لم تتحمل السلطات التي أدارة البلاد مهامها الحقيقية لسنوات مضت، على الرغم من انتخابها من الشعب، وفي ظرف استثنائي تمثل بوفرة مالية غير مسبوقة في الميزانيات السنوية، واستقرار نسبي بدء فعليا منذ عام 2008، وخاصة في المناطق الجنوبية التي لم تشهد أعمالاً إرهابية، وتخريبية، كما حدث في المناطق الوسطى والغربية وسهل نينوى، وكان من الأجدر أن تبدء فعلياً عمليات إعمار لجميع المرافق الحيوية، وتشييد البنى التحتية التي خلت منها جميع تلك المناطق.

معروف إن التحدي الأبرز الذي واجه جميع تلك الحكومات المتعاقبة، بعد الملف الأمني هو ملف الطاقة الكهربائية، فالعراق يشكو من نقص حاد في ساعات التجهيز للطاقة منذ عام 1991 بعد حرب الخليج التي دُمرت فيها أغلب محطات التوليد والنقل، ولم تتم إعادة إعمارها بشكل كامل لأسباب كثيرة، وأهمها الحصار الاقتصادي المفروض على العراق آنذاك، لكن السلطات بعد عام 2003 تخلفت عن أداء واجبها بهذا القطاع الحساس والضروري لحياة المواطنين، رغم رصد عشرات المليارات من الدولارات، وكل ما تحتاجه وزارة الكهرباء من أموال إضافية.

الطاقة الكهربائية أصبحت أحدى أهم المستلزمات الضرورية للبقاء على قيد الحياة (لبعض الشرائح والمرضى) في بلاد تصل درجة الحرارة فيه في فصل الصيف الى 48 درجة مئوية وربما أكثر، بَيد إن دور السلطات لم يكن يتعدى تخصيص الأموال فقط، دون مراجعتها، ومراقبة آليات صرفها، وتعاقدات الوزارات المعنية مع خططها، وطبيعة تلك الالتزامات المالية، والسقف الزمني لتنفيذ برامج توليد ونقل وتوزيع الطاقة، فضلاً عن إبعاد تلك العمليات عن المحاصصة الحزبية المعمول به في أغلب مؤسسات الدولة العراقية.

ورغم ما شهده مجلس النواب - بدوراته السابقة - من محاولات لتشديد الرقابة، ومسائلة بعض المعنيين بوزارة الكهرباء والنفط، الا إنها اصطدمت بالتحالفات والاتفاقات السياسية التي شكلت الوزارة، ولم يسمح الظرف السياسي والأمني، وطبيعة أداء الكتل البرلمانية آنذاك من الاستمرار بتلك المحاولات، ناهيك عن الإرتهان السياسي لبعض الهيئات الرئاسية للمجلس، وضعف الأداء، وعدم الرغبة في مواجهة الأخطاء الحكومية والتقصير بحزم وجدية التعامل مع الجهات التنفيذية، مما انعكس سلباً على واقع العملية السياسية بكافة تفصيلاتها.

لجنة التحقيق التي باشرت أعمالها فور تسميتها، لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية، فضلاً عن الاهتمام الإعلامي الكبير، رغم عدم ثقة المواطنين الناجمة عن سلسلة الوعود لمسؤولي هذا الملف ولسنين طويلة، وهي مؤشرات عن رغبة في أن تكون هذه مجرد محطة، لخطوات قادمة لا تقل جرأة، وحماسة، لفتح المزيد من الملفات بقضايا تخص الهدر بالمال العام، وسوء التخطيط والإدارة، وتحديد مسؤولية التقصير، والقصاص من المتسببين بسرقة المال العام، رغبات كبيرة أيقظت آمالاً كانت قد تلاشت حتى وقت قريب من عمر العملية السياسية.

شارع الرشيد تاريخ العراق المهمل / محسن حسين
التهاون مع كورونا يضع العالم أمام موجة أخرى / حيدر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 22 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 تموز 2020
  166 زيارة

اخر التعليقات

زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...
زائر - عزيز الخزرجي فيلسوف كوني .. دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم / عزيز الخزرجي
31 آب 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: شكراً على نشركم لموضوع: [دور فلسفة الفلسفة في ...
زائر - عامل الخوري فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول مرة / د. هادي حسن عليوي
29 آب 2020
خليل الجزائري لم يكن الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ، بل ليس في ال...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11774 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
390 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6866 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7773 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6792 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6777 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6687 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9016 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8190 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7963 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال