الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 800 كلمة )

الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين / عبد الخالق الفلاح

القوى السياسية التي تدير اللعبة السياسية في العراق لايهمهم شيئ وهي تعمل بالعبث والامبالاة ولم يتقدموا حتى خطوة واحدة تنفع هذا الشعب ، ولم يلبُّوا للشارع مطلباً واحداً يستحقه غير المعاناة والظيم منذ 2003 ولحد الان وهي لا غبار عليه في ذلك تتخبط في مشوارها ويدلل على ذلك العديد من المظاهر السلبية ، كتزايد اتهام النخبة الحاكمة بالفساد والتربح، وارتفاع نسبة البطالة وانتشار ظاهرة هروب الكفاءات والسياسيين الحريصين والمخلصين الى خارج الدولة هرباً من الممارسات غير العادلة والتشكيك بالانتخابات وفي التلاعب بنتائجها،. بالإضافة إلي ارتفاع معدلات الجريمة ، و بشكل عام تشير الى الاخفاقات الوظيفية التي تعاني منه الدولة مما تؤدي الى تأكل قدرتها وقدرة نظامها،وزيادة حدة تدهور قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة بما يعني تراجع دورها الأساسي في خدمة الشعب. واقتصار النخبة الحاكمة على بما يصب في مصلحة جماعة بعينها والنخبة الحاكمة والمؤسسات السيادية ذات المصلحة والتي تدر لهم الاموال فقط .

المتأمل في المشهد السياسي العراقي وما فيه من توتر واحتقان فيراه انه يمر بمخاض سياسي عسير عبثي والذي يعني : سلوك سياسي تغيب فيه العقلانية من جهة ونوع من العدوانية الثأرية من جهة ثانية وهذا السلوك من شأنه أن يدمر كل ما حولنا. لأن اي سلوك عدواني تدميري بالدرجة الأولى سوف يلقي بظله عَلى حياة المجتمع ومستقبل الناس ومصيرهم وهنا تكمن الخطورة من غضب المجتمع في لحظة ما وهذا العبث السياسي لن يمرّ على هذا الشعب الواعي والمتيقض لكل ما يحاك لهذا الوطن و بات المشهد مملّاً بالفعل، لا بل إنه يبعث على الاستفزازوالتَّقَزُّزِ لان العبث السياسي يظهر في أبشع ملامحه يوماً بعد يوم.

حيث يضع كل الطبقة المخلصة أمام خيارات لا تقل عن الوطنية وإلأ قد تقحمهم لاتخاذها طريقا للخروج من عنق الزجاجة باي شكل من الاشكال ،والكتل السياسية لا تقدر على وضع خطة إستراتيجية صحيحة ، وذلك لصعوبة قراءة الواقع جيداً أو المشهد الذي يحيط بهم ، اذا لا يستطيعون قراءة المستقبل بصورة سليمة ،وكل ذلك بسبب العبثية المتعمدة للأحداث ولا تعتبر للمصلحة الوطنية بين الأطراف السياسية في الساحة من قيمة وهي من أهم الخيارات التي يجب أن ينتبه لها وينتهجها السياسيون في الوقت الحالي و ينبغي إيجاد انسجام وتوافق بين مختلف القوى السياسية لكي يخولهم للخروج من العملية السياسية المستولية على قيادى البلد واعطاء المساحة الكافية للطبقة الفاعلة الحريصة على مستقبل البلد لانقاذ الوطن من أزماته ومعاناته التي طالت دون جدوى لبناء وطن جديد يتسع الجميع ولا يحتمل الدخول في متاهات قد تدفع بالبلاد إلى مالا يحمد عقباه و المطلوب و بأسرع وقت ممكن للوحدة الوطنية والتكاتف بين الجميع وترك الخلافات والمناكفات جانبا لتجاوز الظروف الصحية التي يغوص بها الوطن وما يزال يمر بتعقيدات وصعوبات و البلاد في أحوج الظروف من أي وقت مضى إلى هدنة عامة سياسية واقتصادية واجتماعية من أجل الخروج بالوطن إلى بر الأمان لتخفيف الاضرارالنفسية والمادية واستقبال الانتخابات والمشاركة فيها بروح رياضية نزيهة وبشرف .

اليوم اصبحت الأحزاب السياسية في حالة فشل لا تهمها مصلحة الشعب في هذا الظرف الدقيق بقدر ما يهمها االتموضع داخل الساحة السياسية بكل السبل، بهدف تسجيل أهداف على الخصوم في غفلة من أمرهم، ظنا منهم أن الهدف من السياسة هو إضعاف هذا الحزب أو ذاك، أو أن المهمة الملقاة عليهم هي تبخيس السياسة الحكومية والتجاوز عليها في حين ان ابناء الشعب العراقي، ينتظرون تقديم بدائل واقتراحات على تبني خطط ناجحة للبناء، أوتثمين ما يرونه مفيدا وفي مصلحة الشعب، والوقوف إلى جانب المصلحة العامة.

وعلى السياسيون الحذر..الحذر...حذار ... وبلغ التطاحن السياسي والجدال والإختلاف إلى درجة الكره والانحدار في سرقة خيراته و من هدر حق الشعب في أخذِ مستقبله بيده وتحديد المسار والخيارات السياسية التي يراه مناسبا بما في ذلك تشكيل حكوماته وانتخاب من يراه مناسباً لتولي امره ويدافع عن مصالحه دونَ تأثير في تاسيس دولة المواطنة وعلى دمج مفهوميْ الأمة والدولة واتخاذهما مؤطرا أكبر ومرجعا مؤسسا لاي كيان سياسي قائم على المماثلة بين مواطنيه على المستوى اللغوي والثقافي والعرقي، مع منح مفهوم المساواة مكانة مركزية بوصفها المعيار الأهم والقيمة الحدية الكبرى في المنظومة السياسية والأخلاقية التي تحكم الدولة. واي ميوعة اقل من هذه الميوعة وهناك شروخ أو كسور لا تجبر ولا تلتئم أبدا بسهولة ً، تظل دائماً تجرح الأصابع والروح و الإهانة أشد ما يجرح الإنسانية ويُصيبها في مقتل -! أن تهين وأن تقبل أن تُهان _ كلاهما في مرتبة واحدة لأن الشعب سئم الوعود و نقض العهود وهو قادر على ابتكار أساليب جديدة لانتزاع حقوقه. فمن يهتم بالسياسة لا يتعدى 10% من المجموع اذا ما كان اقل من هذا العدد و الوضع دقيق ولم يعد يحتمل، و الشعب العراقي سوف لن يكون لكل من تغول عليه ويحاول الإنحراف بمسار البلاد و امنه و استقراره وهو قادر على أن يفرق بين الحقيقي والمزيف دون وصاية من أحد وسيبقى هذا الشعب الضامن لحياته المستقبلية ويتمتع بديمقراطية حقيقية وبالتالي هذا الشعب صحيح أنه مهمش ومنزوي و لكن لا يمكن اغفاله ليرضى بالعبث السياسي و لن يقبل به، فحكموا عقولكم قبل فوات الأوان و البلاد غير قادرة على تحمل المزيد من العبث و المناورات، الشعب يريد سياسيون يحترمون انفسهم و يحترمون هذا الوطن و شعبه ، لا مجال للخطأ و نحن داخل وضع متأزم على جميع الأصعدة

عبد الخالق الفلاح –باحث واعلامي

الكاظمي بين مطرقة الغرب وسندان الأحزاب / محمد حسن
أريد عدس / ثامر الحجامي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 11 أيلول 2020
  192 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1860 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
220 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5238 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1945 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2001 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
603 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1727 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5575 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5183 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
284 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال