الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 843 كلمة )

اهون الامور في حفظ مبادئها / عبد الخالق الفلاح

في العراق نخلط كثيرا بين اللعبة السياسية والوطنية، أي ان البعض يمارسها وغيرها من التكتيكات حتى لو كانت على حساب الوطن ومكوناته الإنسانية والحضارية والمواطن وان القائمين على أمره يبدون للناس تجاراً وانتهازيين لا يبغون غير تحقيق مصالحهم، وانعدام الثقة بهم وتفقد المؤسسات أي بريق قد يشد الناس إليها عن طريق التأسيس لظاهرة اللامبالاة والعزوف الاجتماعي و المشاركة بالرأي العام وعدم الاهتمام بعظيم المخاطر التي تصب حممها في الداخل من زرع الاختلاف وشق الصفوف وإضعافه وجعله لقمة سهلة لأعدائها بسبب الانشغال عن رد الأخطار الخارجية والاهتمام بمعالجة الأمور الداخلية التي من صلب عمل الحكومة وحق للمواطن بالمطالبة بها سلمياً ويجعلها اصحاب الفتن نقطة ارتكاز يثيرها أصحابها ويوقظونها من نومها وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ولا يدركون سوء عملهم إلا بعد فوات الأوان والسفهاء، والجهَّال، هم من يوقظون الفتن ويوقدونها ولا يشعرون بنارها ومن يريدون شق وحدة الوطن بشكل يهدد الأمن ويزعزع الاستقرار وينشرون الإشاعات والأكاذيب ويثيرون المشكلات على كل المستويات ولا يفهمونها حتى تشتعل ناراً تحلق فوق حياتهم وتحرق أجسادهم .

نعم من حق الإنسان العمل في السياسة على ان لا يريد لثقافته السياسية أن يحكمها منطق أننا «قوم لا توسط بيننا»، بل منطق «وكذلك جعلناكم أمُة وسطا» كما في القرأن الكريم ؟ ومع الاسف فأن ممارسة السياسة من خلال منطق الفتن مشحون بالضغينة والنفور اتجاه مكون او اكثر من مكونات المجتمع أصبحت إشكالية سياسية كبيرة في العراق اليوم و تقوض كل محاولة للنهوض، للخروج من تحت عباءة الفساد ولتأجيل الاختلافات الأيديولوجية،والفرصة المناسبة لمراجعة فكرية عميقة للعمل ودراسة الاحداث والظواهر بدقة موضوعية حيادية تبتعد عن التحيّز والتعصّب والأفكار الشخصية والذاتية بل أنه مطلب للتطور وصورة من صور المشاركة وممارسة السياسية كجانب من جوانب حقوق الإنسان، الا أنه ومن غير المنطقي ان نتجاوز مصالحنا الوطنية وفي حفظ المجتمع وزجه في الكوارث والازمات من باب العمل السياسي، مما يجعلنا لذلك ومن باب الحرص ان نرفض عرقلة مسيرة الوطن بسبب هذه الممارسات الغير السياسية التي ينفذها البعض.

أنّ الذهنّية القائمة على خلق الازمات والخلافات بين افراد المجتمع الواحد والطائفيّة المعلنة والمحاصصة والمجاهرة فيها لا يمكن أن ينجم عنها أيّ خطة إنقاذيّة أو حتى نيّة إنقاذ ، و الأزمات الوجودية لا تُقرب، والأوطان لا تُبنى، بهذه المنطلقات الأنانية والفئوية حيث المواطن غائب عن همومهم ولا قيمة له في معادلاتها.

الواقع الذي نعيشه اليوم في عراقنا الحبيب ، هو في ان اكثر سياسيوّنا لا يفقهون السياسة ، تقودهم هلوست الانفراد بالرؤيا فقط وتغلب عليهم ، كلٌ له رأي في الوطن والوطنية مخالف للحقيقة ، ولا نعرف من خولهم لقيادة البلد بهذه الاشكال حتى بلغت سياستهم حدا لا تقبله منطق السياسة، ومشحونة بالمنهجية الواهية المتطفلة التي لا ترمي إلى بناء ، فتلك اللغة الهدامة لمعاني السياسة لا تعطي نتيجة المطلوبة ولا تعطي الحق في الوجود والمسافة مع أي فكر أيديولوجي بمسطرة النظام الديموقراطي ومبادئ المساواة والحريات ، وأصبح هم هؤلاء ليلاً نهاراً هدم الوطن بكل محتوياته، مكوناته لتبقى مصالحهم ، فهل تجد الحق في إعلان الهدم والفوضى بالوطن من دون أن تقبل الحساب فهل من السلمية أن تقايض الناس على ما ينتمون ويمتهنون ويوالون؛ ، وهل من الحق أن يعتدي السياسي ويسلب حق المواطن ويدعي ويتكلم بلغة الفوضى بدل الأمن والأمان والسلم والسلام ، ولا نعتقد في مثل هذه الحالة من ان ولايتهم ولاية قانونية وشرعية لقيادة البلد و السياسة ليست لعبة ولا مهنة ولا خرافة ولا مطالب وهمية وليست تجارة دماء وبيع جثث وهدم ألامن الداخلي، وليس بالغريب أن من لا يمتلك الملكة السياسية، ومن خلت من نفسه الوطنية أو من يبحث عن مأوى لأجنداته الخاصة و لا يمكنه الوصول إلى نتيجة مرضية ، فراوحت السنين ولم يعد اليوم هنالك مبرر آخر لأزمات تتكرر بنفس المقدار والصورة السياسة علم ناضج وله ابعاد انسانية السياسة ونفسية، وله جذور تاريخية ومبادئ وقيم فيها أدوات عقلانية تستخدم للحاجة الضرورية، و ليست لعبة يمتهنها كل من هب ودب، فالتمكن من السياسة معناه التمكن في فتح الأبواب المغلقة، ومعرفة الأسرار المقتصدة.

من الامور المهمة ويجب العمل عليها هي الاهتمام بالدرجة الأساس بالمصلحة الوطنية والتي هي أساس وغاية كل من يريد أن يرتقي بشعبه ووطنه إلى أحسن المستويات و تراه أول المضحين وأخر المستفيدين . وعلينا ان نعتقد بأن من يتنازل لمصلحة وطنه العليا هو بعينه النجاح الأكبر ويرى إن إشراك الجميع في صنع القرار هو من حق الجميع ولابد للجميع إذا أرادوا أن يبحثوا عن المصلحة الوطنية التي هي بالتالي مصلحة الجميع ومن خلالها يمكن تحقيق أي مصلحة أخرى ، وهذا بالطبع لا يأتي من التمسك والتعنت بالآراء بل بالعكس فأن اللعبة السياسية الحقيقية في العراق اليوم تدعوا إلى تنازل الجميع للوصول إلى فائدة الجميع .

ان حالة التأجيج السياسي وحلقات التأزيم والمناورات والصراخ في الكشف عن حالة فساد من قبل البعض من السياسيين الذين ضربة مصالحهم الان من خلال شبكات الاعلام صحيحة ولا غبار عليها ولكن تدخل معظمه في اطار التكسب السياسي ولا غير وأن اكثرهم كانوا جزء من العملية السياسية وشركاء في تضخيم الفساد وتعاملوا بها والخلط بين مصلحة الدولة ومصلحة الفرد أو الجماعة أيا كانت قبيلة أم طائفة أم فئة يبقى هدفهم الاوحد ،لذلك فان سلامة العراق ولحمته الوطنية ووحدته وحاضره ومستقبله أهم بكثير من مثل هذه الممارسات السياسية الغير ناضجة والقائمة على فكرة ولعبة المصالح وإفساد المواطن على المواطن والتحشيد العشائري وشراء الذمم لخلق الازمات والاحداث، ولابد للجميع ان يعي هذه المسألة وفي المقابل لابد وأن نعبر عن رفضنا رهن الوطن لكل عابث مهما علا أو كبر اسمه وشأنه .

عبد الخالق الفلاح

الإسرائيليون قادمون..!! / حامد شهاب
مهرجان مَــسرح الهــواة : تأجيل أم إلــغاء ؟؟ / ن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

لا داعي للخوض في المعارك العسكرية وهي معروفة ومثبتة وموثقة نوعا ما حسب كل وجهة نظر تختص بم
38 زيارة 0 تعليقات
التدخلات العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ليست جديدة؛ فقد تدخل في الشأن الفلسطيني قادة
27 زيارة 0 تعليقات
ما أحوجنا اليوم للتزود بالحكمة والعبرة، بما يعزز مجتمعنا وقيمنا، ويتصدى لما يعتريهما من تش
40 زيارة 0 تعليقات
إن النظام السابق تنازل عن منطقة الحياد للسعودية وتنازل عن نصف شط العرب وأراضي برية حدودية
37 زيارة 0 تعليقات
البِعاد عن مقامٍ جليل، وفِراق وجه جميل، وافتقاد جو عليل، وترك زهرة في إكليل، يلزِم بالإسرا
30 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط النظام البائد عام 2003 والعملية السياسية في البلاد تراوح مكانها، فلم نجد تقدماً م
36 زيارة 0 تعليقات
العلاقات التي تربط الدول فيما بينها كانت و مازالت هي تلك التي تكون المصالح المشتركة ما يجم
36 زيارة 0 تعليقات
في أصل تسمية بغداد.. ذهب كثير من المؤرخين والباحثين في التنقيب عنه، وغاصوا في بحور اللغة و
44 زيارة 0 تعليقات
اكتب رسالتي هذه من مدينة الناصرية مدينة الشهداء مدينة قدمت وضحت واستشهد ابناءها من أجل تحر
52 زيارة 0 تعليقات
قد يعذر من يغفل عن الخطر وهو يلهو على الشاطئ وهو أمرٌ شبه أعتيادي للجزر، لكن لاعذر لمن أمض
32 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال