Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 13 أيلول 2017
  92 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

د. شعبان يغني الاحد لأبي كَاطع ! / زيد الحلي

دائما اتساءل مع نفسي، عن الحجم الهائل من الانسانية والوفاء الذي يمتلكه الكاتب والمفكر د. عبد الحسين شعبان ازاء اصدقائه ومجايليه … حجم لا يسعه قلب رجل واحد، فهو رغم سيره على نهج العلماء الأولين، عملا وعلما، ويطيل التأمل والتدقيق والاستقصاء منصفاً خصمه قبل صديقه، غير إنه يحمل ارثاً من الود، لم ار مثله إلاّ نادرا .. ولعل انطباعاته وكتاباته ورؤاه عن الجواهري وعامر عبد الله وبلند الحيدري والطيب صالح والسياب ، وعزيز محمد ود. نزيهة الدليمي وادونيس وناجي علوش ومظفر النواب وجورج جرداغ والعبد لله كاتب هذه السطور، وغيرهم، يدل على أفق رحب من المحبة تفوق التصور.. فالصداقة المبنية على وعي انساني عنده، ليست البقاء مع الصّديق وقتاً أطول، بل هي أن تبقى على العهـد حتى إن طالت المسافات أو قصرت، رحل صاحبها، ام مازال يغذ السير في الحياة، وهي مثل زهرة بيضاء تنبت في قلبه وتتفتح في قلبه، دون ان تذبل، مع تقادم السنين، وتغيير المواقف !
واليوم، يأتي من بيروت، مقر اقامته، ليقف امام محبي قلمه وفكره، ومحبي الرجل الكبير، شمران الياسري في قاعة نادي العلوية، محييا ذكرى رحيل (أبو كَاطع) وموقعاً كتابه المهم عنه، في بادرة تنم عن وفاء لعلاقة ربطتهما عقودا من الزمن.. ومن الثابت ان فعاليةمساء الاحد في النادي البغدادي العريق، ستحظى بإقبال يتناسب مع مكانة الاسم المتجذر في وجدان العراقيين، الاستاذ شمران الياسري الذي غادرنا في 17 آب العام 1981 في حادث سير، حين كان متوجهاً من براغ إلى بودابست لزيارة نجله الأكبر “جبران” .
ويتذكر من كان يتابع “ابوكَاطع” في كتاباته ورواياته وبرامجه وجلساته كيف نقل الشعر الشعبي و لاسيما، الدارمي من ضفته البكر إلى ضفة الشعر، كما ان له على الفصحى ايضا كثيراً من الالق والبهاء والرشاقة اللغوية، فازدادت حسناً على حسن في كتاباته، وقد تميز في هذه الجزئية، فكانت جلساته حلوة المذاق .. عميقة المعنى .
ان د. شعبان، يعطي مفهوما اصيلا للصداقة التي شوه بعضهم صورها اليوم، فاصبح حب الذات، والتمسك بالماديات والشللية، هي معاييرها، غير ان المنطق الانساني يؤكد ان الصداقة كالحب في معانيه الوجدانية، فكما أن كل شيء خارج نطاق الحب ميت، كذلك كل علاقة خارج نطاق الصداقة ميتة، سواء علاقة الإنسان بقلبه ام علاقته بحياته وبأحلامه ومجال عمله .. الصديق هو كل ما يحتاج إليه القلب في كل مكان وفي كل زمان ..
لقد تذكرتُ رواية الرائع ديستوفيسكي …الإخوة كارامازوف ” وحديثه فيها عن تناقضات النفس البشرية حيث يذكر ” نحن أناس على حالة الطبيعة، يختلط فينا الخير والشر اختلاطًا غريبا. نحب الثقافة، لكننا نعربد في الحانات، نكره أن نكون مضطرين إلى العطاء. ولكننا في مقابل ذلك نحب أن نأخذ كل شيء” ويعني الكاتب الكبير اننا ازاء أناس قادرين على أن تضم نفوسهم جميع تناقضات الحياة، وترنو بأبصارهم إلى الهوتين المتناقضتين في آن واحد… الهوّة العليا التي تحلق فيها أنبل المثل، والهوة السفلى التي تغوص فيها أحقر أنواع السقوط .. وشخصان فقط يقولان الحقيقة : عدو فقد أعصابه، وصديق محب فعلاً، فالحقيقة دوما مؤلمة، والبحث عنها أشد إيلاما .. وهنا، يبرز دور القلب الكبير .. المحب دوما .. قلب د. شعبان، فهو الانسان الذي يعرف أغنية قلبك، دون وسيط ويستطيع أن يغنّيها لك عندما تنسى كلماتها.. وهذا ما سنسمعه مساء غد الاحد في قاعة نادي العلوية حيث سيغني لصديقه الكبير شمران الياسري لحن صداقة يزدان بقول الكاتب الامريكي الذي احب : (وردة واحدة يمكن أن تكون حديقتي .. وصديق واحد يمكن أن يكون عالمي)..
شكرا لك ابا ياسر لجعل قلبي، يتحدث عنك قبل لساني .. والرحمة للكبير حبيب الفقراء والمعدمين .. الانسان (أبو كَاطع).

قيم هذه المدونة:
نتنياهو : اسرائيل تدعم الجهود المشروعة التي يبذله
مرة اخرى الاكراد يخطئون التقدير ! / د.حميد عبدالله

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
السبت، 23 أيلول 2017