الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 592 كلمة )

التعليم إلى قاع الضياع ج 2 / احمد الخالصي



أصبح من المكملات الأساسية للشخصية لمن هم في سن ما بعد التمييز وخصوصًا المراهقين منهم هو الحصانة من محاسبة المدرسين لكون تعرضهم لها يُهدد عملية وصول الرجولة إلى بر أعمارهم! .
الطلاب ركيزة أساسية ومهمة في المجتمع فيتوقف عليهم مدى صلابة المستقبل من كافة الأعمدة الثقافية والعلمية والاقتصادية، فأيُ وهنٍ بهذه الشريحة معناه أستحالة ثبات أحوال البلد في قادم السنوات.
الطلاب يتشابهون مع مواد البناء بإن كلاهما يعتمد على جودة المصنع الذي أُنتج منه لكي يتسنى (للخلفة) أتمام عمله بسهولة، كذلك الطلاب يعتمد بنائهم العلمي الصحيح على مدى جودتهم التي تُساهم فيها الأُسرة منذ نشوئهم أطفالًا،مما يُسهل عمل المُدرس.
حالة نفور تشهدها علاقة الطالب مع الأستاذ من جهة ومع المدرسة من جهةٍ أخرى ، ولهذا التنافر أسباب معروفة لدى أغلب الناس، فضعف العلاقة الأولى تعود لعدم إيجاد طرق مثمرة للتواصل مع الطالب والبقاء على الأساليب القديمة التي لم تعد تواكب تطور البيئة المحيطة بنا، وكذلك الشعور بالرجولة الوهمية التي تسيطر عليه مما يدفعه لتصرفات غير مرحب بها لدى محيطه مضاف لذلك الفوضى في أغلب مفاصل الحياة وشيوع الفكر العشائري وعدم جدية أجهزة الأمن في كثير من المرات وشيوع العادات الذميمة كلها عوامل تُدعم من اللانضباط لديه،فيشعر بإنه أعلى شأن من مُدرسه ولا أحد يستطيع محاسبته على أخطائه وهذه العلامات هي إحدى أفرازات المراهقة وخصوصًا إذ كان في محيط أُسري متفكك وبصحبة أشخاص غير صالحين لكل أنواع الأحترام! ، اما العلاقة الثانية فأسباب ضعفها هو الوضعية الأقتصادية البائسة مع وجود أعداد كبيرة جدًا من الخريجين المصابين بداء البطالة نتيجة تلوث بعض مؤسسات الدولة بالفساد والتخبط الاداري وغيرها من الامور التي تؤدي بالطالب للنفور من المدرسة.
عندما تكون التكنولوجيا سببًا في تأخير التقدم لدى مجتمع فأعلم أنك متواجد في بلدٍ يفهم التطور من مؤخرته، لذلك أُطلق على هذا التطور بالرجعي ،
لاشك لدينا بالتأثير السلبي لمختلف الوسائل التقنية على مسيرة الطالب التعليمية نظرًا لعدم الوصول للوعي الذي يسمح لهم بأستغلالها على النحو الأيجابي، فلم يستفد أخوتنا الطلبة من هذه الوسائل سوى ثمرة قاتله أسمها السهر جعلتهم يتقيئون النشاط الصباحي الذي يعد أبرز داعم ومنشط لأدمغتهم في بدأ يوم دراسي مثالي، ناهيك عن الأستخدامات الأخرى المتعارف عليها بين هذه الفئة العمرية وهي بحد ذاتها مطبات تُعرقل مراكب التقدم العلمي لهم.
وبالعودة لشيوع الفوضى والطابع العشائري أصبح الطالب في ظل هذه الأمور أكثر تسلط بشكلٍ يجعل المدرس بغياب الرادع لهذه الحالة يُفضل سلامته على المعايير المهنية للتعليم فمن الممكن جدًا أن يكون توبيخك لأحد الطلبه أو معاقبته بإحدى الطرق يجعل منك مطلوبًا عشائريًا فأي طريقة تبقى للمدرس لأداء واجبه ؟.
دون نسيان دور المصنع الأساسي للطالب (الأُسرة) التي تدور أغلب تصرفاته وجودًا وعدمًا مع حالة الترابط والأنسجام داخلها.
يقع على جميع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني مسؤولية إيجاد حلول لهذه المسألة التي باتت عصية على الخروج منها في ظل عدم الاستقرار التي تعانيه معظم مفاصل الحياة، على الجهات المختصة مد جسور التواصل مع الأُسر لمعرفة أسباب هذه الظاهرة او تلك لدى الطالب، كذلك توفير أخصائيين في علم النفس والاجتماع في المدراس لمعالجة وتوفير الأرشادات للطلبة، والأهم من ذلك قيام الحكومة المركزية بفرض سيطرتها عن طريق مواجهة أي عدوان على الأستاذ في الأماكن النائية والقرى والأرياف وحتى المدن قد غزتها هذه الظاهرة ، ضرورة تفعيل دور مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية وقيامها بتأدية مهامها بهذا الصدد عن طريق أقامة ندوات توعوية من أجل حث الوجهاء على عدم زج العشيرة بأداء الواجب المهني للأستاذ، قيام منظمات المجتمع المدني بفعاليات متنوعةوفي الأماكن البعيدة عن المدن لغرض ترغيب الصغار وأُسرهم بالدراسة وضرورة التعلم ، وهناك العديد من الخطوات التي تستدعي تظافر الجهود من أجل الوصول إلى علاج فعلي وجذري لهذه المشكلة المتشعبة.
في الختام يبقى الدور الأساسي يقع على عاتق الأُسرة وهنا يظهر دورها إذا كانت تريد فعلًا وصول الأبن أو البنت إلى مراحل متقدمة او التشبث بالتخبط ومساعدة أبنائهم في تأمين سباحة رائعة في وحل الجهل.


ابا ( طلبة ) /احمد الخالصي
ضحالة التنظير البعثي(قراءة في الإختراق الفكري البع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 15 شباط 2018
  2585 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19965 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16062 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15620 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15330 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14791 زيارة 0 تعليقات
تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13727 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12315 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11438 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10708 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10482 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال