الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 302 كلمة )

أضعف الإيمان - تهجير المسيحيين العراقيين / داود الشريان

تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت الوحدة الوطنية، وتدويل الصراع في العراق، وخلق فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين، والضغط على دول غربية لإرسال مزيد من القوات الى بلاد الرافدين. بل كاد بعضهم يوهمنا بأن الاحتلال الأجنبي جاء من أجل المسيحيين العراقيين وحمايتهم، وبأن هؤلاء المسيحيين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في ما جرى ويجري، هم من أدخل كل قوات الاحتلال الى شوارع بغداد، على رغم أن موقف المسيحيين من الغزو سيكتب بماء من ذهب، وسيذكر التاريخ أن سماسرة الاحتلال كانوا من أبناء المسلمين.

منذ الغزو هاجر قرابة نصف المواطنين العراقيين المسيحيين، فضلاً عن انهم لم يدخلوا في لعبة المعارضة التي سهّلت الاحتلال، وقبضت الثمن، ويعيشون على هامش الحياة السياسية، و «الميليشياوية»، وليست لهم أي قوة من أي نوع، ويواجهون تهجيراً إجبارياً، عبر القتل والتنكيل والترويع، ونهب ممتلكاتهم، وتفجير كنائسهم، وطردهم من الأحياء، والاستيلاء على منازلهم.

لا شك في ان واقع المسيحيين في العراق لا يتفق مع تفسيرات جرى ترويجها بعد حادث كنيسة سيدة النجاة، فضلاً عن ان الحديث عن فتنة طائفية يصعب قبوله وسط الفتنة المذهبية الطاحنة التي تعصف بالعراق والمنطقة، ناهيك عن أن العراق لم يشهد سابقاً تمييزاً ضد المسيحيين، وحالهم فيه لا يختلف عن حال المسيحيين في بعض الدول الشيوعية في الماضي، مغيّبون، وربما يعانون اضطهاداً دينياً، ويعيشون على هامش الحياة، لكنهم غير مستهدفين جسدياً. ما جرى للمسيحيين العراقيين لا علاقة له بالطائفية، حتى لا أقول الدين، وربما استهدفوا لكونهم يرفضون الانضواء في أحزاب وجماعات معينة، ووجودهم يمنع تحقيق انتصارات سياسية حاسمة.

الأكيد أن التوتر بين السنّة والشيعة في العراق، يفرض استقطاب المسيحيين وليس استهدافهم، تماماً كما يجري في لبنان اليوم. والتهجير الذي يتعرض له المسيحي لا علاقة له بالطائفية، وهو جاء ضمن لعبة سياسية لفرض الهيمنة، وتغيير التركيبة السكانية للمدن والمناطق. لذلك يجب عدم الانسياق الى الاتهامات التقليدية الجاهزة، وتجاهل أن هناك أطماعاً سياسية وإقليمية وراء استهداف المسيحي العراقي.

العالم العربي بين حرب التفكيك السياسي والتفتيت الد
محنة المسيحيين في الشرق الأوسط

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 04 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 05 تشرين2 2010
  7307 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ألآن تيقنت بعد الذي كان و بسبب الثقافة السائدة في العراق, أنه لا أمل و لا مستقبل للعدالة ح
32 زيارة 0 تعليقات
نفس الوجوه الكالحه، نفس المنظر، نفس رتابة الحياة. تظهر على وجوههم، أعتقد أنها مسرحية تعاد
31 زيارة 0 تعليقات
 (نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ)صدق الله العظيم. ولكل مقتضيات الاحوال
32 زيارة 0 تعليقات
1.اشتريت الكتاب يوم الأحد، وأنهيت قراءته في نفس اليوم، وعكفت على أن أضعه بين يدي القارئ ال
36 زيارة 0 تعليقات
الحياة الكريمة لابد أن تفتح أبوابها لأولئك اللذين صبروا وصابروا وهم لم يملكوا من حطام الدن
33 زيارة 0 تعليقات
ما أن تجلس إلى إسلاميّ شيعي في مجلس حتّى تراه متقمّصا شخصية الزاهد وكأنّه الإمام عليّ، وما
34 زيارة 0 تعليقات
اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
35 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
29 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
33 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
31 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال