ماهو موقف السيد لبيد عباوي الصريح من انتفاضة البحرين؟

محطتان للسيد لبيد عباوي تابعتهما كانت المحصلة فيهما غريبة بالتحليل والتقصّي : منها تصريح للسيد لبيد عباوي في أزمة العراقيين المقيمين في ليبيا سأوردها بالنص في المحطة الأولى أكد :لبيد عباوي أن تأخر إجلاء المقيمين العراقيين في ليبيا أمر «خارج عن إرادتنا»، وأوضح «إذ لا توجد للعراق سفارة فيها، ويقتصر وجودنا الدبلوماسي على مكتب وممثل واحد لا يتيح له الليبيون التحرك بشكل واسع»، إلا انه لفت بالقول «اتفقنا مع ممثلنا على أن يعلم المواطنين المقيمين هناك والراغبين في الجلاء بمراجعة سفارتينا في القاهرة وتونس».» ان الخارجية «كلفت السفارة العراقية في القاهرة بإرسال عدد من موظفيها إلى الحدود الليبية المصرية، حيث ما زالوا حتى الآن يستقبلون العراقيين عند منطقة سلوم الحدودية بالتنسيق مع الجانب المصري ليتم نقلهم لاحقاً إلى القاهرة، ومنها إلى العراق جواً بشكل مجاني». وتابع عباوي أن «الشيء نفسه حصل مع تونس والجزائر، حيث تستقبل سفارتينا أي مواطن يريد العودة إلى العراق على حساب الدولة العراقية».
ولفت وكيل وزارة الخارجية إلى أنه تم «الاتصال بالخطوط الجوية العراقية لترتيب نقل العراقيين من طرابلس، وبالفعل نقلت أول طائرة 211 شخصاً، وبعد تعقد الوضع في طرابلس حصلنا على الموافقات بعد جهد جهيد وأرسلنا طائرة ثانية وتم نقل نفس العدد نفسه أيضاً». رغم إن موقف العراقيين المجهول في مصراته لازال غامضا وتحت دائرة الخطر الكبير مما سبب القلق لعوائلهم .
وأشار إلى أن العراق «طلب المساعدة من بعض الدول لإجلاء عدد من العراقيين بحراً، لكن لم تتم الاستجابة نظراً لانشغال تلك الدول بإجلاء مواطنيها». وفيما يتعلق بالوضع في سوريا شدد عباوي على أن «الوضع في سوريا لا يستدعي خطة لإجلاء العراقيين لا سيما أن الطرق البرية والجوية مفتوحة بين البلدين كما أن الأوضاع الامنية فيها لم تصل إلى مستوى خطر».
وبالنسبة إلى أوضاع العراقيين في اليمن لفت عباوي الى «أن الخارجية بدأت بتهيئة الأجواء لاحتمال ان تتدهور الأوضاع فيها، وطلبنا من وزارة النقل تهيئة طائرة تكون تحت الطلب اذا استدعت الأحداث إجلاء مواطنين عراقيين» مبيناً أنه «تم ارسال أموال لتأمين خيم ومواد غذائية والتواصل مع ابناء الجالية في حال تدهور الأوضاع بشكل خطير».
والتقى بالمجلس الليبي الانتقالي بعدما فقد رئيس النظام الليبي شرعيته، مبيناً أن التأخر في إجلاء العراقيين من ليبيا كان خارجاً عن إرادة الوزارة بسبب صعوبة الظروف القائمة هناك. وقال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي ، إن «موقفنا من التحركات الشعبية المطالبة بالديمقراطية في عدد من الدول العربية مثل تونس ومصر كان منذ البداية داعماً ومؤيداً لقضايا سبق لنا أن حققناها في العراق».
وأضاف عباوي أن «هذه الدول كانت تنظر إلى ما حصل في العراق بشكل سلبي وكنا نقول لهم إننا نخوض تجربة ديمقراطية ستكون رائدة، وهو ما تحقق الآن»، موضحاً أن «العالم يطالب حاليا بما حققناه في بلادنا مع اختلاف الظروف والوسائل، لكن بالنتيجة نحن حققنا الديمقراطية والحريات والتداول السلمي للسلطة». وقال عباوي أن العراق يدعم الحركات الشعبية في عدد من الدول العربية المطالبة بالديمقراطية،
لماذا لم يتطرق السيد لبيد عباوي لمآساة البحرين؟ هل هناك موقف مسبق منه أو من وزارة الخارجية مغيّب في الإعلام؟ هل هناك اليوم شي ما تحت الطاولة يصعب عليه البوح به لأسباب دبلوماسية أو ضغوط إقليميةمثلا؟ هل أصبحت السياسة العراقية أسيرة تناقضات وتدخلات أو لم تُرسمْ لها ملامح بعد ان كان طاقهما هو نفسه منذ سنوات لم تتكرر لاي مسؤول؟ هل من المعقول لاتمثل وزارتنا وزن وثقل الشارع العراقي بإنعكاسات الاوضاع السياسية العربية عليه؟
المحطة الثانية/
ردت شخصيات علمائية في الحوزة العلمية وشخصيات سياسية ،بقسوة على تصريحات وكيل وزارة الخارجية العراقية " لبيد عباوي " التي انتقد فيها تصريحات لقادة سياسيين ونواب عراقيين ، أدانت الاحتلال السعودي للبحرين وأدانت عمليات القمع والقتل الجارية بحق الشعب البحريني ووصف " عباوي : نصرة الشعب البحريني بأنها " تدخل خارجي في شؤون مملكة البحرين وهذه التصريحات عقدت الأمور بدلا من حلها " وأعطى " عباوي " شرعية " للاحتلال السعودي والامارتي للبحرين " واصفا اياه " انه من حق البحرين استدعاء من تريد لمساعدتها ".!!
هل قالها السيد لبيد عباوي حقا بالصورة المنقولة كذا؟ هل هذا الموقف يمثل رأيه الدبلوماسي؟ رأيه الشخصي التحليلي؟ رأي الحزب الشيوعي الذي ينتمي اليه؟ والمعروف بمناصرته لتطلعات الشعوب نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية؟
لقد كانت الحملة كبيرة على هذه التصريحات ولاأريد سردها بل اريد من السيد لبيد عباوي ان يوضح موقفه بجلاء وشجاعة هل يقبل حقا كمواطن- كثوري- كإنسان- كدبلوماسي لايخشى قول الحق بإستعمال القمع والقتل للنساء البحرينيات( نموذج بهية العرادي) والاطفال (نموذج الطفل احمد شمس )وتكميم حرية الرأي والفصل الوظيفي والتعسف وتدخل قوى عسكرية في منع إنتفاضة البحرين؟ وقانون الطواريء ومنع سفر المعارضين فهل تناسى الحزب الشيوعي شعاراته التي كان يسوقها بالوقوف الى جانب الشعوب المظلومة "؟.
ننتظر الإجابة من باب الالم والغموض الذي يكتنف سياسة الخارجية وخاصة مع الزلازل التي تعصف بالانظمة الدكتاتورية القمعية واحدة تلو الأخرى.

 

عزيز الحافظ