شخصيا لااقرأ أبدا كتابات هيفاء الحسيني ولاادس تعليقي عليها.. بل ولست من المولعين بان تكون وجوه الكتّاب الاكارم رجالا ونساءا من كل حدب وصوب وثقافة، مدخلا للاهتمام بفحوى كتاباتهم وآرائهم بل تكون هناك عند كل قاريء أساسيات يضع خارطتها في مخيلته، في إستقراءه لما يجد أمامه من عناوين مواد للحدث بعشرات المقالات في كل مناحي الحياة فيختار مايستذوقه ويشّده. ولكني من باب أوسع أتابع قناة الفيحاء واجدها قناة موضوعية لا تبحث عن الإثارة الخبرية والتشويق الساذج، قدر بحثها عن الواقعية وجوانب إنسانية عالية الجودة في مواد الخبر ومن محرريها ومقدمي برامجها الإعلامية هيفاء الحسيني وبراعتها في إختيارها لشتى المجالات المجتمعية في أحوال الجالية العراقية الكبيرة في امريكا كونها مديرة قناة الفيحاء هناك وتختار وتنتقي ماتشاء لتضيء جوانب خفية من حياة العراقيين هناك رغم إني أيضا أتابعه بلا تفصيل. وكانت الإعلامية تكتب في مواقع عدّة وتنال ثناء ومتابعات وتعليقات ومجاملات وشجون وهموم وأشعار أبو ذيات خاصة بها على طريقة قيس وليلى.. أتحفظ على طريقة سردها بمقالات ولكن بوجهها الصبوح بالنسبة لي أجد نقائه العراقي حاضرا قبل شكله الملهم للبعض.. وأشعر بالنفس العبق منها بمايجعلني أتذكر كونها عراقية في المهجر وإعلامية صادقة وتعمل في قناة هادفة وهذه المميزات يتعكز الواحد منا عليها في التمحيص والتدقيق والنقودات لما يرى ويقرأ.
عرفت ان قناة الفيحاء العراقية تناصر كل ثورات العالم العربي وتتعاطف مع الشعوب بأصالة محضة عراقية الهوى لذا قامت الإعلامية هيفاء الحسيني بمتابعة مواقف الجالية العراقية في امريكا من أحداث البحرين رغم إني لم أشاهد البرنامج كله ولكني من رد الفعل الذي شرحته هيفاء الشموخ العراقي عرفت إنه كان مؤثرا جدا في الوسط الذي تضرر من عرض الحقائق بالطريقة العفوية الفلمية واللقاءات مع المتظاهرين هناك فنالت هيفاء مالاتستحق أبدا من شطط الرأي المضاد البحريني والخليجي ومهاجمتها بهجوم قاسٍِ
وغريب وبمواقع عديدة تركزت ياريت على طريقة نقلها الموقف العراقي في امريكا بل تناول حياتها الشخصية بكل ما يترتب عليه من باطل وإفك وتضليل وتدليس رغم إن الاعلامي الهادف يستطيع الرد على اي تساؤل من باب الحوار المتبادل قبل ان تكون فورات الغضب الظالمة تنال من حياته الشخصية لانه نجح في مادة حدث أغاضت الطرف الذي لم يستطع الرد ليلجأ للهجوم السخيف. لقد بينت هيفاء موقفها بشجاعة تنال ثنائنا بل وحتى أوردت الرابط الذي اتهمها زورا وبهتانا مع انها نقلت حتى مالايسر حكومتها العراقية! من تظاهروكلمات جارحة بحق قيادات عراقية ربما لان مساحة الديمقراطية في العراق لاحدود لها ضمن الدستور المقرر بل وقالت إنها لووجدت موقفا بحرينيا مضادا لنقلته بإمانة الغريب أن حكومة البحرين تتعامل مع الاعلاميين العراقيين من باب مذهبي ضيق!فقد ظنت أن هيفاء من مذهب شعبها الذي تحاربهم هناك وتقتل النساء والأطفال والشيوخ والمعتقلين وتكتم الأفواه ولاتعرف ان الاعلامية هيفاء ذات رسالة سامية لاتنظر ابدا من زاوية طائفية فهي اصلا لها جذورمن الموصل! تماما كما هو موقف شهيدة العراق الخالدة اطوار بهجت التي انتفضت على موقف قناتها ومصدر رزقها ورفضت الوقوع في الفلك الطائفي فتخلدت حياتها بشهادتها في مدينتها الخالدة سامراء ونالت المجد واليوم نناصر هيفاء الحسيني كل مناصرة طبيعية لانها أثبتت لنا جميعا جرأتها وشجاعتها ليس في طرح خلود مسيرتها المهنية بل وفي طرح مايغضبها شخصيا من تضليل جراء موقفها الخلودي المعبر المناصر لشعب البحرين. لها كل آيات الشكر والعرفان ونتضامن معها ومع مواقفها الآبية التي لا تنال منها أبدا صرخات الصخب التضليلي يريدون كتم شجاعتها وإخفاء نصرتها الطبيعية كحقها في حرية الرأي فقد قالتها بشموخ العراقية الباسلة{{ واتمنى ان يعرف هؤلاء الأفاقين انهم لن يستطيعوا وان يكسروا قلمي ولن يخرسوا صوتي مهما كانت أساليبهم الرخيصة مؤلمه }} معك ياهيفاء الحسيني فنصرة الحق لن يغطي شمسها غربال ودمت سامدة الرأس معك مناصرا كل طيب المنبت جذره العراقي هو غسق شمس الحرية المفقودة في حياة العرب.كنت شجاعة رأي وشجاعة موقف فأبرزت للافا كين ،أنياب الحق التي لم ترق لهم فأغاظهم جبال صبرك وفضحهم!! علياء موقفك!لك كل التحيات على شجاعة الرأي.
عزيز الحافظ