في كل دبلوماسيات الكون ،وزارة الخارجية مسؤولة عن رعاياها خارج وطنهم.. تهتم بهم وبمشاكلهم لذا أوُجدت السفارات والقنصليات.. ولإن العراقي مكتوب عليه بخط الأقدار..أن يكون دائما تحت الضغط العصبي والنفسي والضنك المعيشي خارج وداخل وطنه كمعاناة ديمومتها سيول مستمرة الهدر..نجد نموذجا عراقيا بسيطا سامدا امام النواظر المتألمة هو لاعب عراقي يبلغ من العمر 16 سنة لاغير يلعب بنادي عربي بحريني هو نادي المحّرق تم إعتقاله في مملكة البحرين قبل عدة أشهر.. ولم تقم السفارة العراقية ولاقنصلية فيها بمراجعة وزارة الخارجية البحرينية حول مصيره وظروف إعتقاله وتعيين محامي له حسب اللوائح الدولية وكإنه مواطن غير عراقي بل لم تصدر وزارة خارجيتنا ،بيانا واحدا تتعرض فيه للموضوع بما يُشعر الجهة المُصادرة جسده الرياضي خلف القضبان أن خلفه دولة وعلم وشعب لايفّرط بحقوق مواطنيه مهما كانت الجغرافية تلعب دورها في تفريق الاجساد العراقية الباحثة عن مستقبلها وفق ماترسمه كل نفس.لقد ملّ أبوه اللاعب الزورائي المعروف من المراجعات والمناشدات وهو يتحرّق مع إمه على المصير المجهول لابنه الغضّ الشباب حيث سيُقّدم للمحكمة العسكرية يوم 5/7 بتهمة المشاركة؟! في التظاهرات التي شابت المملكة قي شهر نيسان!حيث يشوب ذاك الاتهام الغموض عند التمعن في التفاصيل كما يرويها أبوه{{ وحسب ادعاءات السلطات هناك بأنه شوهد عند عودته من مدرسته حاملا علم البحرين كان ساقطا على الأرض ومن ثم حمل العلم وذهب به الى داره وهذه هي التهمة وحقيقة انا واثق جدا من براءة ذو الفقار كونه مازال صغيرا ولايفقه شيئا بأمور السياسة وغيرها فلا ذنب له سوى انه يلعب محترفا في صفوف فريق المحرق البحريني. }} عتب شديد على وزارة الخارجية العراقية على موقفها اللاموقف! على إهمالها وجود شاب لايفقه في السياسة شيئا يُعتقل وهو رياضي لان أسمه فقط يتوافق مع مذهب الجميع الذين تم إعتقالهم!!نعم افرجت السلطات عن الرياضيين علاء ومحمد حبيل  وغيرهم بعد ضغوط الاتحاد الدولي وتهديده المملكة بعقوبات ووجود بعض الإنفراج النسبي في الموقف السياسي ولكن لايجب ان يكون ذو الفقار عبد الامير ناجي ضحية منسية من بلده ووزارة خارجيته والوقت يمرّ وقد يُحكم عليه بالسجن أو يطرد خارج البلاد وتُصادر ممتلكاته! لم لا إذا لم تقف وزارة الخارجية موقفا قويا حتى لو بدبلوماسيتها المعروفة وإلا الأفضل اللجوء للسفير جيمس جيفري لحلّ المعضلة لانه أقوى تأثيرا من الجميع الصامت أليس من المؤلم بقساوة لمن يقرأ ما قاله أبوه{{ الى ان القنصل العراقي في مملكة البحرين وهي امرأة تم منعها من دخول المحكمة التي اقيمت قبل ايام وتم تأحيلها في النهاية الى يوم الخامس من شهر تموز المقبل وهو دليل كبير على عدم الاعتراف بحجم وقيمة المسؤولين العراقيين في مملكة البحرين وحقيقة ان هذا الامر مؤسف ومؤثر جدا مناشدا في الوقت ذاته الحكومة العراقية بأن تتدخل من اجل المساهمة في خروج نجله ذو الفقار من معتقله واعادته مع والدته واخواته الى العراق كونه لم يفعل اي امر يسيء لبلد البحرين حكومة وشعبا. }} وتقولون لي إترك الحديث الزخمي والكمّي عن البحرين! ولكنها اليوم تظلم مواطنا عراقيا لم يخالف قانون الإقامة ونعتب بشدة على موقف وزارة الخارجية فهل نسيتم ان العصا الامريكية حاضره أمام مواقف لا تحترم قيم الحق بالتعامل مع الرعايا الأجانب؟ سننتظر ونرى مآل الأحداث ومصير ذو الفقار هل يعود لغمد الوطن العراق أم يصيبه الصدأ في سجون المملكة؟
عزيز الحافظ