قد تجد نفسك احيانا كعراقي في مسار زيارة كربلاء ليس فقط من باب المراسيم الدينية التي تعّود عليها العراقي من كل الطوائف حين يتوجه لكربلاء بل قد تكون لك تجارة ما او انت مدعو لحفلة مهر لإصدقاء او أقارب أو لتعزية صديق لك لم تنس مرؤته معك.. حتى لاتتلون الصبغة المذهبية بزيارتك وفي كل الاحوال ترتسم عندك كعراقي ان تجد مايليق بهذه المدن المقدسة حضاريا وتاريخيا عند المسلمين ولكني اليوم وجدت هناك كل مايدعو للحزن العظيم مع إن ذاك شيء يبعث على الدهشة! فليس الموسم موسم محرم مع إقترابه الزمني ولكن الحزن وحده لايكفي وانت تغادر بغداد إذا كنت من ساكنيها.. صوب كربلاء لتجد مالاتصدقه عيناك من مشاهد الشوارع البائسة والفوضى العارمة التي مهما برع القاّص وألاديب والفنان الرسام في رسم لوحة المشهد البائس لن؟!للنفي التأبيدي ،يفلح! من مقتربات الطرق حتى تصل اليوسفية والمحمودية واللطيفية تظن انك في أسوأ بلدان العالم قاطبة بالطرق حقا إنك متوجه لكربلاء؟ كربلاء مجد أبو الثوار  سيد الشهداء والطرق المؤدية لها تجعلك تقرف من جفاء الذين يملكون سطوة الدولة وسلطتها ويجحدون رعاية  الطرق لقلعة المجد الحسيني؟دون الإعمار في الطرق المؤدية لها؟ هل عجزت الدولة المحسوبة على الطائفة الاكبر في العراق ممثلة بالسيد رئيس وزرائها..أن تبتكر او تبتدع عقول مهندسيها البارعة مدنيا وتكنلوجيا طرقا بمستوى يليق بالمسافر لكربلاء التي يؤمها و يشارك سنويا بإحزانها ملايين العراقيين والمسلمين؟ ماذا يعطي  بقاء هذه الطرق البائسة إنطباعا للاجنبي؟ هل سيظن ان النظام السابق لازال يحكم ويتحكم؟ بهذا الاهمال وتلك المطبات وتلك الابنية البائسة الرؤية التي لاتليق ابدا بالسياحة من منظورها الحضاري على الاقل. أما السيطرات فحدّث ولاحرج فهي مخلوقة للفوضى العارمة فقط  وشهرة تلافيف زكزكة كونكريتها المتميزة ولزيادة حنق الناس على التاخير المتعمد  مع تقديري لجهدها  في نطاق المحافظة نفسها لاان تجد عشراتا منها موزعة بلاهندسية قبل كربلاء وكإن المحمودية وحدها ذات الثلاث سيطرات! تضم المفاعل النووي العراقي! مع الاسف على إهمال الحكومة لطريق كربلاء منذ هذه السنوات فمن يصدق من لم يزرها كعراقي او كأجنبي هذه الشوارع والمنخفضات والمطبات والهياكل المعدنية للمبردات الهوائية والبراميل السكراب والاثاث الممزق المبثوث الموجود على الطريق مع براعة السيطرات في السيطرة على تقييد حركة السيارات يوميا بلاملل ولاكلل؟ هل توجد صرخة واحدة معي! تضع منذ الغد تصميما هندسيا متكاملا يّصل المُغادر بغداد لكربلاء بطريق سريع يضم كل مستلزمات الحياة الآمنة دوليا؟ هل لانملك الارض؟ هل لانملك العقول الهندسية؟  هل لانملك الاموال والتخصيصات ؟ هل لانملك المعدات؟ أستعينوا بالتصاميم من الشركات اليابانية والصينية والكورية والالمانية بل وحتى الصومالية لم لا! إذا عجزنا عن تحديد مسار طريق دولي تصل فيه لكربلاء بنصف ساعة لاغير! ضعوا رسوما تعريفية لولوج الخط السريع لامانع ولكن لاتهينوا كرامة المسافر بهذه الطرق  العرجاء البائسة المصاحبة لكل كآبة الكون التي لاتليق ابدا بسمعة كربلاء وسمعة الوطن على الاقل من باب السياحة والإنتفاع المالي منها... او إعملوا مسابقة دولية إذا كنا لانملك التخصيصات! لمساعدتنا! في بناء طريق دولي مستقل من بغداد لكربلاء بضمان مردوده المادي أفضل من التعكز على مالايصدقه العراقي من إهمال لهذا الطريق الحيوي ولنترك لإهالي اليوسفية والمحمودية واللطيفية والحصوة والمسيب والاسكندرية ووو ،كل تراب الكون وشوارعها التراثية التي لاتصلح مسارا للحياة الانسانية!
ولو كنت يوما ما مسموع الكلمة لعملت طرقا سريعة برية بربط حدودي دولي مستقل بكربلاء مع كل محافظات الوطن الجنوبية وقللت من عناء الناس وآلمهم وسكوتهم على مضض حبا بالحسين فقط متحملين كل المشقة الجسدية والنفسيةأما اصحاب السيارات اعانهم الله على تحمّل السيطرة على العقل! والقبول بسيطرات لاتعمل  إلا على تاخيرهم  وإغاظتهم وشوارعا لاتستحق حتى سيارات الثمانينات السير عليها  لإحتضانها كل  غرائب مطبات الطرق في العالم! اما الحديث عن داخل كربلاء.. فهو شجن مستقل فهل هي مدينة حقا؟ قد يزعل الالاف مني إذا استرسلت في مسلسل الألم الكربلائي!
متى تكتحل عين العراقي بطرق سريعة لكربلاء ؟ بعيدة عن الروتين  بسقف زمني سنة 2050 أقرب للتمني مقبولة و معقولة ..ولكن؟هل ستجد وقتها بالبناء الثابت 50 سيطرة على الطريق السريع! هنا ستهرب حتى الاحزان من التفكير.
عزيز الحافظ