الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1003 كلمة )

الإنتخابات الطائفية نكسة مصر القادمة

جائت كارثة إعلان قائمة الكنيسة المصرية والتى تحتوى على بعض الأسماء التى تنصح الكنيسة أتباعها بالتصويت لهم على مستوى الجمهورية فى إنتخابات مجلس الشعب بمثابة الرصاصة القاتلة فى صدر الإنتخابات القادمة ونكسة جديدة تعيشها مصر  لإنها ستدخل مصر فى صراع طائفى كبير وجدل وإتهامات وتشكيك وحالة من الفوضى الكبيرة تحرق كل مبادئ ثورة25 يناير التى تنادى بالحرية والعدالة والديمقراطية.
هل ظهور هذة القوائم الآن هو إعلان دخول مصر فى حرب دينية تشعلها الكنيسة فى مواجهة التيارات الإسلامية أم ماذا السعى نحو مزيد من الإنقسام والفوضى وتهديد الإنتخابات القادمة وتعرضها للإجهاض والتوقف تحت ذريعة أنها تقسم مصر مرة أخرى أم ماذا نريد تفسيرآ وتوضيحآ من الكنيسة حول جدوى هذة القوائم ولماذا تم الإعلان عنها الآن تحديدآ .
بعد ظهور قائمة الكنيسة والتى أشك فى صحتها ستظهر عدة قوائم إسلامية تابعة لتيارات دينية تسعى للبرلمان بكل قوة وهذا حقها الطبيعى المشروع والآن لديهم فرصة حقيقية فهم سيواجهون قائمة الكنيسة على خلفية إسلامية فكيف تدعم الكنيسة مرشحين وأعتقد أنهم سيخسرون لأن التصويت سيكون ضدهم على كافة المستويات وسيحشد الإعلام ضد قائمة الكنيسة  التى تمزق مصر فمن أصدر هذة الوثيقة أعتقد أنة يكرة الكنيسة المصرية ويعمل على كراهية المصريين لها فبعد هذة القائمة تدخل إنتخابات مصر فى إنتخابات طائفية لا علاقة لها بالديمقراطية والحرية .
السؤال الآن لماذا لم تكذب الكنيسة المصرية هذة الوثيقة أو تنفيها فحالة الصمت الرهيب تدخلنا فى حالة من الشك هل تخشى الكنيسة الإنتخابات القادمة وتشعر أن التيار الإسلامى سيستحوذ على الإنتخابات القادمة وتشعر بالقلق والخوف من مستقبلها ووضعها فى ظل حكم إسلامى لمصر .
هل سيكون رد فعل الشارع المصري عقلانى ويختار المرشح الحقيقيى الذى يخدم دائرتة ويكون نموذج للنائب الحقيقي الذى يسعى لتشريعات قوية تساهم فى بناء دولة ديمقراطية حديثة ويعمل على نهضة حقيقية فى الشارع المصري أم تدخل مصر فى إختيارات طائفية لاعلاقة لها سوى بدعم تيار معين أو دعم طائفى .
بعد ظهور قائمة الكنيسة ستدخل الإنتخابت فى صراع طائفى بشكل مرعب ستتعالى الأصوات من الجانبين الكل يسعى للحفاظ على مصالحة وقوتة فى الشارع المصري  وهنا الناخب سيكون فى حيرة من أمرة فبعد أن كانت الإنتخابات بين تيارات متعددة إسلامية وليبرالية وعلمانية وتيارات شبابية سيتم إختزال كافة هذة التيارات فى صراع إسلامى مسيحى حول الإنتخابات فالكل يسعى لدستور يرضى رغباتة ويحقق مصالحة والخاسر الأكبر هو الشارع المصري .
المثير للجدل فى قوائم الكنيسة أنها خلقت حالة من الشك فى هذة القوائم فهى تدعم شخصيات غير مسيحية فى أغلب ترشيحاتة وهذا ما سيؤثر سلبآ على مرشحى الأقباط فى جميع الدوائر وهل هذة القوائم تعترف بضعف المرشحين الأقباط وعدم قدرتهم على النجاح فى الإنتخابات وأسئلة كثيرة تدخل جميع المصريين فى حالة من الشك والإحباط من المؤسسات الدينية التى تتدخل فى الإنتخابات وفى النهاية الجميع خاسرون لإنة لن يصل للبرلمان سوى من يحظى بعم تيار دينى .
الأن التيارات الإسلامية لها الحق الكامل فى الدفاع عن حقها فى تمثيل الشعب وستستخدم القوائم الكنسية فى دعايتها للتحذير من خطر هذة القوائم التى من وجهة نظرهم ستعزز دستور علمانى لمصر على عكس ماتريدة القوى الإسلامية أن تكون مصر دولة إسلامية وهنا نعيد تقسيم وتمزيق مصر مرة أخرى ودخولها فى نفق مظلم من الصراعات الطائفية فى سباق الوصول للحكم والسلطة .
ظهور القوائم الدينية سواء قوائم الكنيسة أو قوائم التيارات والأحزاب الإسلامية يدخلنا فى حالة من التعجب والتساؤل هل ما يحدث يعكس لنا ضعف الأحزاب والشخصيات العامة وحالة القلق والرعب التى تسيطر على الجانبين وهل سيكون معيار الإنتخاب هو إنتخاب ماتفرضة وتدعمة التيارات الدينية أم مرشح يمتلك الخبرة والقدرة على تمثيل نيابى محترم يشارك فى صنع مستقبل مصر .
أعتقد أن تحول صراع الإنتخابات البرلمانية سيشعل الموقف بشكل كبير وسيخلق حالة من السخط الشعبى على تدخل المؤسسة القبطية فى الإنتخابات وستؤدى إلى حالة من الإحتقان والعنف فى بعض اللجان الإنتخابية وسيجعل المسلمين المتعاطفين مع الأقباط فى حالة غضب وستتكون كتل تصويتية ضد مرشحى الأقباط فى بعض الدوائر القبلية .
ماذا بعد هذة القوائم هل ستصمت ضدها الأحزاب والتيارات الشبابية والشخصيات العامة التى تسعى للبرلمان أعتقد من المستحيل وسيتم الهجوم على هذة القوائم المدمرة التى جائت لتدخل مصر فى صراع دينى لاإنتخابى وهنا ندخل فى تساؤل هام لماذا كل هذا ولماذا الآن تحديدآ فتاريخ الكنيسة المصرية لم يورط نفسة فى سباق إنتخابات برلمانية أو نقابية أم هو شعور بالقلق والخوف من صعود التيار الإسلامى فى مصر .
ما حدث من ظهور قوائم الكنيسة وما سيقابلة من قوائم دينية أخرى يهدم ثورة 25 يناير ويجعلنا نخشى على مستقبل مصر ويهدد أمنها القومى ويدخلها فى صراع طائفى دينى فى سباق الوصول للحكم .
أعتقد أن ما يحدث فى مصر هو سيناريو منظم لإشاعة الفوضى فى الشارع المصري ودخولها نفق الفتنة الطائفية وظهور تيارات وقيادات متشددة من الجانبين تسعى للحفاظ على كيانها وقوتها فى الشارع المصري .
تحول الإنتخابات إلى صراع طائفى يقتل كل الأحلام الوردية للشباب المصري فى دخول البرلمان القادم فكيف سيواجة الشباب مرشحى الكنيسة ومرشحى التيارات الإسلامية وفى النهاية نعيد بأيدينا تقديم الوجوة القديمة فى برلمان المستقبل .
أعتقد أن تأسيس بعض الأحزاب على مرجعية دينية هو الذى ساعد على ظهور قوائم الكنيسة التى تسعى لدعم مرشحين يعبرون عن قلقها وخوفها من سيطرة الإسلاميين وهو ما سيقابل بدعم شخصيات إسلامية تخشى سيطرة الأقباط والليبراليين والعلمانيين ووهنا كما ذكرت سابقا مزيد من الإنقسام والفرقة والتمزق فى كافة أنحاء مصر .
أتمنى أن ينجو الشارع المصري من هذة الفتنة الكبرى التى من الممكن أن تقضى على مستقبل مصر وأن نساهم جميعآ فى عبور كل العقبات والمصاعب التى توضع فى طريق الحرية والديمقراطية  وأن نشارك جميعآ فى توعية الناخبين بعدم الإختيار على أساس دينى وطائفى وأن يكون معيار الإنتخاب هو التمييز والمصداقية والتواجد الفعلى فى الدوائر الإنتخابية وغيرها من عوامل إختيار المرشح الحقيقي .
مصر الآن فى طريقها للحرية والديمقراطية وعلينا جميعآ أن نتعاون ونساهم فى وقف سياسة الموت البطئ التى تعيشها الثورة المصرية علينا أن نعيد مصر إلى وطن خالى من الفتن الدينية والصراعات والحسابات الخاصة التى تكاد تعصف بمستقبل مصر وتدخلنا فى سيناريوهات الفوضى والتى نتمنى أن نعمل جميعآ من أجل مستقبل مصر

فى النهاية مصر فوق الجميع 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مدير مركز السلام للدراسات والتنمية
مدير المركز العربي للدراسات السياسية والمستقبلية
خبير الدراسات الإسرائيلية

محمــــد حنــــون والحقيبــــة المخمليــــة
حروب الغرف المرفهة والانفراط القومي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 29 تشرين2 2011
  6474 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال