ما انحنى الصدر
فيه ماء العراق فيه ثراه.   فالفراتان حبره ودماه
ناره ثلجه مسارب شطيه.  حضور من صيفه وشتاه
ماثل كالنخيل يحرس عينيه. امسى ضميره واحتواه
حين جاع العراق اطعمه الفكرَ ولما اضما دما رواه
كلما اشتدت المواجعُ بالقلب      باقر الصدر كان دواه
واذا ما اكتسى الشهادةَ ثوبا      كان للناس مفزعا مثواه
مثلَ شمس اغفت ولات مناص   مثل صبح ارخى عليه دجاه
هكذا استشهد العراق وحيدا.  لم يجد في الطريق من ينعاه

كل فرد بالموت يرحل فردا      دون ان يفزع المدى الا هو
كل فرد ان مات قام بديلٌ        وحده الصدر ماله أشباه
ختم الله انبياءه في طه.         فاذا الصدر محتوى انبياه
زهد عيسى وعزمة من موسى    ومصاديق احمد ورؤاه
كان في خطوه الامامَ عليا.      بوركت في ثرى الغري خطاه
حسبه ميتةٌ طوته بصمت.        فارتقى صارخا يرف لواه
قد اعاد التاريخ ملحمة الطف     فعمرُ الشهيدِ عاشوراه
فتراه حين الجهادِ حسينا.        صانعا من عراقه كربلاه

ان فينا من ذكرياتك عهدا        لست تدري ماحالنا لولاه
لم تزل تجمع الشتات تداوي      كلَّ جرح حبُّ الأنا أعماه
ان بعض الخيول انهكها السير.   واعيى تفكيرها الاتجاه
واصاب الخدرُ العذوبُ رجالا.      كنت من قبل طبه وشفاه
واستراحوا على التلال بعيدا.      حين عبت من الرخاء الشفاه
وبنو الحق وصلهم لجذور           حسبهم بالجذور ان يتباهوا
ما تواصوا من الدلار الها.         اوَ غير الرب العظيم اله
وتنادت للائتلاف صدور       هي للشعب صوته وصداه
تنزع الشوك من طريق بني الصدر لتفضي الى الشموس خطاه


اطبق الهم في النفوس، وهمٌّ        ليس يشكو فصمته شكواه
اوَ يبقى عذابنا شيعيا.              وركام التاريخ يمشي وراه؟
كل دار في ارضنا غسلتها.     دمعة والدماء كانت طلاه
كل حي تشب فيه منايا.           كيف يحيى وقبره سُكناه          
حاربونا جماعة وفرادى.           ملأ الكون حزننا وامتطاه
اتخمونا مقابرا وجنونا           يوسف نحن خانه اخواه
ولنا بالطفوف اخوة عز        صيحة للحسين عباساه        
ان من يزرع الضغينة يردى.     واخ الورد يستطيب شذاه

 
ما انحنى الصدر للعواصف لما.    طأطأ الرأس والمقام سواه
سحقت عمة الكرامة تاجا.       وتعالت  بكبريائه فتواه
طبت حيا يا سيدي وشهيدا.     دمك الطهرُ للردى أعياه

حسين الصالح الصخني


Read More