الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 938 كلمة )

العلواني هل يستحق كل هذا الجدل ؟ / بقلم : مالوم ابو رغيف

لا نعتقد ان احمد العلواني بصفته نائبا فاسدا وطائفيا محرضا على العنف وناشرا للاحقاد يستحق كل هذا الجدل الدائر حول اعتقاله ولا هذا الاختلاف الكبير في الرأي بين المثقفين والسياسيين العراقيين . فهو لا يمثل قيمة اجتماعية ولا قيمة سياسية ولا قيمة وطنية ولا حتى طائفية لاي مجموعة سياسية او دينية ، مثله مثل غيره من سياسي الصدفة ، وهم سنة وشيعة ، الذين ركبوا الموجة فاغتنوا واثروا وزادوا نفوذا وتأثيرا في اوساط شعبية ملحوسة العقول ملهوبة العواطف لا تجيد الاحتجاج الا من خلال صراخ الشعارات الطائفية وتحميل الاخر مسئولية التدهور المعاشي والامني والسياسي ، مع ان جميع الاحزاب المشتركة في الحكومة ، والمتقاسمة المقاعد البرلمانية ، والمتحاصصة المناصب الحكومية هي جزء من ماكنة الفساد وعدم الكفاءة .
احمد العلواني ولمدة تزيد على التسعة اشهر مثل فيها دور المتمارض المحتال ، لم يحضر جلسة برلمان واحدة ، ومع هذا كان يستلم راتبا كاملا ومخصصات حماية ونقل وسكن بالاف الدولارات .
متمارض يجد من الصعوبة ان يستقل سيارته المصفحة محروسا بحمايته المدججة بالسلاح ليحضر ولو يوما في الاسبوع جلسة لغو برلمانية واحدة من تلك الجلسات التي ينام اصحابها على الكراسي ولا يفيقون الا في ساعة تناول وجبة الطعام المجانية ، لكنه وبكل نزق واستهتار ، يرقص بحماسة المراهقين رقصة الچوبي الطائفي على خشبة مسرح ما يسمى بساحات الاعتصام . متمارض لا يخفي تمارضه ولا يبذل جهدا في تمديد إجزاته فهي جاهزة حسب الطلب ، بينما رئيس البرلمان اسامة النجيفي لا يهمه ان يكون مضحكة لصبي البرلمان العلواني . لو كان عندنا قضاء حقيقي لحاسب النجيفي قبل العلواني لامتناعه ليس عن محاسبة العلواني فقط ، انما عن محاسبة الاعضاء الذين لم يحضروا جلسات البرلمان سوى يوما واحدا طول الدورة البرلمانية ومع هذا يحفلون بالرواتب والامتيازات وبكل ابهة السلطة .
على ما يبدو ان اسامة النجيفي لا يحترم مركزه ولا يحترم برلمانه ولا القضاء ، انه مثل مدير مدرسة مسائية لا يهتم كثيرا لغياب الطلاب عن الدوام ، ما يهمه هو استلام الراتب فقط ، فلا صاحب المدرسة يسأل ولا الوزارة ترسل مفتشا لتفقد الشئون . وربما وجد النجيفي ان منصبه الحالي في ظل تضخمه السياسي والمالي لم يعد لائقا به ، فقد انتفخ مالا وثراء وعلاقات واصبح كرسي البرلمان ضيقا لا يتسع لمؤخرته .
التمارض بحد ذاته حنث باليمين الدستوري وكذب صريح وواضح واخلال بشروط التعاقد بين الشعب وبين النائب ، هو اخلال ايضا بابسط شروط الدوام الرسمي الذي لا يوافق اي مدير او مسئول مهما كان صغر دائرته في سابق العهد ان لا يضعها مرؤوس في الحسبان ، لان الاخلال بالتزامات الدوام تعد انتقاصا لشخص المسئول نفسه .
لكن اسامة النجيفي لا يحترم مركزه الحالي اطلاقا ، فهو يطمح ان يكون رئيس لجمهوريةّّ موز قادمة ، سوف لن يحترم شعبها بطبيعة الحال ، فالشعب العراقي مشغول بشق الجيوب ولطم الصدور والمشي الاف الكيلومترات طلبا لثواب الاخرة، قانع في العيش بشقاء الدنيا وطامحا بسراب الاخرة .
المضحك ان رئيس البرلمان الذي لا يهتم اطلاقا للفوضى الحاصلة في المؤسسة المسؤول عن ادارتها ولا بانتظام دوامها ولا بالفساد الذي ينخرها ولا بالمستوى الفكري والقيمي المتدني لاعضائها ، يصرح بان القاء القبض على احمد العلواني سابقة قانونية خطرة وخرقا للدستور . !!
فمتى كان الدستور في العراق التزاما وتقيدا للحكومة اوللبرلمان حتى يشكل القاء القبض على الطائفي العلواني سابقة قانونية خطرة ؟
افليس تمارض العلواني وحضوره اليومي في ساحات الاعتصام وتهديداته المستمرة بشن حرب مقدسة تقطع فيها رؤوس ورقاب وايادي الشعب وبقاءه عضو في برلمان الخيبة واستلامه الرواتب والامتيازات والمخصصات بشكل كامل تعتبر سابقة عالمية تخرق كل اعراف الدول وليس الدستور العراقي فقط ؟
اوليس مهازل وفساد وامتيازات النواب ورواتبهم التقاعدية وهذا التفاوت الطبقي في المعيشة وفي السكن بين الشعب وبين الطبقة الحاكمة ، الذي ليس له مثيل حتى في اعتى دكتاتوريات العالم هي سوابق لا توجد الا في العراق الذي كان لشعبه السبق في العيش على الدبق ؟
لكن المهزلة لا تتوقف عند حدود تصريحات النجيفي ، فهو ومهما كانت تصريحاته لا تخرج عن الكم المضحك من تصريحات المسئولين العراقيين على اختلاف انتمائاتهم السياسية ولا نقول الطائفية ، فالطائفية في العراق مزيفة وغبية ، هي ليست سوى ضحك على ذقن الشعب .
الطائفي لا يضحك الا على من يعتقد انه يمثله ، اذ ان الهدف الطائفي لن يراه احد متحققا في يوم ما ، بل لا احد يتسطيع شخصنته ، الطائفية سلسلة من الخسائر ومن اللآم ، والهدف الطائفي سراب ، من يرى فيه مياه عذبه سوف يموت عطشانا ولا يشرب الا الوهم ، سيموت الاف المرات دون تذوق قطيرة واحدة .
لكن ولكي تكتمل المسرحية الهزلية بكل فصولها ، ولكي نعرف تماما باننا نعيش في جمهورية موز حقيقية ، تقدم لنا عشيرة ابو علوان البرهان ، فتمهل الحكومة بكل مؤساستها الدستورية والقانونية والبرلمانية والقضائية والامنية والعسكرية 12 ساعة للافراج عن ابنها البار والطائفي المغاور احمد العلواني .
المضحك ان الفضائيات العربية لا تجد حرجا ان تذيع الخبر متصدرا عناوين نشرات انبائها وتكتبه في مانشيتات اعمدتها الخبرية : ـ
عشيرة ابو علوان تمهل الحكومة العراقية 12 ساعة للافراج عن ابنها النائب احمد العلواني .
واحمد العلواني ليس سوى غبيا وساذجا سياسيا ، كان يحاول ان يتسلق حبال الطائفية ليصل الى قمة الجبل ، فقد كان يعتقد ان امريكا ستضرب سوريا لا محالة وان اخوته الوهابيون سيجلسون على العرش الاموي في دمشق وان الصواريخ عابرة القارات ستدك معاقل الفرس وانه سيقود حملة تحرير بغداد من رجس ابناء العلقمي ويجلس على جماجم قتلى واشلاء مقطعة ويرقص على انغام اغنية
حنا تنظيم اسمنا القاعدة
العلواني لم يصعد الجبل ولم يتربع على القمة و لم يصبح نجما سياسيا و لا طائفيا ، فثقافته هي ثقافة المنتديات الوهابية في النت  ، انه ومهما كان عمره ليس سوى صبيا احمقا ومراهقا طائفيا نزقا .
الحكومة هي وحدها التي يمكن لها ان تصنع له مجدا ان هي اطلقت سراحه واستجابت لضغوط العشائر والمرجعيات الدينية . ولها ايضا ان تطفأ شمعته الى الابد ، وان يكون عبرة لكل طائفي خسيس مثله، شيعيا كان ام سنيا، بان تسوقه الى سوح القضاء، لمحاكمة علنية بتهمة التحريض على قتل الناس فكل الدلائل تشير الى ضلوعه العلني في الارهاب .

هل كان هذا ضروريا يا أسامة النجيفي ويا نوري المالك
(مجاهدون) في عواصم الترف! / د. حميد عبد الله
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 08 شباط 2014
  5183 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال