الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 617 كلمة )

البصمات الصهيونية في نهج و سلوك القيادة الكردية / أياد السماوي

من يتابع بدقة نهج وسلوك القيادة الكردية الحالية , سيجد ذات النهج وذات السلوك الذي مارسته القيادات الصهيونية عند نشأة الحركة الصهيونية في تضليل واستعطاف شعوب العالم مع هذه الحركة , و بالرغم من انكار القيادة الكردية الحالية لعلاقاتها الوثيقة مع الدولة العبرية , إلا أنّ بصمات هذه العلاقة واضحة وجلية في نهج وسلوك هذه القيادة كوضوح الشمس في رابعة النهار , فنهج التضليل والتزوير وقلب الحقائق الذي ميّز الحركة الصهيونية , يعاد الآن بنسخة كردية على يد القيادة الكردية الحالية المتصهينة , فهذه القيادة التي كانت سندا وظهيرا للنظام الديكتاتوري المجرم في قمعه للشعب العراقي عامة والأكراد خاصة , تريد أن تحمّل الشعب العراقي و نظامه الحالي مسؤولية القتل التي تعرّض لها الأكراد على يد الأكراد أنفسهم في حملات الأنفال سيئة الصيت , فالجميع لا زال يتذكر تلك الجرائم و الانتهاكات البشعة التي اقترفتها أفواج الدفاع الوطني بحق المواطنين الأكراد العزّل , عندما كانت هذه الأفواج تتقدم أمام القطعات العسكرية العراقية , من أجل الفوز بغنائم وجوائز القائد التي كانت تغدق على أمراء هذه الأفواج التي بلغ تعدادها 500 فوج وعدد أفرادها أكثر من نصف مليون مقاتل في حقبة الثمانينات من القرن الماضي , عندما كانت نفوس اكراد العراق لا تتجاوز المليونين , فإذا استبعدنا النساء والأطفال والشيوخ , فسنجد أنّ هذه الأفواج تمثل أكثر من 90% من الرجال القادرين على حمل السلاح , والغريب في الأمر أن قادة هذه الأفواج أصبحوا اليوم هم قادة ما يسمى بقوات البيشمركة وقادة حكومة إقليم كردستان , وأولهم مسعود البارزاني حليف صدام .

وهذه الحقائق ليست تبرئة لوحشية النظام الديكتاتوري السابق , لكنّ تحميل الشعب العراقي ونظامه الحالي مسؤولية هذه الجرائم التي كانت قيادة مسعود شريك نظام صدّام فيها , أمر ينبغي التوقف عنده, فهذه القيادة استخدمت ذات التكتيك الذي استخدمته القيادات الصهيونية فيما يسمى بالمحرقة ( الهولوكست ) من أجل استعطاف شعوب و دول العالم في إنشاء الوطن الكردي , فالتضليل والتزوير وقلب الحقائق أصبحت سمة هذه القيادة في نهجها السياسي وعلاقتها بالحكومة الاتحادية في بغداد , فهذه القيادة تسرق نفط العراقيين من سنين وتتجاوز على السيادة والقانون , وتدّعي إنّ هذه التصرفات منسجمة مع الدستور , وإنّ بغداد وحكومة نوري المالكي تحديدا , تتصرف بأجندات عنصرية معادية للأكراد وحقوقهم القومية , فلم يعد لهذه القيادة المتصهينة أن تخجل من إطلاق مصطلحات نفط الإقليم و البنك المركزي للإقليم و أمن الإقليم و جيش الإقليم وكأنّ الإقليم دولة مستقلة ذات سيادة , والأنكى من ذلك تستنكر على الحكومة الاتحادية مطالبتها تسليم نفط حقول كردستان إلى شركة سومو , وتعتبر هذه المطالبة موقفا عدائيا موجّها ضد الشعب الكردي .

إّنّ رّد حكومة الإقليم على اللقاء الذي اجرته قناة أن أر تي الكردية مع رئيس الوزراء نوري المالكي والذي أوضح فيه حقيقة الاشكالات القائمة بين بغداد و أربيل حول موضوع نفط حقول كردستان , قد عكس هذه البصمات في التضليل والتزوير وقلب الحقائق , فحكومة الإقليم لا تجد خطابا أفضل من خطابات اتهام الغير بالعنصرية ومعاداة الكرد , وللأسف الشديد هنالك البعض من السياسيين الذين يقفون إلى جانب هذه القيادة المتصهينة غير مكترثين بنفط الشعب العراقي الذي يسرق ويباع في الاسواق العالمية , بل يعتبرون موقف الحكومة الاتحادية التي تطالب حكومة الإقليم بتسليم النفط إلى شركة سومو , بأنه إثارة للمشاكل وافتعال للأزمات المقصودة , وهذا الموقف يقف خلفه المجلس الأعلى الإسلامي وكتلة الأحرار إضافة إلى متحدّون , فهذه الكتل السياسية على ما يبدو باتت لا تعير أي اهتمام لأي شئ تقوم به القيادة الكردية , مقابل مساندتها لهم في إزاحة نوري المالكي ومنعه من توّلي رئاسة الحكومة القادمة .

إن الشعب العراقي يعي جيدا هذه السياسة التي تنتهجها القيادة الكردية ويعي أيضا إنّ الدعاية الكردية لا تختلف عن الدعاية الصهيونية القائمة على أساس الخداع والتزوير وقلب الحقائق , وملف العلاقات الكردية الصهيونية الذي يمتّد إلى أيام الملا مصطفى البارزاني وعلاقة حكومة الإقليم الحالية السرية بالدولة العبرية , هو الذي أرسى قواعد هذه السياسة الهادفة إلى التهيؤ للانفصال عن بغداد وإعلان الدولة الكردية .

ظواهر حربية نازفة/ الدكتور مهند العزاوي
المسؤولين العراقيين وأبنائهم "ع" شلّة "هايته" / زك
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال