الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 733 كلمة )

لماذا حكومة الأغلبية السياسية؟ د.عبدالخالق حسين

الديمقراطية لا تأتي على طبق من ذهب، بل من خلال الصراعات والثورات والحروب الأهلية، وفي العراق كان مخاض الديمقراطية عسيراً أحتاج إلى عملية جراحية على يد الجراح الأمريكي. ومنذ سقوط الفاشية صار العراق مختبراً تعاد فيه تجارب خاضتها الشعوب من قبل، وبدلاً من أن يستفيد العراقيون من هذه التجارب، إلا إنهم أصروا على تكرارها. ومع ذلك نقول، لا بأس، كرروا التجارب والأخطاء، ولكن على شرط أن تستخلصوا منها الدروس والعبر.

من نافلة القول أن الديمقراطية هي آلية حضارية لحل الصراعات والخلافات بين الجهات السياسية المتصارعة، بالوسائل السلمية، أي بالحوار، والتصويت، وبالتالي الأخذ برأي الأغلبية، مع حق الأقلية في مواصلة جهودها لإقناع الأغلبية بوجهة نظرها مع شرط الالتزام بقرارات الأغلبية.

لقد ساعد المجتمع الدولي بقيادة أمريكا وبريطانيا، الشعب العراقي بإسقاط حكم الفاشية البعثية، وأقاموا مكانه نظاماً ديمقراطياً يحترم التعددية، فتشكلت (حكومة الشراكة الوطنية) التي ضمت ممثلين عن جميع مكونات الشعب العراقي دون عزل أو إقصاء جهة. ومن مساوئ هذه الشراكة الواسعة أنها ضمت عناصر معادية للديمقراطية، لها رِجل في الحكومة وأخرى مع الإرهاب، غرضها الرئيسي من المشاركة هو القيام بدور حصان طروادة لشل عمل الحكومة وتفجيرها من الداخل، ليثبتوا للعالم أن الديمقراطية لا تصلح للشعب العراقي. ولتحقيق هذا الغرض السيئ ، استخدموا الإرهاب لنشر الرعب بين الناس العزل، والأقلام لتشويه صورة الديمقراطية. لذا أطلقوا على حكومة الشراكة الوطنية المنتخبة اسم (حكومة المحاصصة الطائفية والعنصرية)، وراحوا يلفقون آلاف الأطنان من الأكاذيب والافتراءات ضد النظام الجديد.
كانت تجربة حكومة الشراكة الوطنية ضرورية في وقتها إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ظروف المرحلة الصعبة، والرغبة في عدم عزل أية جهة سياسية. ولكن بعد 11 سنة من هذه التجربة تأكد أن مساوئها أكثر من منافعها، حيث تم شل عمل الحكومة وما ترتب عليه من معاناة الشعب. ولذلك توصل الحريصون على إنجاح التجربة السياسية إلى أنه حان الوقت لتخطو خطوة أخرى إلى الأمام، وذلك بالتخلي عن حكومة الشراكة الوطنية الواسعة الفاشلة، وتبني حكومة الأغلبية السياسية (وليست الأغلبية الطائفية أو الأثنية). وهذا يتطلب النضال من أجل تشكيل تحالفات تضم كيانات سياسية منسجمة مع بعضها البعض، و متقاربة في البرامج والأهداف من مختلف الانتماءات الدينية والمذهبية والأثنية، تتعهد بالعمل المشترك النزيه بروح الفريق في حكومة إئتلافية من أجل خدمة الشعب. وهذا الذي نتمناه ونأمل أن تتمخض عنه الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في الثلاثين من هذا الشهر (نيسان/أبريل الجاري).

والعقبة الكأداء أمام حكومة الأغلبية هي رغم أن الجميع يشتمون حكومة الشراكة والتي يسمونها بحكومة المحاصصة الطائفية، إلا إننا بدأنا نسمع من يقف ضد حكومة الأغلبية، وبالطبع ليس صعباً عليهم إيجاد المبررات ضدها، منها الادعاء بعزل بعض المكونات من المشاركة في الحكومة، وبذلك يمكن الإدعاء أن هذه الحكومة هي حكومة الأغلبية الطائفية ولا تمثل المكون الفلاني. هذه الحجة يمكن تلافيها بمشاركة أي كيان سياسي من ذلك المكون، ينسجم مع برنامج الكتلة البرلمانية الكبرى المكلفة بتشكيل الحكومة. وليس هناك شحة في هذه الكيانات السياسية من أي مكون كان.

ومهما كانت مبررات المعارضين لحكومة الأغلبية، فإن تجربة 11 سنة الماضية المريرة أثبتت فشل حكومة شراكة الجميع، حتى أنها فسحت المجال أمام من يمثل منظمات الإرهاب مثل "داعش" و"القاعدة" وتحت مختلف الأسماء مثل (العراقية) و (متحدون) وما أشبه. فالديمقراطية الحقيقية تتطلب أغلبية تحكم، وأقلية معارضة تراقب نشاطات الحكومة وتنتقدها تحت قبة البرلمان، وليس في ساحات الاعتصمات التي تقام فيها ورشات تفخيخ السيارات المسروقة لتفجيرها في الأسواق المزدحمة، وساحات المسطر وقتل الألوف من الفقراء الأبرياء وبشكل عشوائي.

كما ويجب أن نحذر من إن تهمة، او لعنة (حكومة المحاصصة الطائفية والعنصرية) ستستمر في إلصاقها حتى بحكومة الأغلبية، وخاصة من قبل أولئك الذين لم يسعفهم الحظ في الفوز في الانتخابات أو المشاركة في الحكومة. فطالما يتكون الشعب العراقي من مختلف المكونات الدينية والمذهبية والأثنية، فلا بد وأن تكون في حكومة الأغلبية السياسية وزراء سنة وشيعة وكرد وتركمان ومسيحيين وغيرهم، وبذلك لا يمكن إسكات الأصوات من أطلاق تسمية (حكومة المحاصصة) إلا إذا تشكلت حكومة دكتاتورية يكون فيها صناع القرار السياسي من مكون واحد كما كان الوضع قبل 2003، أو تأجير حكومة مستوردة من سويسرا كما يتم تأجير شركات العلاقات العامة الأجنبية، أو شركات حماية مثل بلاك ووترز، ليس فيها سني أو شيعي أو من أي مكون من مكونات الشعب العراقي، وهذا مستحيل، لذلك، نهيب بالمخلصين أن يحثوا الخطى نحو تشكيل حكومة الأغلبية السياسية، مؤلفة من كتل سياسية متقاربة في البرامج والأهداف، تقبل العمل بإخلاص في تحالف منسجم لخدمة الشعب ومحاربة الإرهاب والفساد.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

(الحلقه الأخيره) / حسين الحربي المحامي
كل واحد احجارته ابعبهْ / عبد الله السكوتي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 12 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 26 نيسان 2014
  4829 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال