الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 598 كلمة )

مقرمش أبو المثل ! / عاصم جهاد

تُعد "الامثال" الشعبية إحدى الأجناس الأدبية والثقافية الموجودة في المجتمعات والأكثر تداولاً بين أفرادها بغض النظر عن مستوياتهم الثقافية والطبقية والعمرية. فقد كانت "الامثال" ومازالت حاضرةً بيننا نستشهد بها ونعود إليها في المناسبات و"الكبوات" والمواقف،ذلك بهدف إيجاد المقارنة الموضوعية بين الأحداث والوقائع والتصرفات والسلوكيات وكيفية التعاطي معها من أجلِ تقويمها وتقييمها والارتقاءِ بالأداءِ المجتمعي عِبرَ الاستفادةِ من الدروس والأمثال السابقة وأخذ المواعِظِ والعِبرِ مِنها .. وكما قيل "أبو المثل ماخله شي ماكاله"!
عند تعرضنا لمواجهةٍ أو تصرف أو حدثٍ أو ظرفٍ او قضية أوأتخاذ قرار ما..أو ماشابه ذلك فإننا نَعمدُ الى فتح بوابة الذاكرة لنختار من مخزونها الثر الشئ الكثير من القصصِ والأحداثِ والأمثال وتداولها ومراجعتها فيما بيننا على اعتبارِ أنها دروسٌ مجانية تتيح لنا الاستفادة من تجارب الآخرين وتجنبنا الوقوع في المحظور او في تكرار خطأ أو موقف .. أتخذه من سبقنا من الأولين.. كذلك تجنبنا السقوط في دائرة المشاكل أو العقد أو المطبات والاخفاق في تحقيق الهدف أو الغاية .. ولعل الكتب السماوية كانت الرائدة والسباقة في تحذير الانسان من أرتكاب الاخطاء او المعاصي أوالتصرفات المزاجية التي تؤدي الى أيذاء النفس والمجتمع .. اما بسبب الاندفاع والتهور والتسرع في أتخاذ قرار او موقف ما ، من دون التفكير في حيثيات الموضوع ومراجعته ودراسته بشكل جيد أو الغفلة وتجاهل تجارب الأيام والسنوات والعقود والقرون الماضية من دون أتعاظ و"عبرة ".. لهذا تم تحذير الانسان في أكثر من موضعِ ومكان من الإقدامِ على أمرٍ ما دون الرجوع إلى تجاربِ الأولين .. و العِبْرَةُ هنا : تعني الاتِّعاظُ والاعتبارُ بما مضَى كما في قوله تعالى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ" والعبرة تعني أيضاً : دَرْسٌ ، عِظَةٌ ، اِتِّعَاظٌ ، والاِعْتِبَارُ بِمَا حَدَث ومضى .. وجمع "عبرة ": عِبَر. وكما قيل "اللي تلدغة الحية يخاف من جرة الحبل !
وبعد التمحيص والتدقيق والبحث في تاريخ المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي والعلمي وحتى الرياضي نستطيع القول وبثقة بأننا من اكثر الشعوب التي لاتستفاد من تجاربها السابقة ولاتأخذ "العبرة" من الماضي ولاتكلف نفسها حتى بمراجعة "دفتر" أو سجل حساباتها ونشاطاتها اليومية أو فعالياتها السابقة من اجل الخروج من المأزقِ بِسلام وأمان أوالتوصل إلى نتائج تؤدي الى فهم اسبابِ تِكرارِ الإخفاقات وعدم اتخاذ القرارات أوالمواقف الصائبة والاصرار على "سلك" طريق الخيارات الخاطئة القاتلة التي تؤدي إلى نتائج كارثية.. وهذا ليس أكتشافاً مِنا أو براءة اختراعٍ جديدة . حرصنا الشديد وحبنا لبلدنا وخوفنا عليه يدفعنا في كثير من الاحيان إلى إيجادِ التبريراتِ والأعذار والحجج لحالاتِ الخلل والإخفاق والتراجع والتهاون والتردد والإحباط والهزيمة والتشظي والصِراع والخِلافات والتخبط والفشل.. وإن تراكم كل هذه الاشياء جعل مجتمعنا يتقدم وبسرعة إلى الوراء وفق نظرية "التقدم التراجعي" وهذا مايؤدي بدوره الى ضياع الخيط والعصفور !
وعلى الرغم من تأكيد الكتب السماوية والتاريخية والفلسفية والثقافية وكتب الأمثال الشعبية ومنها كتاب "كليلة ودمنة" و"مجمع الأمثال الشعبية" وغيرها الكثير الكثير.. أضافة الى ما عشناه سابقا ونتعايش معه في وقتنا الحاضر.. إلا أن مواطنيننا ظلوا يؤمنون ببعض الامثال الشعبية التي يعتقدون أنها توفر لهم القناعة والامن الغذائي والاستقرار المجتمعي والسياسي والامني.. ومن هذه الامثال "خلي ياكلون ماطول خالهم طيب" و المثل الذي يقول " أصبر على الحصرم تاكله عنب" و "المثل الذي يقول " اللي ما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره " وايضاً المثل " جدره على ناره وعينه على جاره " كذلك المثل الذي يقول " الحجارة اللي ما تعجبك تفشخك " !!
وأخيراً .. نقول بأننا على الرغم من ترديد هذه الأمثال أضافة الى المثل الشهير "الباب اللي تجيك منه ريح سده واستريح ".. الا أننا فشلنا في أن " نسد الباب" ونستريح .. ولم نستطع منع الريح السوداء من تدمير أشيائنا الجميلة ، كذلك لم نستطع حتى من منع "الحجارة" التي لم تعجبنا من فج رأس الوطن بجرح كبير لم يندمل الى قيام الساعة !
• ضوء
يُصدرون لنا القتل والموت والدمار.. لينعموا هم بالأمان والاستقرار وطول العمر!

قدري قاد بقرنا ! / عاصم جهاد
العروسة والمنصب ! / عاصم جهاد
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 26 أيلول 2014
  4897 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال