إن الله سبحانه وتعالى انعم علينا نعم كثيرة منها أولا الإسلام ثم العافية ثم المال وهذا من فضل ربنا سبحانه وقد انعم على الإنسان بخلقه وجعله كائن حي يعيش في الدنيا وانعم عليه كذلك بالعقل ليميزه عن المخلوقات الأخرى فلذلك لابد من شكره على هذه النعم الذي أنعمها الله علينا فعندما نأتي إلى تيار الملحدين الذي يقولون إنما لاوجود لله وقد خلقنا من الطبيعة وجئنا بصدف فهنا السؤال كيف أتيت بصدف أفلا تتفكر في خلق السماء بلا عمد ارفع راسك إلى السماء وانظر بتمعن كيف بنيت بلا عمد انظر إلى قدوم الليل والنهار هل يتصادف أن يسبق النهار الليل انظر إلى بصمات يدك  هل تصادف أنها  تشابه أحدا في العالم بنسبة  مئة في المئة حرك يدك واجعلها على قلبك واستمع وتحسس إلى دقات قلبك هل تتصادف أنها تدق وتقف إذا نمت أفلا تتفكرون في عقولكم أيها الملحدين قد ذكر لكم ربكم أية عظيمة وهي قوله تعالى ((أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لاتعمى الإبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )) (سورة الحج اية 46)

فقد أمركم ربكم أن تسيرو في الأرض فتنظرون كيف بداء الخلق وتبحثون عن مايرضيكم ويجعلكم توقنون بالله العظيم كما قال تعالى ((قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بداء الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير ))

فلذلك لابد أن تتفكرو في خلق أنفسكم أولا ودوران الأرض ثم ستجدون الله مادام لديكم  يقين أن تبحثو عن الحق وقد سمعت مرة محاضرة لشيخ يقول احتج ملحد على عالم وتواعدو أمام الناس فجاء الملحد وحضر ناس وتأخر العالم عن حضور المناقشة ثم انتظروه حتى جاء فقال الملحد للعالم  أين أنت قال جئت إلى البحر فرائيت قطع من خشب ثم ألتم هذا القطع وركبت فوقه فجاء بي موج البحر إلى هنا فقال الملحد غير معقول كيف تم هذا بلا صانع قال عجبا لأمرك تقول للخشب كيف تم بلا صانع وترئ السماء وتقول ليس لها صانع فانظر إلى الكون أليس له خالق بارع  فعجبا لأمرهم لايتفكرون في خلق أنفسهم أولا وعقولهم التي لايبصرونها ويقولون أين الله إذا رأيتم الله سبحانه تعالى أمنتم وصليتم ومن حكمت الله أن الدنيا جعلها اختبار لنا لنعرف من هو المؤمن الصادق من المنافق فجعلنا نعمل بها إلى أن نلقى وجه ربنا سبحانه في دار الخلد فالله سبحانه باقي لايفنى بفناء الدنيا انتم أيها الملحدون تفنون وتموتون الله سبحانه لايفناء وهو الباقي انتم أيها الملحدون تنامون ربكم سبحانه وتعالى لاينام كما قال تعالى ((لاتاخذه سنة ولا نوم ) ربنا رب السموات والأرض خلقكم كنتم لاشئ فجعل لكم شان بهذه الدنيا حتى وان انتظرتم  وجاء بكم الموت أيقنتم بان الله موجود من خلق الموت أليس الله كما قال تعالى (( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور )) (سورة لملك اية 2) العقول الذي تفكرون بها كيف خلقت وكيف يتم التفكير فيه فالعقل ميزة للإنسان وهذا الكل يجزم بأنها ميزة للإنسان عن الحيوانات من خلق الميزة هذه وجعل قدرات عقلك تختلف عن عقل الأخر هل أنت مجنون عندما تتفكر بان عقلك المخلوق يدرك الله  الله سبحانه ذكر نفسه بكتابه عندما قال ((  لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ))[الشورى:(11)]، ويقول: ((وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ))( طـه:110) ربنا جل جلاله خلق عقلك وعقلي وعقول العالم  فلا عجيب فالأمر فهذا خالق وهذا مخلوق الخالق هو الذي أبدع في خلق مخلوقاته والخالق له القدرة في التصرف في كيف يخلق مخلوقه فلذلك أنت كبشر تصنع لتستفيد من مال وغيره الله يصنعك لايريد منك مال أو مساعدة يريدك أن تعظمه وتشكره وتصلي له  وان لم تصلي فالله غنيا عنك وعن العالم  فقد ذكر الرسول صل الله عليه وسلم هذا الأمر من قديم الزمان قبل يأتي تيار الملحدون  أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن عثمان ، قال : ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ح :

926 - وأخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال ثنا عبد الله بن محمد بن زياد قال : ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثني ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : أخبرني عروة بن الزبير :

أن أبا هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ، وكذا ، حتى يقول له : من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته ) أخرجه مسلم عن زهير ، والبخاري من حديث الزهري . الحديث من المكتبة الإسلامية شبكة إسلام ويب الكتب –شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة –باب جماع توحيد الله عزوجل وأسمائه وصفاته –سياق ماروى عن النبي صل الله عليه وسلم في النهي عن التفكر في ذات الله  عزوجل  

من انتم حتى تتفكرو في الأمر ألستم ضعفاء خلق إذا مرضتم جاءكم شفاء من الله  من الذي يرزقكم الشفاء هل يعقل أن كل مريض يشفي من المرض بصدفه  لذلك هي قدرة إلهية وهي قدرة ربنا تبارك وتعالى  وقد قال ربنا سبحانه ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [(آل عمران: 185)  فقد قالها الله من ملايين السنين في القران أي كل نفس ستذوق الموت سواء مولود ثم إلى أن يصل إلى عجوزا ثم يموت أو يموت قبلها وليس كما تقولون رحم يدفع وارض تبلع أليس من هو في الرحم نفس تحيا وتشب ثم إذا جاء اجلها تموت أفلا تردون الموت عن أنفسكم اكتشفو بأنفسكم  ذلك أن الشفاء من الإمراض لآياتي صدفه كيف خلقوا فلا ينظرون كيف اوجودو هم  قال الله تعالى : { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ( 35 ) أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ( 36 ( سورة الطور  لذلك على الإنسان إذا وسوست له نفسه فليستعذ من الشيطان كما قال نبينا وينشغل بأمر أخر ومن الأدلة على أن الله  موجود سبحانه اذهب إلى الحرم المكي أو المسجد النبوي أوالى أي مسجد فانظر كيف الراحة النفسية تأتيك  واسجد لله فتجد الراحة فالله سبحانه بين طريق الخير والشر لك وأمامك ولك أن تصلي وتدعو إلى ربك أن يدلك على الحق فالله سبحانه الذي يضل ويهد من يشاء  وإذا تيقنت اسأل ربك الثبات على الإسلام والسنة إلى أن تلقى الله سبحانه وتعالى  كما دعوة نبينا اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واجعل همك هو بحثك عن الحق وليس البحث عن العناد ابحث عن الحق وأدعو ربك الذي يجيب المضطر إذا دعاه اللهم ثبتنا وامتنا على الإسلام وسنة نبيك وثبت قلوبنا على دينك يأرب العالمين فكن متأكد ان الدنيا سميت دنيا لقرب دنوها  الى الاخرة فاجعل لك رصيد بالاخرة من الاعمال والصلاة حتى يجازيك الله بالخير والرضوان