تتلون جراحات العراق ، كما يتلون بالاحمر شهداء الصحافة المضرجين بدمائهم ، فتبتسم ارض العراق لحظة رحيلهم ، لانها تحتضنهم ، وتحني اجسادهم ، شوقا لاقلامهم وعدسات كامراتهم ، التي تقاتل الارهاب بكل انواعه واشكاله .
فلم تكن كواكب الشهداء ، من نجوم العراق امثال الشهيدة اطوار بهجت قد اختفت كنجم يسافر عبر الكون ، وانما هم نجوم تتلائلئ في سماء وطني ، لتنير طريق الحق وطريق الاحرار الذي لا صوت يعلو فوق صوتهم في كل مكان وزمان .
لقد رحل زملائنا الصحفيين الى الله ، ولكن الم فراقهم لازال يكوي قلوبنا التي اشتاقت لهم ، رحلوا لكن دمائهم لازالت بركانا يتفجر في كل لحظة ويثور في كل ثانية .
فشهيدات وشهداء الاعلام العراقي ، انتصروا على قاتليهم السفاحين الذين لادين لهم ، من تجار السياسة والحروب ومجرمي العراق والعالم ، فلم يثني الارهاب قوافل الحب للعراق وشعبه ، في ان ترحل لترتل نشيدها الابدي للدفاع عن مظلومية الشعب .
مرة سنين الا ان اطوار لازالت تبتسم ، لازال صوتها مدويا ، لازالت صورتها باقية ، لقد قتل الارهاب الاعمى نفسه ، وفجر فكره الجرثومي يوم اقبل على تصفيتها .
مرت جرائم كثيرة وكثيرة ، واستهداف وتعذيب للصحفيين ، لم تستطع الحكومة العراقية ان تكشف جريمة واحدة امام الشعب ، او تحاكم من سفك دماء العراق ...دماء شهداء الصحافة ، ولكن "ان ربك بالمرصاد" ، " وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين " .