بعد اللقاء الاخير الذي اجرته وكالة كل العرب مع المرجع الصرخي فقد اوضح الكثير من الامور التي كانت شائبة على كثير من المتابعين في الشأن  المحلي والاقليمي وخصوصا بين ايران وامريكا وكان البعض يظن ان هاتين الدولتين عدوان لدودان ولكن تبين ان الصداقة والعداوة تجتمع وتفترق حسب  المصالح والمنافع والتحكم بالدول فهما كفرسي رهان يتسابقان على الاستيلاء على هذه الدولة او تلك واذا تمكنا الاثنان منها كان مصير الدولة التشظي  والانهيار مثلما حصل في العراق.
فالعراق اصبح فريسة بين فكي العدوين التقليديين ايران وامريكا فهذا ينهش من الشرق وذاك ينهش من الغرب واما الآخرون فهم عبارة عن ادوات يتحكم  بهما هذان الوحشان الكاسران .
يقول المرجع الصرخي بهذا الصدد "اميركا وايران عدوان تقليديان متصارعان متنافسان على استعمارِ الدول والشعوب وسَلْبِ ارادتِها ، وقد ابتلى الله تعالى العديدَ من دولِ المنطقةِ وخاصّةً لبنان فسوريا ثم العراق واليمن باَن تكونَ ساحةَ التنافسِ والنزاعِ والصراع وتقاطعِ المصالحِ بين إيران وأميركا ، ولان العراقَ بلد البترول والطاقات البشرية الفكرية الخلاقة فقد تصاعدَ وتضاعَفَ وتعمَّقَ واشتدَّ الصراعُ فيه بين القوتين المتنافستين.
والمعروف والواضح عندكم أَنَّ خلافَ وصراعَ المصالحِ لا يمنعُ اَن يجتمعَ الخصمان فتجمعُهما المصالحُ والمنافعُ فيحصلُ الاتفاقُ بينهما على ذلك ، وكذلك ان ظَهَرَ خطرٌ يهدِّدُهما معاً فيمكن اَن يتَّفِقا ويجتمِعا على محاربته معاً"
ومن هنا كل ما نراه في الظاهر هو عبارة عن مضاربات اقتصادية ومصلحية كما في المفاوضات النووية الحالية ولذا تحاول امريكا بذكائها النسبي ان تستفاد من ايران في بعض الحالات كما في احتلال افغانستان او العراق ، لا بل حتى في الخليج فلربما زيارة لرئيس ايراني لبعض الجزر المختلف عليها في الخليج العربي يستدعي مثلا الامارات ان تشتري الاسلحة من امريكا وهذا واقع لا ينكر.
ولكن امريكا في الاخير تحاول اقصاء ايران عن المشهد السياسي في المنطقة من خلال الاستنزاف الاقتصادي والجنائي ، فهبوط اسعار النفط سبب ارتباكا اقتصاديا ملحوظ جعل من الساسة الايرانيين يتخبطون ويهددون السعودية والكويت كما فعل صدام من قبل ولذا فالوضع الايراني الاقتصادي يكاد يحتضر الان مع تفاقم العقوبات الاقتصادية ، ولا ينفع العراق ايران بعد اليوم لأن العراق ايضا تأثر بهبوط اسعار النفط فاين الملجأ يا ايها الساسة الايرانيون ؟؟
فحرب الاستنزاف في العراق والوقود هم الشعب العراقي سيجعل من ايران سهلة الانهيار بسرعة وهذا ما تروم اليه امريكا مع سقوط روسيا ليكون العالم احادي القطب في القيادة ولكن امريكا مخطئة كما قال المرجع الصرخي
محللا الذكاء النسبي الامريكي بقوله " والذكاء النسبي الأميركي اقصد به ان اميركا تعتقد حاليا انها تحقق استنزاف واِضعاف ايران ، وكذلك اِستنزاف واِضعاف الدولة الإسلامية (داعش) ، واستنزاف وهتك وتحطيم وتدمير الشعب العراقي ، اِضافة للاِستنزاف الاِقتصادي للدول الخليجية الداعمة ماليا ، واضافة لذلك كلّه فان قبضة اميركا وتدخلها في شؤون دول المنطقة قد ازداد وقوي وتضاعف بسبب الارباك الفكري والأمني والمجتمعي الذي أصاب حكومات المنطقة وشعوبها… لكن ليس كل ما تعتقده وتتمناه اميركا سيتحقق ومن هنا قلت انه ذكاء نسبيّ "
وهكذا الطغاة والاستكباريون ينسون مكر الله تعالى ويعتقدون انهم لهم الحظوة والقوى في استعباد الشعوب ولكن ما شاء الله كان وما لم يشا لم يكن وسيبقى مسلسل القط والفأر والضحية هم العراقيون فهم حطب الحروب بسبب امريكا وايران