أصبح العراق مصدراً لمعجم المصطلحات فنراه بين تارة وأخرى يضيف كلمات جديدة الى اللغة العربية ويغنيها بالمعاني كما أغناها بدماءه لتحيا الأمة العربية منذ أمد بعيد وليومنا الحالي ، وهذه المصطلحات وليدة للأحداث الجارية في العراق. وفي الفترة الأخيرة شاع مصطلح "الفضائي" بين الأوساط الشعبية حتى بات يتراماه الشبان وكبار السن في حال لم يرى احدهما الآخر لفترة من الزمن فيقول له "عمي صاير فضائي هاي الايام".

مايعنينا هنا هو وجود الفضائيين ضمن تشكيلات الحشد الشعبي والذين لم يشتركوا في القتال ضد عصابات داعش ، رغم احتلال داعش لاراضيهم واغتصابهم لخيرات مدنهم المسلوبة وعلى الرغم من مطالباتهم المستمرة بتزويدهم بالسلاح والعتاد لتحرير مدنهم الا انهم تركوا ساحات الصراع وفروا الى أمهم الحنونة "اربيل" ليكيلوا التهم جزافاً ضد قوات الحشد الشعبي. نعم انهم أولئك الشرذمة ممن "أجج ونعثل" على منصات الفتنة وممن ساهم بشكل واضح بدخول الابن البكر للقاعدة "الدواعش" ولعلنا لا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان هؤلاء هم السبب في دمار العراق وما يحصل له من تهديم لارثه وحضارته وسفك دماء ابناءه.

ليس بالغريب على هؤلاء فهم يتلبسون الازدواجية بكل أشكالها والتي سيطرت على كيانهم ، فمواقفهم هذه انما هي حقيقتهم وسوف نشكك ببصائرنا واسماعنا اذا ما سمعنا غير منطق الازدواجية من السنتهم ، فرغم كل ما ادخلوه من دمار الى البلد الا ان السنتهم مازالت تتطاول على تلك الثلة التي انتفضت لتعيد الستر الذي هتك داعش من عذارات تلك المدن التي ادخل تاليها الويلات بفضل سياسي تلك المدن وبعض من علماءهم.

فكان الاجدر بهم ان يحضروا مع قوات الحشد ليحرروا مناطقهم بدل ان يستعرضوا قواهم المنخورة والخاوية ، لكن هيهات فالضبع يبقى ضبعاً حتى لو التحف رداء الاسود.

ان من هوان الدنيا على الحشد الابطال وجود تلك الالسن الهمجية.