يكثر نبات التولة، أو الخبيز كما يسمى في الربيع وفي المناطق الممطرة وهو نتاج المطر ويجري الحديث عنه بوصفه مادة غذائية مفيدة يمكن أن تسلق في الماء ويضاف لها بعض الزيت وشئ من عصير الطماطم والبصل والملح بعد تخليصها من الماء لتكون طيعة في الطهي وتؤكل مع الخبز ويمكن أن يؤكل معها أي طعام آخر فهي مفيدة على أية حال.

تحدث العرب عن فائدة التولة في كتب الطب القديمة، وعددوا منافعها الصحية فهي مفيدة لطرد الديدان الخيطية والشريطية من الأمعاء، وتفيد في معالجة الحروق وعسر الهضم ولأمراض الكلى وبعض مايعتري الأمعاء من منغصات حتى إن الأخوة الصينيين وصفوها لمعالجة الكوليسترول الذي يسبب إنسداد الشرايين وأمراض القلب الأخرى.

وبحسب ماجاء في الأنترنت العامر بالتولة فإن فوائد جمة لهذا يمكن أن يحصل عليها المواطن بغض النظر عن قوميته وطائفته، ومنهايستعمل لآلام اللوزتين والرشح ( منقوع ) للغرغرة وللشرب، يعالج أمراض الفم وإلتهابات الحنجرة يعالج أمراض الصدر والسعال  مقشع يزيل البلغم، يزيل إلتهابات القصبات الهوائية، يعالج نوبات الربو و مدر للبول، يفتت الحصى والرمل ملين للطبيعة ، يزيل القبوضة،  ورقه يعالج القروح في الأمعاء والشرج. ورق الخبيزة يمنع الإلتهابات الجلدية. مغلي أوراق الخبيزة يستعمل كغسيل مهبلي لإزالة الاحتقان والالتهابات، ويعالج أمراض الرحم يخفف ويلطف أمراض وآلام البطن والمغص. فيه مادة لها خاصية مضادة للإلتهابات الميكروبية والفطرية والفيروسية خاصة الإلتهابات الجلدية والبكتيريا الموجودة على سطح الجلد، يكافح الجراحات ، يعالج التوتر النفسي وإعتلال المزاج، مهدئ للأعصاب، يزيل البدانة الناتجة عن كثرة الطعام التي يسببها التوتر النفسي عند بعض المرضى.. ملطف للحساسية الجلدية والطفح الجلدي، وقرص الحشرات. يكافح أمراض اللثة والأسنان.

إذن فهذه بشرى سارة للنازحين العراقيين والسوريين وربما اليمنيين الذين يعانون ويتنقلون من مركز الى آخر في ظروف غاية في التعقيد لاقبل لهم بمواجهة الظروف المعقدة التي تحيط بهم وهم يلجأون إليها من مدن الموت التي تركوها وهم في أمل العودة إليها في وقت قد لايجئ.

يمكن للنازحين أن يتناولوا طعام الخبيز، أو التولة التي تكثر كنبات بري في المناطق السهلية وعلى بعض السفوح وهو لايحتاج الى تحضير معقد فالبساطة هي الطريقة المتبعة في تحضير الخبيز، أو التولة وكما وصفناها في مقدمة هذا العمود، عدا عن الفوائد الطبية التي سيحصل عليها النازحون لأمراض عددناها آنفا. ويقول نازحون مسيحيون من شمال العراق تركوا الموصل، إنهم يعتمدون هذا النبات في التغذية، لكنه سينتهي مع إرتفاع درجات الحرارة وقدوم الصيف، فإذا إنتهى موسم التولة فماذا يأكل النازحون؟