الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 442 كلمة )

حان وقتنا لكي نأكل! / د. طه جزاع

بصراحة متناهية ووضوح لا يقبل التأويل، أعلن محافظ بغداد، في برنامج بثته فضائية السومرية أنه رفع 200 ملف فساد إلى هيئة النزاهة من الحقب الماضية، 45 ملفاً منها بشأن مليارات كبيرة أغلبها سرقات كبيرة، مؤكدا في الوقت نفسه إن الفساد محمي من كبار الساسة، وان المحافظة التي أعلنت إفلاسها قبل نحو شهر لم تصلها حتى الآن أية أموال مما أدى إلى توقف450 مشروعاً جديداً، مع توقف رواتب3250 من موظفي العقود بسبب قلة الأموال!
والحديث عن الفساد بحد ذاته ليس مفاجئاً ولا مستغرباً في دولة صنفتها منظمة الشفافية العالمية كثالث أكثر الدول فساداً في العالم بعد الصومال والسودان، ولا حتى الحديث عن إن الفساد محمي من كبار الساسة مستغربا، فمثل هذا الحديث أصبح أيضا من البديهيات، لكن الغريب في الأمر انه لا أحد كشف لنا يوما عن تفاصيل ملفات الفساد التي نخرت البلاد وأهلكت العباد، ومَنْ هُم الأشباح الكبار الذين يقفون خلفها ويحمون ظهور الفاسدين؟ وما مصير المليارات الكبيرة التي سرقت؟ وما هي الصفقات التي ثبت فيها الفساد بالوثائق والقرائن والحقائق التي لا شك فيها ولا أفك ولا افتراء؟ وماذا بعد إعلان محافظة بغداد عن إفلاسها التام ؟
تروي الكاتبة البريطانية ميشيلا رونق التي عملت مراسلة لوكالة أنباء رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية في كتاب لها عن كينيا قصة الصحفي والناشط جون جيثونقو الذي تم تعيينه وزيرا لمكافحة الفساد في الحكومة المنتخبة للرئيس الكيني موي كيباكي عام 2002 فقد اكتشف هذا الصحفي الوزير فساداً هائلاً في هذه الحكومة التي وعدت بإصلاحات هائلة ولكنها كانت مثل سابقتها، وحينما تحدث مع وزراء ومسؤولين من الحكومة كان يقال له "حان وقتنا لكي نأكل" وقد اتخذت الكاتبة من هذه المقولة عنوانا لكتابها عن كينيا الذي يلخصه الكاتب الصومالي عواله سعيد احمد في موقع تكايا الالكتروني، وتخبرنا فيه إن جون قرر أن لا يسكت وان يكشف هذا الفساد للرأي العام، غير إن الأمر انتهى به إلى الإقالة من منصبه، وذهابه إلى المنفى لسنوات طويلة!
ويستثمر الكاتب الصومالي تلخيصه لكتاب ميشيلا، ليتحدث عن الفساد في بلاده الذي أصبح جزءاً من واقع حياة الصوماليين اليومية، ويعد لدى قطاع واسع من الشعب أمرا يتفاخر به وليس فضيحة أخلاقية كما ينظر إليه في الدول الأخرى، فترى الوزير يدخل الوزارة بحال ويخرج منها بحال مختلف، ويتملك العقارات والأراضي، ويملأ حساباته في الخارج بمبالغ ضخمة، ويتم الإشارة إليه بأنه "لباح" أي انه يعرف من أين تؤكل الكتف، أما الرجل الأمين فيشار إليه بأنه "طاعد" أي "مسكين" لا يحبه حتى أقاربه لأنه لا ينالهم شيء من الأموال العامة التي بحوزته!.
ترى كم "لباح" عندنا في العراق، يحبه الأقارب، وتحبه عشيرته، ويحبه حزبه، وتحبه كتلته، بل ويحبه الشعب الذي انتخبه، لأنه لم يكن "طاعدا" صوماليا، ولا مغفلا مسكينا عراقيا، فقد أكل حين حان وقته حد التخمة، وامتلأت خزائنه بأموال الفساد المسروقة، وهو آمن مطمئن ينام ملء جفونه، حتى لو أعلنت محافظة بغداد إفلاسها على رؤوس الإشهاد، وباعت أثاثها وممتلكاتها بالمزاد العلني!.

الدولار والدينار وما بينهما! \ د. طه جزاع
هبوط طائرة الأحلام في مطار الخيبة! / د. طه جزاع
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 06 حزيران 2015
  4351 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال