الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 418 كلمة )

بقلاوة حمدنا / حاتم حسن

وهي عبارة معروفة عندما لم تكن البقلاوة في ذلك الزمان معروفة على نطاق واسع، فسألوا الريفي, في وقتها، إن كان قد أكل البقلاوة فقال متباهيا إن (ابن عم حمدهم قد مص كاغدها)...
وهذا حال من يحكمون اليوم، ومن كانوا يحكمون أمس... فلا السنة حكموا أمس ولا الشيعة يحكمون اليوم... إلا إذا كان الأفارقة يحكمون أمريكا لان اوباما من أصول افريقية... مع كل الاختلاف....
والسؤال البالغ البساطة والواقعية: هل ذلك الموظف السني يحكم أو له كلمة ورأي في قرارات الدولة؟؟ وهل لنظيره الشيعي اليوم مثل ذلك؟؟ إن من يحكمون هم يحكمون شخصيا، بأسمائهم ورؤاهم وبحدود معارفهم لا باجتهادات طوائفهم و أديانهم... إلا من جانب الشكليات والعادات وما لا شأن له على المصائر والكليات... وان نظرة منصفة وشجاعة لعدد المتضررين ولحجم الخسائر تقول إن السياسة في العراق المعاصر عادلة في توزيع ظلمها وتعسفها، وها هو ماثل ونعيشه ونعانيه ولم يتغير سوى ما يغير تطمينات والهيات الطفل.... وهذه الطفولة بدورها أو عدم التبصر والنضوج من أهم أسباب ديمومة محنة بلدنا مع أنظمة الحكم...
وحدهم البسطاء والدمى والملقنون من يصدقون اللعبة ويملأون الأجواء ضجيجا بالطائفية وبالإرهاب والتعصب... ولم ير العراق ومن أي طرف، من يستلهم عدالة عمر وزهد علي رضي لله عنهما ويطمئن فيه المواطن على حقه بصرف النظر عن دينه ومذهبه وحسبه ونسبه... ويتجسد مبدأ المواطن وتتحقق الدولة المدنية التي جسدها رسول الرحمة في المدينة المنورة وصحيفتها تحت العيان...
فالذي يحدث الآن هو استخدام وتوظيف للطائفة من اجل الظفر بالمنصب... وبما شوه الدين وأساء للمذاهب في عالم اللبرالية ونماذج الحكم المدنية المتسارعة في تفتحها وتلبيتها لحاجات الإنسان المادية والروحية.. وسؤال الجالية الإسلامية الكبيرة في ولايات أمريكا ستقدم جوابا بأنها تعيش حياتها الدينية والمدنية وبكل طوائفها على أفضل ما يكون بدليل أنها تتشبث بالبقاء هناك...
لم يحدث أن استلهمت مجموعة سياسية أي من مدارس واجتهادات ومواقف الإسلام... إلا في حدود الادعاء والشكليات وما يغري بالتفاف البسطاء, وفي نطاق الممارسات الشعبية لا في أبعادها الفكرية والروحية والإنسانية... ناهيك عن إضافة اجتهاد في الخير وتنوير ومعاونة الإنسان... فهي سلطات لرجالها، ولرجالها أسماء وانساب وطوائف وان البسطاء لا يترددون بنعت السلطة بنعوت أولئك الرجال... وقد يتجلى في الممارسات الشعبية أو في الدين بالتعبيرات والمظاهر الشعبية لا لدى التقاة والمتبتلين... فيرضون نزعات اجتماعية قد يخالطها ما ليس من الدين... فهم حال ذلك الريفي الذي لم يذق من البقلاوة غير ما ذاقه ابن عم حمدهم الذي (لحس كاغدها) ويتوهم أخوة حمد أنهم يحكمون وان لم يروا من أمتهم واعلام دينهم وامثولات مذاهبهم خيالات عدل وزهد واشراقات تخالط المناهج المدنية في السياسة، وترصع لغة عالم اليوم المادية بالروح والجمال...على العكس، فقد جسدوا المادية بأبشع صور الدونية والابتذال والأنانية.. وبما ينسجم مع بلاهة وضيق أفق البسطاء الذين يتجشأون من أكل بقلاوة ابن عم حمدهم..

ويكيليكس باهتة / حاتم حسن
الشارع يحشد الإرهاب/ حاتم حسن
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 06 حزيران 2015
  5239 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال