الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 340 كلمة )

الدنـيـا ربـيـع أيـها المحـتجــون! / د. حميد عبد الله

ينعت بعض السياسيين كل متظاهر أو محتج بسبب الفساد وسوء الخدمات بالمروق والإرهاب
عام 2007 زار عدد من الشيوعيين السابقين الرئيس العراقي الأسبق عبد الرحمن عارف في مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمّان، وسبب الزيارة حسبما أخبرني الزميل سلام مسافر هو لتقديم الشكر إلى الرئيس عارف لأنه وفر الحماية الكافية لتظاهرة قام بها الشيوعيون إبان حكم الأخير!
لم يقمع المتظاهرين ولم ينعتهم بالمروق والتآمر والتحريض والإرهاب والارتباط بالبعث أو القاعدة، بل تكفّل بحمايتهم!
لا أريد أن أقول إن حقبة عارف كانت وردية وما عداها حقب مجللة بسواد التخلف والنكوص والتراجع، إنما أردت القول إن عارفاً كان ضابطاً وبرغم ذلك فإن صدره كان على درجة من الرحابة والأريحية بحيث يواجه الهتّافين ضد حكمه بابتسامة واثقة ويأمر الشرطة بحماية المحتجين بدلاً من قمعهم!
العراق اليوم بلد ديمقراطي، ونظامه برلماني، وحكومته قائمة على المشاركة والشراكة، وليس هناك من هو مهمَّش، والدستور يكفل حق الاحتجاج والتظاهر وحق الإنسان في العيش الكريم مقدس، وحقوق الإنسان مصانة ولا اعتقال لأي مواطن إلا بقرار قضائي، ولا قرار من القضاء إلا ويستند إلى قرائن وأدلة تسوغ الاعتقال!
ما نراه هو العكس تماماً، فالحد الأدنى من مستلزمات العيش الكريمة غير متوفر، وبغداد هي أسوأ عاصمة للعيش حسب مسوحات لمنظمات دولية متخصصة، ناهيكم عن مدن العراق الأخرى الأكثر تخلفاً، وبرغم ذلك فالتظاهر قد يقود أصحابه إلى اتهامات قد تنتهي بالإعدام!
إن أي محتج قد يُتهم بالإرهاب وقد يُعتقل وفق المادة 4 إرهاب، وفي أحسن الأحوال قد تجري تصفيته بهدوء من غير شوشرة ولا ضجيج!
ما زال دم هادي المهدي لم يجف، وما زالت ساحة التحرير تشهد على حجم القسوة التي تعاملت بها السلطات مع المتظاهرين، أما البصرة فإن شهيدها قد شكّل بمقتله فاجعة أكثر عمقاً من فاجعة بو عزيزي الذي أشعل ناراً أكلت الأخضر واليابس في تونس الخضراء وأصابت الرئيس بن علي بحالة من الهيستيريا أنسته وزوجته المصون الطريق للهروب من القصر المخملي فتركا كل شيء وهربا.
صدقوني إن حكامنا أوهى من أي دكتاتور تحول إلى جرذ يوم ضاقت به الضائقة.. إنهم يرتعدون رعباً من الهتافات، فما بالكم بالمصادمات والاقتحامات!
صدقوني إنه ليس تحريضاً..
أقسم لكم أنه توصيف..
يا جماعة، والله توصيف وتلطيف للجو الحارق..
لا تقولوا الجو حارق والكهرباء غائبة، بل غنوا على أنغام سيمفونية النهب أن الدنيا ربيع والجو بديع!

عن فايروس الفساد وأعراضه! / د. حميد عبد الله
رابطة بفضاء مفتوح! / د. حميد عبد الله
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 25 تموز 2015
  5059 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال