الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 365 كلمة )

العراق مقياس المقاييس / أ.د. حسن فاضل الخزرجي

حينما تختلط السلوكيات والمواقف والمفاهيم ، بالشكل الذي ينبىء عن تناقض كبير فيما بينها ، يتسارع الناس من اصحاب الخصال المتميزة الى البحث عن مقياس للفرز بين الغث والسمين ، والحق والباطل ، والجائز وغير الجائز، والحرام والحلال ... وجملة اخرى من التناقضات التي تكاد لا تدخل تحت حصر اذا ما اردنا ان نتابعها الى النهاية . ونتيجة للتشويش الحاصل فان الكثير من اصحاب التمييز البسيط يسقطون في فخ المواقف الخاطئة التي يراد لهم ان يسقطوا فيها . وهذا ما يولد صراعا هامشيا ثمنه قد يكون اكبر من الاثمان التي تدفعها الاوطان في سبيل كفاحها من اجل الحرية والاستقلال                 .
     اذن ما المقياس الذي يلجأ اليه الناس في بلادنا للحكم على صواب اي سلوك او موقف او مفهوم ؟ انه بلاشك ( الوطن ) . والقيم العقائدية والاخلاقية والانسانية والفكرية العظيمة التي ترتبط بهذا الوطن هي الدليل الاوضح الذي يستدل به على ان اي خطوة او مسؤول او حركة او مجموعة او عقيدة تسير بالاتجاه الصحيح ، ام لا                       .
     فالعراق مقياس الايمان ؛ ومن يفرط بالعراق يفرط بأعمق ايات ايمانه ، وعليه ان يتنازل عن قوميته ومذهبه ودينه، والهه ، قبل ان يفكر في التفريط بالعراق ، والعراق مقياس القيم الانسانية الحقة ؛ ومن يفرط بالعراق ، يفرط بالقيم الانسانية التي جعلت منه انسانا يتميز عن باقي خلق الله بها ، وعليه ان يتخلى عن انسانيته ويصبح شيئا آخر قبل ان يفكر بالتنازل عن العراق ،والعراق مقياس الشرف والكرامة والعزة ؛ ومن يتخلى عن العراق ينبغي ان يكون على استعداد لأن يعيش بلا شرف وبلا كرامة وبلا عزة                    .
     اخيرا اقول هنا اننا لم نستيقظ صباح يوم التاسع من نيسان الاسود عام 2003 لكي نجد انفسنا مسلمين ومسيحيين وصابئة واديان اخرى ، او اننا عربا واكراد وتركمان وقوميات اخرى ، او اننا سنة وشيعة ومذاهب اخرى ... فهذا هو تكويننا الاجتماعي منذ مئات بل الاف السنين ، ولم نكن نقتل بعضنا بعضا من اجل ذلك ، ولم نكن نصطف مع الاجنبي وننفذ مخططاته من اجل ذلك ، لقد كنا شعبا واحدا وكنا نفخر ان هذه المميزات الاجتماعية تؤكد علامة وحدتنا وقوتها لا العكس . واذا ما اردنا ان نزيل غبار المؤامرة التي حيكت على بلدنا ونضمد جراح شعبنا ، علينا ان نجعل من العراق مقياسا للمقاييس ، وليس غير ذلك .

العراقيون في كوبنهاكن ..يجددون تضامنهم مع الثائرين
الهوية الثقافية في عصر العولمة / غازي عماش
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 24 آب 2015
  5577 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال