الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 218 كلمة )

نحن متشددون حتى في الموت. / وداد فرحان

لا نتقبل الأموات برحمة ولا نرتجي لهم مغفرة.
هذا هو تناقضنا في كل شيء، فأما صديقا ودودا نعشقه وأما عدوا لدودا نبغضه، لا وسطية عندنا حتى في المشاعر.
عاد من بعد هروب فمات واختلفنا عليه، وهرب من بعد سلطان، ومات واختلفنا عليه.
لقد نزعت الرحمة من أفئدتنا وأطبقت الغشاوة على أبصارنا فأصبحنا نرى الألوان معتمة والأنوار خافتة.
ما زلنا في دوامة القهر والانتقام حتى من الأرواح التي تسامت فانتقلت وتجلت في مثواها بين يدي رب كريم وسعت رحمته كل شيء، لكن تلك الرحمة فقدت من مشاعرنا المتشددة جدا والمتطرفة جدا.
التاريخ يتكرر والمأساة الإنسانية تتجدد، والموت واحد لكننا نختلف عليه.
كان الأيوبي بطلا من وجهة نظر البعض، لكنه كان ظالما ومغيِّرا منهجا ساطعا من وجهة نظر البعض الآخر.
اختلفنا عليه وعلى غيره عبر التاريخ فصار يمجد من هذا ويلعن من ذاك!
انها الحالة الاسترضائية للمحيط، المبتعدة عن التجرد.
لقد كان "رمسيس الثاني" فرعون موسى الذي اختلف عليه القوم، لكنه أصبح تاريخا ومزارا لحضارة جسدت مرحلة مهمة من حضارة مصر العربية. وكان الشعراء يتغنون في بلاطات السلاطين، يحملون أكياس الدراهم طمعا لكنني لم أسمع عن واقعة هُجي فيها شاعر أو لُعن كما يحصل اليوم.
عائد ميت لم يسلم من تشددنا، وهارب ميت لم يتلق تعزيتنا، إننا في مرحلة التحول الأقصى والأقسى في المشاعر الإنسانية، كأن مفاتح الجنان في أيدينا، ندخل فيها من نشاء ونخرج منها من نشاء، مبتعدين عن نفحات السلام والمغفرة الربانية

النفاق والتملق /وداد فرحان
نحن.. أنتم!! / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 11 تشرين2 2015
  5049 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
97 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
101 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
104 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
105 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
106 زيارة 0 تعليقات
 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
154 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
155 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
160 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال