الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 492 كلمة )

عذرا.. عيد الأم ليس عراقيا / عزيز الحافظ

يحتفل بعض العالم اليوم بعيد الأم .. ذاك الكائن الدافق نبضا متسارعا للمودة والحنان والحب وكل الصيغ العطوفية في كون قواعد لغتنا العربية...
ولكني هنا اعذر الام العراقية أنها ليست بهذا المدار الهندسي لعيد الام لسبب بسيط...
لان المقاسات الفيثاغورسية.... كلها من أسس وجذر تكعيبي وقسمة ولاضرب... وجمع ولاطرح..... كلها بعيدة عن مثالية الأم العراقية الاشهق والابهى من فيثاغورس كله!
الأم العراقية مقبرة للاحزان... منذ شظف العيش ومنذ كان رغيف الخبر الواحد يتداوله الاولاد وهي تنظر ببهجة لافواههم جذلى وتنام وهي طاوية خاوية ..
الام العراقية منذ ظهور حركات التحرر اليسارية في المجتمعات العربية والسياسة التي أبهرت الشباب وقتها وهي تفقد من أرضعتهم من در صدرها العظيم... لتلبس الاسود حتى تبدله بالابيض الكفني... حاملينها لقبرها بدون صرخة كتومة... كل صبرها لحظة بلحظة لذاك الذي لم تعلم حتى تراب قبره.. متمنية ان تزوره.. لتذرف على ذاك التراب المجهول...الدموع التي تذرفها كل يوم وتمسحها بفوطتها السوداء كل يوم حتى وهي تعّد الطعام للاحياء... فالام العراقية لاتنسى ابدا حزائنها واولادها وحتى غيابهم في سفر.. ايضا يجلب لقلبها كل أفلاك الحزن الشمسية..والدمع للاسف يلازمها ولاينساها واعظم خصومها الكونية هو الفرح والسرور...
ثم توالت الثورات في العراق بغض النظر عن المسميات الثورية رجعية- تقدمية... وايضا كواكب من الشباب ذهبوا للابد...وانعكس ذاك على شهوق دموعها وفتات قلبها المتشظي في الصدور التي تحمل طبع اصابعها من الالم... فقد تعودت الام العراقية لطم الصدور عند كل نشيج حزائني... متلازمان لايفترقان كف اليد وصدرها الروؤم....
وفي كل ثورة تحصد الابناء ينعكس ذاك الحصاد القاسي على الام العراقية دمعا منهمرا وسهر لليالي لاينتهي حتى تفارق الحياة... فلم ار اما بهذا الشموخ... تضحك كالجراح وتبتسم كالصبر الكتوم... الا الام العراقية...
ثم تزداد وتيرة الفجائع بالحرب مع ايران ... ملايين القصص كلها تستحق أن نشير لها منها من فقدت وليدها الوحيد ومنها من لم تجد ابنها لحد الآن فكيف تتنفس أوكسجينا لاتشاركها العين به مكتحل برؤية من غذت وربت وهدهدت وسهرت وإذا به سراب أبدي وغياب سرمدي....
عانت الام العراقية مالم تعانيه ؟آخرى.... مع جلّ إحترامي لكل نساء الكون ولكن مرضعات العراق تعلمت حتى الايادي التي هدهدت وليداتهن .. أن تبكي بنغمة الغراق...مع الجفون الذابلات...
الام العراقية معجونة بالحزن وتلال الصبر من الفقر ومن البعاد ومن الانتظار فكم لوعة لوقسناها باي جهاز طبي تحملن؟ والله حتى القياس الطني قليل بحقهن؟؟؟؟
اي ام تنام والدمع يلازمهن 30 سنة؟ حتى الميكانيكية في الحياة وقفت لهم اجلالا واحتراما فقد تحطم غينيس عند ما شهقن شهوقا وشهقا على الفقد الذي هو ذاكرتهن..
أقول احيي الام العراقية؟ ليست اصابعي مؤهلة أبدا لتلك التحية بل خلايا الجسد خلية خلية...تقف إجلالا للوهب الانساني الذي لازم معاناتهن وخفايا دمعهن وحنانهن وعطفهن ورأفتهن وصبرهن فوالله لوتحدثت القبور لكانت تبكي مع الاجساد النسائية التي حوتهن...لانهم تركن الحياة ودمعة الاحزان في كل مقلة....
اما اليوم فاي ام عراقية تحتفل واولادها يهبون الروح والرحيق فداءا للوطن .. كل لحظة تنتظر طرق الباب....والمشهد .. لايحتاج لسيناريو ومشهد مسرحي...
لاأريد تعكير عيد الام اليوم... فالام العراقية ليست ضمن امهات الاعياد... الام العراقية تعانقت مع الموت وهي حية وحملت اسلحة الصبر الام العراقية جبل من النهوض أشهق من إهداء وردة... ومع الاسف لايوجد من يمسح دمعها ابدا... لان اليد الرؤوم التي تمسح الدمع هي يدها فقط...
فلها الحياة ولنا فقط... الكلمات لاغير
عزيز الحافظ

كارثة كروية بشرية عراقية في مدينة الحصوة / عزيز ال
الجامعة العربية تعترف ان حزب الله ارهاب اسرائيلي /

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 22 آذار 2016
  1066 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال