لكَ ماافترشَهُ الربيعُ من سندسٍ لضيوفهِ ، وحللٍ مخملية ، لكَ وشاحُ الأخضرِ، وعلبةُ تلوينه المائيةُ ، وخزانةُ ثيابهِ الفخمةُ ..
وزهو الزنابقِ ، وصهيلُ النخيلِ ، همسُ النسيمِ ، وتغريد البلابل ، ترانيمُ الفجرِ وأغاني الكناري .
ولي صلاةُ الألمِ ، وسجادة الاعتراف ، أمام محاكمِ الندمِ ..بحجمِ الشغفِ ، وسرعةِ النبضِ
وعمقِ الحبِّ ، وأشواقِ المطر.
لي مالا يعرفه إلا من شربوا كؤوسَ اللهفةِ
من كرمةِ العنابِ ، ورسائلِ الصمتِ في الغيابِ
فلكي أكون على عرش حبِّكَ الملكة ؛ عليَّ أنْ أتقلدَ فاتناتكِ الحسناواتِ حباتِ لؤلؤٍ في عقدي ،فلا أفرِّط بواحدة منهن لتكتمل القلادة جمالا في جيدي .
ولي مسيرةُ الذهبِ في الاحتراقِ والّلهبِ، لأكونَ الأصيلة المترفةُ زينةً ،لاأذوب أمام النار ، بل أزداد لمعانا وإشراقا ، ثقةً بمعدني الثمينِ مِنَ الذهب الإبريز ، فأسيرُ حافيةَ القدمين ، على أشواكِ الغيرةِ ، وكأنني أسيرُ على طريقِ الحريرِ ، وعذبِ الغديرِ .....
----
42/3/2016
مرام عطية