الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 427 كلمة )

سأكفر بالوطن والمواطن / علاء الخطيب

سؤالان أقف امامهما بليداً هما تعريف الوطن والمواطن فما اعرفه غير ما أراه وأسمعه
لذا يحيرني تعريف الوطن ، هل هو التراب والارض التي ولدنا عليها ام هو العزة و الكرامة والحريّة ، ففي التعريف الاول يكون الوطن للجميع ولا يُختزل بمجموعة تتحكم في مصيره وثرواته وخيراته ، فالمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات ،هكذا تعلمنا نظرياً او هكذا كُتب في الدستور . ام التعريف الثاني وهو عملي ، فهو وطن المستبدين وزعماء المافيات والكتل السياسية ، اذ لا تتوفر العزة والكرامة والحريّة إلا لهم ، ولم تتوفر فرص العيش الكريم الا لزبانيتهم ، فالمواطن المسحوق كيف له ان يشعر بالوطن وهو لا يجد قوت يومه وهو مهدد بعيشه ومهدور الكرامة ، يعيش في العشوائيات وملاحق بتهمة التجاوز على أراضي الوطن الذي لا يعرفه ولم يتعرف عليه إلا من خلال كتب الوطنية ، فهو يتوسل من اجل الحصول على حقوقه،
و يقفون اطفاله في الشوارع ويتجوّلون بين السيارات لبيع المناديل الورقية وأكياس النايلون ، يتعرضون طوراً للإهانة وآخر للشفقة ، فأي وطن هذا الذي تُقتل فيه الطفولة والبراءة ، وأي وطن يحلم ابنائه بالابتعاد عنه والنزوح الى غيره ، كيف يشعر الانسان بوطنه وهو مصادر الصوت والحريّة والحياة ، وغير مسموح له ان يحلم إلا بالتضحية من اجل وطن وهمي لا يتحسسه إلا من خلال الموت أو كلمة ( شهيد) ، أي غواية تطبق على هذا الوطن الذي لا يعرف ابنائه ثقافة الانتماء والحب له ، وأي وطن يكون فيه السارق سيداً ومواطنا صالحاً والشريف مشرداً ذليلاً ، لذا اتسائل دوماً ما هو الوطن .
كما يحيرني تعريف المواطن وهو التعريف الأكثر غموضاً من الأول ولعله هو أُس المشكلة.
ما هو المواطن؟
هل هو الفرد ام الجماعة ؟ وبعبارة اخرى هل هو الشخص ام القطيع ، فالفرد فهو الذات الذي يمتلك الحرية والاستقلالية وحق الاختيار والشخصية الشاخصة ، اما الجماعة فهو جزء من كل لا يتحكم بذاته ، فهو غير مستقل ومقيد ولا يتملك حق الاختيار ،وهو ينتمي الى ثقافة القطيع التي يرسمها الزعيم المصان الذي يمتلك كل شئ وهو الفرد والجماعة في ان واحد، لذا طبقاً للتعريف الثاني جائت كلمة ( تاج رأسك ، وخط احمر وعلي وياك علي وبالروح بالدم والخ ) وطبقاً لثقافة الجماعة راجت صناعة الدكتاتوريات والزعماء والطواغيت ، وفقدنا الحرية وأصبحنا عبيداً نتقن التصفيق وترديد الشعارات ، نبكي حينما يراد لنا ان نبكي ونفرح حينما يراد لنا ان نفرح ، لذا قيل رحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه ، إذاً هل نحن مواطنون. وهل لدينا وطن ؟ هل نمتلك الحرية والاستقلالية وحق الاختيار ، هل منحنا الوطن العزة والكرامة ؟ وهل وطننا وطن المواطن ام وطن الـ ....... والعاقل يفتهم.
لذا سأكفر بالوطن والمواطن الذي لا يعرف ذاته.
علاء الخطيب / كاتب واعلامي

النعال والسياسي .. / علاء الخطيب
مَنْ يضع الخطوط الحمراء؟ / علاء الخطيب
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 13 نيسان 2016
  4805 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال