لم تمرحكومة أزمات على العراق ، مأساوية ، بشكل مسرحية هزلية هابطة ومقززة ، لا تصدق في قصص الروايات الخيالية والخرافية في أتعس دويلة في غابات الأمزون المظلمة ، وجزر المحيط الهادي النائية ، المتمثلة بأصحاب القرار المسماة بالمعارضة المصابة بداء المحاصصة المزمن ، وما أن ترجلت من دبابات العم سام وأذا بها تلهث وراء لعبة الكراسي والمناصب ، وأثبتوا للعالم بأنّهم طلاب حكومة لا طلاب دولة ، أشعلوا الحرائق في الأخضر والأخضر والأخضر لا اليابس لأنّهم أخذوا منا الشباب ، والحصيلة أصبح الشعب في وادٍ وأصحاب القرار – حكومات الغفلة والمقبولية و النفعية والمصلحية - في قمة الأستعلاء والغطرسة الفارغة على رقاب العباد ، والأنبطاح الذليل أمام أمريكا ، والأنحناء الرخيص أمام حاكم حريم النسوان تركيا الأخوانية ، وبني سعود أصحاب فتاوى الظلالة البترولية ، ولم يحصل الشعب العراقي من الفترة المظلمة ذات الثلاثة عشرة سنة غير السلب والنهب والخطف والقتل بشتى الطرق ، وفتح أسواره للأرهاب الداعشي الخرافي بثمن حفنة دولارات غير معدودة ، أي بالحقيقة أصبحت حكومة العبادي غارقة لحد الأذنين { بأغلبية سياسية أمريكية } ، لا يمتلك قوّة الأرادة ووحدة الكلمة أي يفتقد الشخصنة القيادية ، وأن جميع ما تطرحه الكتل السياسية في الأعلام كذب والأصلاح وهمْ وزيف ، من السذاجة أن ننتظر من الكابينة الجديدة الأصلاح للأوضاع المتردية ، مع أنتهاء المدة المقررة للعبادي ، أتوقع عدم التصويت ، وهنا تسكب العبرات لأنّها أزمة الأزمات بوضع العراق في عنق الزجاجة وهو موجود أصلاً ولكن قل : على صفيحٍ ساخن ، ولأنّ الشراكة التي تريدها الكتل السياسية هو تحييد ثقافة المواطنة لتمسك الكل- ولا أستثني أحداً منهم – بالمناصب والأمتيازات والعقدة السايكولوجية في العبادي نفسه حين يعي بأنهُ يمثل السلطة التنفيذية ، كيف يمكنهُ أن يعطي حكومة مستقلة وهو متحزب ويمتلك قائمة أنتخابية . ولذا أنّ الظرف المغلق لم يفتح أساساً بل تشتت وتبخر في أول عرضه على مجلس النواب العراقي لأنسحاب 5 من مرشحيه ورفضه من قبل 10 لجان برلمانية ، وأنّ جميع الكتل ترفضه ولا تصوت عليه . الأسباب : -التحالف الوطني الذي أعلن وفاتهُ وهو( البيت الشيعي ) الفائز بأغلبية أنتخابية ، المختلفون في الرؤى ووجهات النظر، وعجبي في تسميتهم بالتحالف ، وهم متشرذمون ومتوقفون على مفترقٍ من الخارطة السياسية ، التي رسموها بأيديهم يكيل بعضهم على بعض الأتهامات والتسقيط السياسي ، هدف كل كتلة منهم الأستحواذ على المناصب ناسين أن هناك وطن ممزق وأرضٍ محتلة وشعب جريح ينتظر الفرج على أيديهم ، وحتى العبادي نفسه لم ينجو منهم وهو قيادي في كتلة مهمة في التحالف الوطني . - الضغوط والتدخلات الخارجية التي يتعرض لها رئيس الوزراء من أمريكا وهي الأقوى في لي الأذرع ، وتحريف مسار الوضع في العراق ، وأيران ، ودول الخليج ، وتركيا ، والسعودية التي كونت التحالف الأسلامي وهي تهدد وتلوح بعاصفة جديدة للتدخل في شؤون العراق وبشكلٍ وقح ، وقطر الثروة والمال ، وتركية الأخوانية في الدعم اللوجستي لداعش . - القوى السياسية المتصارعة طائفياً وأثنيا ً ومناطقيا ً ، وهم يريدون تكنوقراط سياسي لا مهني ، ولأن الكل يغني على حصصه ، ويفرض أشتراطاته الشخصية والحزبية ( التعجيزية ) . الحل : -تغيير التحالف الوطني بعقلية جديدة تتفهم مطاليب المتظاهرين والأسراع بالتغيير وألا يغيرهم الشعب!!! . - كلما كانت الحوارات مستمرة مع قليلٍ من نكران الذات يكون الأمل في الأفق قريب ، مع أبقاء وزيري الدفاع والداخلية ضمن الكابينة الجديدة لأن العراق في حالة حرب . - التغييريجب أن يكون على أساس " الدولة العميقة " --- أي من الوزيرألى الوكيل والمدير العام والهيئات المستقلة والمستشارين وأمانة بغداد والأمانه العامة لمجلس الوزراء . - المرشح التكنوقراط لا يكون الأختيار فقط على حساب التحصيل الأكاديمي بل يجب أن يكون لديه ممارسة عمل وصاحب بحوث وخبرة تطبيقية عملية في مكانٍ ما ، والنزاهة ، والذكر الطيب ، وأن لا يكون المرشح من القيادات البارزة ، وأن لا يكون قد أستلم وزارة سابقة . - الأبتعاد عن نظام الوكالة لأنها ظاهرة مرفوضة وغير موجودة في دول العالم . - الحكومة لا تحاسب الجريمة المنظمة وأن هذه الظاهرة السلبية موجودة فقط في العراق . - نحن بحاجة إلى معارضة سياسية ، لأننا الدولة الوحيدة التي ليس فيها معارضة برلمانية لأن الكل تريد الحكومة . - تقليص عدد النواب إلى النصف . - تشكيل مفوضية أنتخابية مستقلة . - وأثني على تصريح نقيب الصحفيين مؤيد اللامي : في تفعيل" ميثاق الأعلام الوطني " الذي يمنع الدكتاتورية والطائفية والكراهية وتجنب سياسة التسقيط ، أضافة لكونه أعلام حر . - من المستحسن أستضافة قيادة الحزب الشيوعي العراقي المتمثلة بسكرتيره المناضل الخلوق والكاريزمي الرفيق أبو داوود الأستاذ " حميد مجيد موس كمستشار ومراقب لما يحمله من تراكمات خزين من التجارب النضالية في قيادته السليمة للحزب لأكثر من عقدين من الزمن وهو أبن ذلك الحزب المناضل ذو 82 سنة في كشف مطبات السياسة ومعرفة رجالات الحكم ------ في – 12 نيسان - 2016