الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 414 كلمة )

"شذوذ سياسي" في معالجة مآسي العراقيين / صباح اللامي

عجيبة جداً الطرق التي تتعامل بها الدول الكبرى مع حيثيات الحرب ضد الإرهاب في العراق وسوريا، وتحديداً "طرُق" مواجهتها لتنظم "داعش" على الصعيد العالمي. الأمريكان والبريطانيون، وأخيراً الفرنسيون يركزون في تصريحاتهم على "وجود دلائل تؤكد استخدام تنظم الدولة الإسلامية أسلحة كيميائية في العراق". وهذا ما أعلنه وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، مستنداً إلى تقارير عسكريين فرنسيين يدرّبون قوات البيشمركه في أربيل، شدّدوا على تزايد وتيرة استخدام "الكلورين" و"غاز الخردل" من قبل إرهابيي "داعش"!
في الحقيقة، تردّدت -منذ أكثر من سنة- معلومات وافرة، وفي أماكن عديدة من العراق، أن عناصر "داعش" تستخدم أسلحة كيمياوية مرتجلة موروثة من الحربين العالميتين الأولى والثانية. فماذا يعني ذلك؟ هل يعني أنّ أساليب القتل الأخرى، بـ"الإحراق" و"الذبح" و"الإغراق" و"الشنق" و"الإعدام بالرصاص"، مقبولة، و"مرضيّ" عنها دولياً، وأن المشكلة هي في استخدام الأسلحة الكيميائية المحرّمة.
العجيب أيضاً أن بعض المصادر في أوروبا وفي الولايات المتحدة، تصرّح أحياناً، أنها تبحث عن أدلة جديدة في هذا الجانب أو ذاك، لإدانة "داعش" وتجريمها دولياً، حتى ليُظن أمرُ التدقيق في مثل هذه التصريحات أنّ كل ما فعله إرهابيو "داعش" ما زال بحاجة إلى ما يدين منهجهم الإجرامي في القتل الكيفي للسكان المدنيين، ولأسباب دينية أو مذهبية، أو ربما لمخالفتهم في أيما رأي من الآراء!
وإذ نعجب مما يصدر عن دول كبرى حيال "داعش" التي اكتوى بعضها بنار هجماتها الإرهابية، نعجب بشدة أيضاً مما يجري في "حلبة صراع الديكة السياسية" على الصعيد الحكومي والبرلماني، فهم يجدون يومياً ما يشغلهم بقوة عمّا يجري في البلد من مآس عصيبة للناس المحاصرين في المدن المنكوبة، وللناس الهاربين من جحيم "داعش" وعواقب الحرب إلى جحيم المخيمات المذلة التي يتكدّس فيها العراقيون المظلومون المنكوبون بطريقة لا تليق أبداً بالإنسان وهو في أتعس حالات بؤسه.
والمشكلة الأكثر تعقيداً في هذا الإطار أنّ الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، هم غالبية من يواجه المآسي اليومية التي لا تُطاق. وعلى سبيل المثال ما زال عشرات الألوف من المحاصرين في الفلوجة يواجهون مصيراً مجهولاً في الجوع ونقص الدواء وفي حالة الهلع التي تجتاح الأطفال والنساء، وهم يبحثون عن "منفذ" للهروب من الحصار!
ما الأمر؟.. لماذا هذا "الشذوذ السياسي" الدولي والإقليمي ولا سيما "المحلي" في فهم المآسي الخطرة التي يتعرض لها أبناء العراق. في وقت سابق كان ثمة من يقول، إنّ هناك فئات سياسية شيعية لها مصلحة في أي تفجير أو دمار يتعرّض له سكان مدينة ذات غالبية "شيعية"، فهل هناك فئات سياسية "سُنّية" تستفيد من هذه المآسي التي يتعرض لها سكان المدن ذات الغالبية "السُنّية"؟ أسئلة كثيرة تتفرّع من هذا السؤال، تشكل في مادّتها إدانة شديدة لجميع الذين يتصدّون حتى اليوم للمسؤولية في هذا البلد. لا يمكن تصوّر أنّ المذنبين سيفلتون من العقاب، حتى لو طال الزمن، ولهم في "غيرهم" أمثلة دامغة!

مهرجان القمرة الدولي الأول للسينما تظاهرة عالمية ف
تعلم المصالحة في 7 أيام ! / طه جزاع
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 16 نيسان 2016
  5343 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال