الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 401 كلمة )

قصة قصيرة رحيل / راضي المترفي

اقتنع وهو ينتظرها انه وصل معها الى مفترق طرق وعليه الرحيل ووضع علاقة استمرت لسنوات على رفوف الذكريات وانتظار تراب الزمن لتغطيتها بستار كثيف ومن ثم اصبح الكلام معها حول حياة مشتركة قادمة لامعنى له لذا قرر ان ينهي اللقاء ببضع كلمات قد تصلح خاتمة او وداع ثم عبور الشارع للضفة الاخرى ومواصلة السير باتجاه مجهول ارحم كثيرا من معلوم مر كما يراه .
. وضعت الاغراض الخاصة به في كيس عليه نقشة المحل الذي رآها فيه بصحبة اخر واحكمت ترتيبها وهيأت كلمة تصلح لحسم معركة يرى طرفاها انهما على حق وقررت ان لاتعتذر او تعد بعدم تكرار ما قامت به حتى لو تطلب ذلك شجارا في مكان تم تكيفه لجلوس من يجيدون الهمس تحت ضوء خافت .
. ارتشف شيئا من قهوته فحملته مرارة الطعم الى ذكريات لقاؤه الاول بها يوم شاهدها وحيدة تتحرك وسط حفل جمع الكثير وقرر الاقتراب منها فدعته للجلوس على منضدتها وسألها بعد ان استقر به المقام :
. لماذا انت وحيدة دون الاخرين ؟
. قد اكون مثلك فقدت رفيقي في دروب الحياة .
الجمه كلامها لبرهة لكنها عاجلته وقالت :
 الحياة محطات يلتقي ويفترق فيها الناس وستجد من ينتظرك مادمت قادرا على الحركة .
ارتشف ماتبقى من قهوته وابحر في قارب الانتظار دقائق زمن اخرى
. في الطريق تلاعبت بها الهواجس وهي تتمزق بين الاحتفاظ به او مساعدته على الرحيل حتى كادت مكابرة مخها ان تقضي على معارضة قلبها او تقترب من اسكاته نهائيا لكن تداعي تفاصيل حياتها اليومية معه بدا مثل سيل جارف يجتاح مسامات روحها ويفرض وجوده كواقع لم يرحل الى ماض بعد مما اضعف مكابرتها لكنها خافت ان يواجه اعتذارها برفض يائس اصر على الرحيل .
. اقتربت من المكان فاشتد وجيب قلبها وصراعه مع عنادها ثم قررت في النهاية تسوية الامر حتى لو تطلب ذلك اعتذارا ووعدا لكي تحتفظ به ولو لوقت محدود تتجنبا لاصوات كانت ومازالت مستعدة للشماتة بها من الذين يعرفون علاقتها به وحبه لها , وعندما حسمت امرها بانت الراحة على تقاطيع وججها ودلفت للمكان .
. استقرت على نفس الطاولة التي اعتادا الجلوس عليها ظنا منها انه في قضاء امر ما وسيعود حتما بعد قليل لكن النادل وصلها سريعا محييا ومقدما لها شرابها المفضل كما تعود تقديمه يوم يأتيان معا وتركها وذهب لشؤونه .
. لم يدم انتظارها طويلا وهي تراقب الباب حتى اطل عليها النادل مرة اخرى وهمس لها شيئا غير ملامحها ثم سلمها قصاصة ورق مطوية . تلفتت يمينا وشمالا وفتحت القصاصة مع شعور بالخوف من المجهول فوجدت مكتوبا فيها : لم يكن ماتودين اعادته الي اغلى من ايامي وسنيني التي قررت وضعها على رفوف نسيانك ومكابرتك لذا اتركها هدية للوافد الجديد / وداعا .
 

الهويه الوطنيه/ عبدالكريم لطيف
الدرس كان قاسيا.. فهل اتعظ حكامنا منه؟ / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 16 أيار 2016
  4819 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

الدكتورسمير أمين مفكر وعالم مصري 1931-2018 ماركسي منذ أيام الشباب والصبا ، وهو عالم مبدع ف
127 زيارة 0 تعليقات
لشهر رمضان مكانة خاصة في تراث و تاريخ المسلمين ، فيه بدأ نزول القرآن إلى الدنيا، كان ذلك ف
102 زيارة 0 تعليقات
تمهيد " الثقة في النعمة. لا شيء مستحق لي. أنا لا أتوقع أي شيء لنفسي. أنا لا أطلب شيئًا ...
110 زيارة 0 تعليقات
وظلا يتابعان أحداث المظاهرات على القنوات الأجنبيّة وبعض القنوات العربيّة. قالت القناة: «وف
124 زيارة 0 تعليقات
كن ساجدا بقلبك ، وإن رفعت رفعت رأسك قل بنبضاتك سبحان ربى الأعلى ،وإن كنت ضاحك الثغر . أهمس
108 زيارة 0 تعليقات
1.قرأت الكتاب بتاريخ: الجمعة 22 جمادى الثّاني 1442 هـ الموافق لـ 2 فيفري 2021، وأنهيت قراء
107 زيارة 0 تعليقات
صوت الحرمان يملأ جراح الظلام الشوق يدني وجهك الجميل بلا أوهام لا أدري من أيقظ الإحساس أسرى
115 زيارة 0 تعليقات
خيالج من عبر...............خبلتي العقول. وكف كلشي بحياتي.........تفرمت البال. اصوم اسنين..
111 زيارة 0 تعليقات
 هو العراقيُ ذُو عزَّةِ نَفْسٍ ؤحَمِيَّةٍ وصاحبُ نَخْوَة يَنهضُ مِن عُمقِ التَاريخ بأ
114 زيارة 0 تعليقات
ماسبب صعوبه حكم العراق قديما وحاضرا !!! ماسر اختلاف العراقي عن غيره من العرب!!! ايام الاسك
127 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال