الشعب يسأل بصمت..!!!

مما لاشك فيه أن انتصار القوات المسلحة العراقية  على أي بقعه من ارض العراق هو انتصارا للعراقيين جميعا لتحرير كامل الأرض العراقية مما يفتح آفاق الآمال لعودة المهجرين إلى ديارهم وان كانت اغلب بيوتهم عبارة عن أنقاض ، لكن كما يقال (إن بعض الشر أهون) ....والمراقب لسير العمليات العسكرية  يستشعر اسئله تفرض نفسها من خلال هذا التحرك  تكاد تكون غامضة الإجابة .....

فحينما  يتحرك الجيش العراقي لتحرير مدينه الرمادي مركز محافظه الانبار  التي تبعد حوالي 100 كلم عن بغداد ويتخطى الفلوجه ؟؟؟ ثم تتحرك القوات العسكرية لتصل إلى هيت وتحررها وهذا انجاز رائع ...ثم تتحرك لتصل إلى الرطبة التي تبعد عن بغداد أكثر من 400 كلم  وتحررها وهذا أمر بغاية الاهميه وشيء مفرح وفخرا يسجله أبطال القوات المسلحة مع الحشد العشائري ....

السؤال الذي يطرح نفسه هنا... لماذا تتحرك القطعات العسكرية كل هذه المسافات وتحقق هذه الانجازات الرائعة وتترك الفلوجه  التي لا تبعد عن بغداد أكثر من 65 كلم ؟؟؟

هل أن تحرير الفوجه صار مشكلة ؟؟؟ ومن الناحية التعبوية  يكون تحرير هيت والرطبة قد اسقط كل الأعذار التي تحول دون تحريرها لان الفلوجه اقرب مسافة لبغداد وتحريرها يعني إبعاد الخطر عن العاصمة ؟؟؟ ،أم أن مسالة التحرك عليها أمر سياسي قبل أن يكون عسكري ؟؟؟

السؤال الأهم هل أن تحريرها قرار عراقي خالص ؟ وان كان كذلك فعلى الحكومة توضيح أسباب التأخير ؟؟

ام ان قرار تحريرها قرار غير عراقي ؟؟؟؟ فان كان كذلك فهذا يعني أنها ما عادت مدينه تحت السيطرة الحكومية في هذا الوقت على الأقل ، وإنما تحت الاتفاقات والقرارات الخارجية ، وهذا يعني ربما هناك مخططا خطرا ينتظرها ...نتمنى أن لا نكون  متشائمين وان يكون هذا الاحتمال الخطر غير وارد .... لكن بكل الأحوال على الحكومة توضيح ملابسات الأمر .. فالفلوجة تنتظر على جمر .. والشعب يسأل بصمت ....

 

 

 

عبدالكريم لطيف