الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 474 كلمة )

مجـــزرة الكــرادة / شامل عبد القادر

منذُ عام 1991 تعرض العراق إلى ثلاث مجازر رهيبة أولها حصدت أرواح العوائل التي لجأت إلى ملجأ العامرية الحصين وكانت بفعل أوامر الجزار الدولي جورج بوش الابن وعندما التهمت نيران الصاروخين الأميركيين - اللذين خصصا لضرب الملجأ بواسطة طائرة الشبح - أجساد الأطفال والنساء صحا العالم على فضيحة البيت الأبيض قال بوش: وجهت صواريخي ضد صدام لأنه اتخذ من الملجأ مقرا له!
والمجزرة الثانية استهدفت موظفي وزارة العدل التي بخرت 90% منهم وأعاقت ما تبقى وفقد البعض منهم بصره وآخرون أطرافهم!
وكانت المجزرة الثالثة – برغم مجازر صغيرة ومتوسطة كثيرة استهدفت العراقيين منذ سنة 2003- هي الأقوى والأبشع والأكثر مأساوية وتمزيقا لنياط القلوب وتفتيتا للأكباد عندما ضربت محلات الليث الشهيرة في الكرادة بقنابل النابالم والسيفور ومواد كيماوية عديدة أخرى التي كانت تعج بمئات الزوار والمتبضعين من أنحاء بغداد فقد جاء – قبل العيد بـ48 ساعة – إلى أسواق ومحلات الكرادة – كعادتها في المناسبات – مئات المتبضعين لتجهيز عوائلهم وأولادهم وأطفالهم بهدايا وملابس العيد لكنهم دوهموا بحريق مدبر هائل وفظيع افترس جميع الأجساد الغضة وترك من كتب الله له لن يعيش ويروي لنا المقاطع المرة من المأساة!
فقدنا قرابة 300 شهيد اغلبهم من الطلاب والشباب والأطفال!
وفي المستشفيات معاقون وجرحى وآخرون مرشحون للموت في لحظة بسبب جراحهم الفظيعة التي تسببتها نيران مهولة أكلت الأخضر واليابس!
أنا أسمي ما حصل في أسواق الليث حريقا نوويا صغيرا برغم تقارير الخبراء الكيمياويين التي نشروها في مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن الجناة المجرمين استخدموا قنابل النابالم المحرمة دوليا ضد المدنيين الأبرياء وان قسما من شهود العيان وبعض الناجين أكدوا أن الحريق نشب بعد عشر دقائق من الانفجار وان النيران بدأت بالتهام المواطنين من أعلى المبنى إلى أسفلها أي بالعكس تماما من قواعد الحرائق المعروفة!
هذه المجزرة البشرية التي راح ضحيتها عشرات الشبان المتعلمين وزرعت الأحزان في قلوب الآباء والأمهات والأقارب والأبعدين أيضا هي أول مجزرة من نوعها تثير الريبة والشكوك والاستفهام حول "نوعية" الجناة ويتفق اغلب العراقيين على أنهم من مجرمي الداخل ونحن لا نملك أية وثيقة أو تأكيد على هذا الكلام المتداول بين العراقيين منذ أسبوع!
نعم خسرنا أولادا وأطفالا وشبابا بعمر الزهور ورجالا ونساء بل وأبيدت عوائل بأكملها قي مجزرة الكرادة لكن الجناة هم الذين هزموا ودحروا بـإذن الله لأنهم لم يحققوا ما ابتغوه من ارتكاب هذه المجزرة البشعة.. لقد أرادوها حربا طائفية طاحنة لا تبقي ولا تذر لكن الله فضحهم من خلال شهداء الكرادة الذين كانوا في جميع الأحوال عراقيين من جميع مكونات العراق.. شيعة وسنة ومسيحيين ومن الأعظمية والموصل وشارع النضال وحي العامل والمنصور والشعب.. وتبا لتجار الطائفية وحروبها القذرة وحرائقها المدمرة!
لقد فشلوا في أن يحولوا انتصارات قواتنا المسلحة في الفلوجة إلى مجالس عزاء برغم غلاوة الشهداء وأرادوا تحطيم أضلاع رئيس الحكومة شخصيا من خلال هذه المجزرة ولكن – للحقيقة التاريخية – كان الرجل شجاعا ومتماسكا وقويا في هذه المحنة وكانت زيارته للكرادة وللجرحى مبادرة شجاعة يستحق عليها التحية والإكبار.
الرحمة والخلود لشهداء الكرادة والعراق والشفاء التام العاجل لجرحانا.. والنصر المؤزر لقواتنا المسلحة التي تخوض حربا بطولية لتحرير المناطق المحتلة من رجس داعش.. والخزي والعار والموت لمدبري ومخططي ومنفذي مجزرة الكرادة!

 

الجمعية العراقية السويدية الرياضية في مدينة غونتنب
لا تعلنوا الحداد / أمل الخفاجي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 تموز 2016
  5027 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال