الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 542 كلمة )

حَبِيبى.. أرْجُوكِ عُودِى؟ / أحمد الغرباوى

مُغْمَضُ العَيْنيْن..
سَأطبق جِفْنَىّ..
وبَيْن مَسارات رِيش رِمْشيّ
أسِدّ مَرْمَى بَصرى!
مِنْ غَيْمَات السّما يَمْتطينى جَوادى..
يَصْرُخِنى:
لا أبيْض ولا أسْوَد..
كُنْ يَوماً ؟
يَوماً فقط كُن رَماد مِضمارى؟
عَن حَاضر بِلا زّمنٍ..
لا تَوثيق لتَاريخ أيّامٍ ليْسَ
ليْس فيها أنتِ
حَبيبتى!
،،،،،
بَعيداً عَنّكِ..
لا أريد أن أموت..
أريد أن أعود؟
فى عَطش الأرض ومَتاهات السِنين..
وللحظات مَضت..
أتحسّس رَائحة مِرورك فى آثار خَطوك..
ومُلاحقة رُوحى لإثرك..
أتلمّس أمْكنة تَعش عَلى لمَحات نَاظريك.. و..
وَأرُوح إليْكِ؟
رِويْدا رِويْدا أَدْنو..
لَعلّ حَنين رُوحى يَسْتَشعر جَنان أمس..
وحَنان كَان مُنتهى غَمْرٍ فى عُمرى!
أو رُبّما..
رُبّما الرَبّ يَمِنُّ عَلىّ أكْثَر..
أو يُكثر فَيَشْفِق..
ومَرّة أُخْرَى بالحُبّ أحْيَا..
ويَرتدّ إلىّ (عِشق رُوحى )؟
آلهى..؟
 أبُعادٌ مَكتوب عَليْنا؟
أفُراقٌ مَرّة أخرى؟
أهجرٌ طويل بِلا أمل فى عَودٍ؟
وَأحاول ( اسْتِغفال مَشاعرى )..
 أحَاول أن أهَرب مِن هَذى اللحظة..
 كَأنّني الآن غَريب بِعَالمكِ..
مَتى تَتغيْر الدنيْا..؟
مَتى تَتبدّل الأشْيَاء..؟
مَتى أشعر بِأبديّة الحَقيقة..؟
مَتى تَكونين مَعى..؟
،،،،،
أرْجُوكِ..
عُودى؟
عُودى لِى كَما كُنتِ..
ضَيّ يَغْمُرنا شَجناً بحبيْبات غيْم يلمّ تِرْحَاله مِن عَلى ظهر بَدر ليْلٍ يَتقمّر إعْجَازاً.. وتلفّين رُوحى اختيالاً وَتدلّلاً رَقص (فالس) لايَنتهى..
ولا يُوقظنا إلا تَرتيل كُورس سَماءات.. فِى رَفرفة أجْنَحة نَوارس عِشق.. تَمْنَع نُور الشُروق.. وَتؤخّره بِقدر مّدى إجهاد طَيْرها..   

عُودى لِى كَما كُنتِ..
فى ظُلمة الوُجود سَتر دِفء التحافى.. وإخْفّاء لَهفى المَجنون فيكِ عَنْ غِيرة بَصر غيْرى.. وحَسد مَن آثر صُبح أيّامه زينة مَأكل ومَشرب.. و
واشتهاء تَماثيل عَيْش أرض اكتنازاً وادّخاراً.. وتَرك الزَمن يَكرّ مِنه فِراراً..
وعِنْدما خَدر حِسّه سَحَر الليل.. غَفل عَنْ تغريد عَاشق.. يُغرّد  لِطلّ شَفق..
 يناجيه.. يَتمهّل رِويْداً حَتى لا يُوقظ  قلبيْن فِى الله تَماسّا عِشقاً!
فما أرْوع سَحر الليْل.. وهُو يُنَاجى القمر يَترك له مَساراً.. فناراً فِى القلب لتيه قوَارب بأشرعة جَوى؟
عُودى لِى كَما كُنتِ..
كَم شُهبا تزيّن سَواد سَما رَبّ.. ويرميها القدر فِى سُهاد بُعاد.. ألا يَغفل جَسد.. وألا تنمّ رُوح.. فيسرق الوقت من عُمر رَوعة والتيْاع شُوق.. وحَنين تَشوّق أبَدْ؟
ومَا أرْوَع لهو النجوم.. وهى تراودك حَبيبى لتسرقها مِنّى.. بِدَعوى تدلّل وإغراء حَيْاء..؟
ونبحث عن سِرّ نجمة فى وَداعتها.. تحفظ أصداف ولآلىء أسْرَارنا.. التى لاتقدر بثمن..!

عُودِى لِى كَما كُنتِ..
ونِدف القطن تَرسم مُدناً.. نَرحل إليْها أنا وأنتِ بُساط سُحب.. ويَلهو طفلنا وهو يَرمينا برَماديّة شوارع.. وَصُفرة أزقة.. بَديع خلق كون بريشة إبداع المَولى عَزّ وجلّ.. سَرْمَديّة خلق فنّى فى أمْسِيّات لا تزمن ولا تفوت..؟
وتأبى أرواحنا وإلا والطيْر بَيْن حِدودها رُقيّاً وارتقاءاً.. مِثل جِناحَىّ حَبيبى.. بَيْن جَنبيْكِ فنائى حُضنك.. عِصفور اشتهاء..!

عُودِى لِى كَما كُنتِ..
وَجه القَمر الذى يَغْرُب فِى صُفرة عَيْنّيْكِ.. ذَهبىّ النّينى.. يَمْرَحُ فِى فسيح الفَضا بيْمّ جِفْنيْكِ..
وجَدائل رِمُوشك تُعاند التضفير.. خصلات غَجريّة تتمايْل عَلى رِيح أنفاسى..
مِساحة الخيْال تِسوّد سطورى حِلو مَذاق لايُشبع أبداً.. ولايَنتهى دَوماً..
رُوح بدايْات أيّامى المُحنّطة.. وبراْء يَمام.. بيْن حَنايْا عِيدان قشّى دِفء افتراش يتكأ عَليْه.. بيْن الضوء والظلّ يَسّاند و(عِشق روحى ) قبل..
قبل أن يَنثره عَصف هَجرك غبار..
غُبَار وَوَجع!

عُودِى لِى كَما كُنتِ..
لِنلَمْلِم شِتَات زّمن يَضيع فِى دهْشة رَوعة حُبّ.. يَتمنّع عَن دُنْيَاى.. ويتشبّث بى مَعْنَى واحد للألم.. لا يَختلف.. ولا
لايَتغيّر.. إلّا فى وُجِودك؟

عُودِى لِى كَما كُنتِ..
حَبيبتى..
طَريقٌ إلىّ جَنّة حَيْاة أنتِ.. 
وكَمَا أكَثْر مِنْ الحُبّ
أكثر مِنْ الحَيْاة ذَاتها كُنتِ!
كُنتِ..؟
،،،،،
أرْجُوكِ..
عُودى؟
مِثل إنثيْال دِموعى
فِى ثَرثرة صَمتٍ وتَوسّلات جِنونى..
لِمَاذا..؟
لِمَاذا يَوماً لا تَكونى
وتَعودى؟
حَبيبتى.. أرجوكِ..
عُودى ؟
عُودى.. ( لِنَرسم مَاتبقّى مَعا ..(
حَتى..
ولو أراكِ وأنت تَرسمين مَاتبقّى..
تَرسمين مَاكَان بَيْننا.. و
وغيْرى..؟

أرجوكِ..
عُودى..؟
ولو مَع ( آخر ) غَيْرى ؟
ولكن لحُبّه.. لا
لا تَخونى..؟
لا تَخونى..؟
،،،،،
حبيبى..
أرجوكِ..؟
عُودى..؟
فقط أمَام عَينيّ عُودى..
لتحيْا على رؤيْاك رُوحى؟
و(شويّة).. (شويّة بَسّ)..
ربّما قُبيْل مَوتى
بِقُرُبِك..
وفِى قُربِك يَطول
عُمْر وُجودى؟
،،،،،
بِدونك..
حَيْاتى مَاذا تُجدى؟
مَوتٌ كِلاهما..
حَتّامٌ فى حَتمى..
عَدمٌ..
عَدمٌ وجودى!
قدرٌ.. قدرٌ
فِى لُقَا مَوتى!
أرجوكِ..
عُودى؟
وبَيْن طَلاسِم حَرفى
تطلقين للعالم فَراش سِرّى
ومن عَلى لوحِ الرُّخَام
أمَام قبرى
 ترتلّين لُغز إسْمِى
وتتلقّين العَزاء
فى وُجودى؟
وتَحْفُرين تَاريخ نِهايْة
نِهايْة (عِشْقِ رُوحى)!
وتنثرين رِمَال آخر
آخر حِدودى!
 ‘‘‘‘‘
حًبيبى..
أرجوكِ..؟
عودى..؟

*****
بقلم: أحمد الغرباوى

الطف على الأبواب / ادهم النعماني
قتلى العدو الخمسة! / عبد الامير المجر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 29 أيلول 2016
  4644 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال