الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 439 كلمة )

عندما يتحول القضاء إلى خصم في العراق / احمد صبري

عندما نتحدث عن جيش المهمشين والمقصيين منذ احتلال العراق وحتى الآن فإننا نضع القضاء في الميزان لدوره في الصراع السياسي، واستخدامه أداة بيد القائمين على الحكم في تصفية معارضيهم والدلائل على ذلك كثيرة.
ومعرض حديثنا عن القضاء لمناسبة قراره بإبطال قرارات العبادي التي تمثلت بإلغاء مناصب نواب الجمهورية كإجراء عده ضمن حملته الإصلاحية.
وبعد عام على القرار المذكور تحرك القضاء وألغى قرارات العبادي، في مؤشر على أن السلطة التشريعيىة تخضع مجددا للإرادة السياسية وتضع الجميع أمام خيارات قد تعيد الاصطفاف السياسي من جديد على ضوء الإرادات المتصارعة.
لقد ورث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركة ثقيلة وشائكة ومعقدة من سلفه نوري المالكي الذي لم يترك بابا أمام الإصلاح إلا وأغلقه ضمن منهجه في إبعاد خصومه السياسيين والاستئثار بالسلطة.
وأدت سياسة المالكي على مدى ولايتيه التي دامت ثماني سنوات إلى أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وقبل ذلك أمنية وضعت العراق على طريق الفوضى بعد أن أخفق المالكي في معالجة أوضاع العراقيين، والحفاظ على ثرواتهم التي ذهبت إلى جيوب السراق والمفسدين، ناهيك عن خروج نحو ثلث مساحة العراق عن سيطرة الحكومة العراقية بعد أحداث التاسع من حزيران عام 2014 بفشل وانهيار قواته وتخاذل قياداتها التي كانت تحظى بدعم وإسناد المالكي أمام “داعش”، وألحقت سياسة المالكي الإقصائية التي كرست منهجه الطائفي في الاستهداف السياسي لخصومه السياسيين
وناصب المالكي العداء والترصد مع سبق الإصرار لشركائه بالعملية السياسية التي وقع معهم مواثيق لتقاسم السلطة ومعالجة أوضاع العراق بعد احتلاله، لكنه أدار ظهره وتنصل عن وعوده وكل ما التزم بها.
ولم تقتصر سياسة الاستهداف الطائفي وملاحقة الخصوم التي أصبحت سمة ولايتي المالكي على إبعاد معارضيه من الحياة السياسية، وإنما مارس نوعا آخر من الاستهداف لا يقل خطورة عن الأول وهو إخضاع رموز النظام الوطني السابق المعتقلين منذ احتلال العراق حتى الآن إلى إجراءات قسرية أودت بحياة العديد منهم ومعاناة البعض الآخر، في محاولة لإيقاع أفدح الخسائر المعنوية بهم، لا سيما منع الدواء والطعام عنهم، وعزلهم عن العالم الخارجي بعد نقلهم إلى سجن بدائي في محافظة ذي قار إمعانا منه في إهانة شخصيات خدمت العراق على مدى عقود وضحت من أجل الدفاع عن حريته واستقلاله وأمواله.
وعلى الرغم من مرور نحو سنتين على ولاية العبادي فإنه لم يستطع أن يعالج هذه الإخفاقات والتركة بإجراءات استثنائية لتخفيف وطأتها على العراقيين، لا سيما ضحايا المالكي الذين تعرضوا للظلم والإقصاء ومصادرة حقوقهم.
وبتقديرنا أن الإجراءات التي نتحدث عنها ينبغي أن تكون تصالحية لتعيد الثقة بين المكونات العراقية؛ لأنها هي من تفتح الأبواب التي أغلقها المالكي لتحقيق المصالحة الوطنية، وأن أول هذه الإجراءات إسقاط التهم الكيدية والباطلة بحق الآلاف من المعتقلين الأبرياء وإطلاق سراحهم.
وحتى تأخذ هذه الإجراءات مدياتها وتؤسس لمرحلة جديدة من الوفاق الوطني ينبغي إغلاق الباب أمام أي دور للمسؤولين عن كوارث العراق الأمنية والاقتصادية لتسيد المشهد السياسي مجددا.
فحقوق المتضررين من سياسة الإقصاء والتهميش وإنصافهم ورفع الغبن والظلم عنهم يكفلها القانون؛ لأنها كانت خارج سياقاته واشتراطات العدل والمساواة.ش

الدنماركيين الذين يعيشون في الدنمارك
سلام على الطف / شلال عنوز

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 13 تشرين1 2016
  4959 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
889 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1530 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3065 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3372 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3896 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
4755 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2493 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3231 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5364 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5531 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال