الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 846 كلمة )

الأسد وبوتين ابرز الرابحين من فوز ترامب وايران بين البينين / عبد الباري عطوان

الأسد وبوتين ابرز الرابحين من فوز ترامب وايران بين البينين.. والمعارضة السورية وحلفاؤها ربما يتصدرون معسكر الخاسرين.. لن نغرق في التفاؤل حتى لا نُصدم لاحقا
الخطأ الكبير الذي يقع فيه معظم الكتاب والمحليين العرب والأجانب، هو التركيز على سياسات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المتعلقة بالشؤون الخارجية، وتناسي حقيقة أساسية، وهي انه حقق المفاجأة الكبرى بسبب تركيزه على لقضايا الامريكية الداخلية، والهجرة، والوظائف منها على وجه الخصوص، مما يعني انه سيركز على الداخل الأمريكي بالدرجة الأولى، لان إعادة بناء أمريكا من الداخل هو الذي سيعيد قوتها وعظمتها في الخارج، حسب رأيه وخططه المستقبلية.
رغم كل ما تقدم لا ننفي، وعلى ضوء المعيار نفسه، وجود خطوط عريضة لسياسة خارجية أمريكية في العهد الأمريكي الجديد، ولو مرحلية، يمكن من خلال تأمل خطوطها العريضة، رسم خريطة للرابحين والخاسرين مع التأكيد بأن معظم مرتكزات سياسة حكومة باراك أوباما ستشهد تغييرا جذريا في المرحلة المقبلة.
لو بدأنا بالرابحين، فإن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والسوري بشار الأسد، هما ابرزهم، فالرئيس ترامب يكن اعجابا واحتراما كبيرين لنظيره الروسي، ويرى انه يقاتل ضد “الجهاديين” في سورية، ولذلك سيقاتلهم معه، ويقف في خندقه، ولن يقاتل الرئيس الأسد بل “الدولة الإسلامية”، ورفض الرئيس ترامب ادانة الهجوم الروسي في حلب او غيرها.
والقتال مع روسيا ضد “الدولة الإسلامية” و”الفصائل الجهادية” الأخرى، هو قتال مع الرئيس الأسد أيضا، وليس ضده، الامر الذي يجعل الأخير في وضع اكثر شرعية واستقرارا في نظر الإدارة الامريكية الجديدة، وكان لافتا ان الرئيس ترامب الذي عارض احتلال العراق وتدخل حزب الناتو في ليبيا، اكد انه لا يريد “تصدير” الديمقراطية الامريكية، وتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، وهذا يصب في مصلحة أنظمة عديدة من بينها، او على رأسها، النظام السوري.
وربما يكون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من اقوى الأعضاء في نادي الرابحين، فالرئيس ترامب ابدى احتراما له اثناء لقائه به على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووعد بتعزيز العلاقة مع مصر في حال فوزه، واننتقد سياسة إدارة أوباما في دعم حركة “الاخوان المسلمين”.
اما اذا تناولنا الحديث عن ايران فانها في معسكر الرابحين والخاسرين معا، فهي تقف في معسكر الرابحين لانها تنتمي الى التحالف الروسي السوري، الذي يميل اليه ترامب،  ودعمه في الملفين السوري والعراقي، ولكن اذا حاول ترامب تعديل بنود في الاتفاق الإيراني النووي، مثلما تعهد في حملته الانتخابية فهذا سيضعه في مواجهة مباشرة مع ايران، ولكننا نستبعد ذلك لانه ليس كل ما يعد به المرشحون يطبقونه، كما ان هذا ليس اتفاقا أمريكيا إيرانيا وانما هو اتفاق بين ايران والدول الست العظمى اعتمدته الأمم المتحدة، وتعديله، او الغاءه، ربما يخدم ايران ويرفع القيود عنها، حيث تقوم بالرد عليه بالتخصيب وإنتاج أسلحة نووية، وهذا قد يؤدي الى مواجهة عسكرية، لا نعتقد ان ترامب يريدها.
موقف ترامب من الصين كان غير واضح، فبينما تجنب توجيه أي انتقادات مباشرة لها، الا انه ابدى اعتراضا قويا على اغراق بضائعها للأسواق الامريكية، ولوح باستخدام سلاح “الحماية” لتقليص منافسة هذه البضائع لنظيراتها الامريكية من خلال فرض ضرائب عليها حتى لو تعارض ذلك مع اتفاقيات التجارة الحرة.
***
اما اذا انتقلنا الى معسكر الخاسرين المحتملين، فإن المعارضة السورية المعتدلة والمسلحة معا قد تكون ابرزهم، فهذه المعارضة والتحالف العربي الداعم لها، كانا يعدان الأيام لذهاب الرئيس أوباما وادارته، وتسلم الرئيس الأمريكي الجديد لمهامه، وسط شبه اكيد بأنه سيكون السيدة هيلاري كلينتون، التي توعدت بتسليح هذه المعارضة بأسلحة نوعية متقدمة، وإقامة مناطق حظر جوي في سورية، تمهيدا لاسقاط الرئيس الأسد ونظامه، ولكن فوز ترامب غير المتوقع بدد كل هذه الآمال ويَتّم هذه المعارضة، وقضى على معظم آمالها، وأعطى ضوءا اخضر لتشكيل تحالف امريكي روسي سوري للقضاء عليها.
المملكة العربية السعودية كانت تفضل فوز السيدة كلينتون، ليس لانها الأفضل بل الأقل ضررا، لانها تدرك ان الرئيس المنتخب لا يكن لها ولدول خليجية أخرى الكثير من الود، رغم كلمات المجاملة التي تبادلها مع العاهل السعودي في المكالمة التي جرت بينهما، فاذا كان الرئيس أوباما وصفها في مقابلته الشهيرة لمجلة “اتلانتيك” بأنها تريد ركوبا مجانيا على ظهر أمريكا، فإن الرئيس ترامب يريدها ان تدفع وبأثر رجعي تعويضات مالية لاي حماية أمريكية تمتعت بها، فلا حماية، ولا ركوب مجاني بعد اليوم، والأخطر من ذلك ان ترامب من اكثر المتحمسين لقانون “جيستا”، الذي يحرض الأمريكيين المتضررين من تفجيرات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) على مقاضاة السعودية، والحصول على تعويضات مالية كبيرة.
ويظل من الصعب علينا تصنيف كل من الفلسطينيين والإسرائيليين حسب تصريحات ترامب ومواقفه، ووضعهما في معسكري الرابحين او الخاسرين، فقد تعهد بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، واوحى بأنه سيتبنى سياسة حيادية في الصراع العربي الإسرائيلي في الوقت نفسه، ولم يكن هناك أي دور للوبي اليهودي (ايباك) في فوزه، ولم يحصل على أي تبرعات منه او غيره دعما لحملته الانتخابية، ولكن تظل إسرائيل الحليف الاوثق لكل الإدارات الامريكية، انطلاقا من عقدة الذنب الغربية تجاه اليهود وما لحق بهم من اذى تحت حكم النازي في المانيا، ولذلك نميل الى وضع الفلسطينيين في معسكر الخاسرين من قبيل الاحتياط.
***

 
لا نجادل مطلقا في صحة المقولة التي تؤكد ان العرب والمسلمين يجب ان يكفوا عن المراهنة على الانتخابات الامريكية ونتائجها، ويعتمدوا على انفسهم، ولكن ربما تكون هذه المقولة اكثر منطقية في زمن كنا نملك فيه العراق القوي، وسورية القوية، ومصر عبد الناصر، وجزائر هواري بومدين، وسعودية فيصل بن عبد العزيز، وامارات الشيخ زايد، اما الآن، وفي ظل حالة الانهيار العربي، باتت الصورة مؤلمة.
لن نتفائل كثيرا بوصول ترامب الى سدة الرئاسة حتى لا نصاب بخيبة امل لاحقا، ولكن لا نملك خيارات أخرى غير ذلك، و”الغارق يتعلق بقشة”، مثلما يقول المثل، وما علينا الا الانتظار، فالرجل لم يجلس على كرسي العرش الأمريكي بعد.

توالت التهاني العربية السياسية والبروتوكولية المخت
البنتاغون: طائرات "كوزنيتسوف" بدأت بالتحليق في سما

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 11 تشرين2 2016
  4604 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2582 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
660 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5811 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2539 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2621 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1051 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2213 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6178 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5853 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
719 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال