لتسلِّمَ الروحَ الحبيبةُ
باذخٌ رصاصكَ
جائعٌ للقتلِ
ألايشبعُ من نهمٍ ومن سقمٍ !!
ماعهدتُ بحراً يلقي
عن صدرهِ الَّلآلئَ
ولا أرضاً تمخرُ في عبابٍ
ولاحبَّا يرمي عن ظهره الأحبابَ ..!!

الشَّمسُ لاترحلُ من وطنٍ
والفجرُ ما تناءى يوماً عن قمرٍ
هو شراعٌ يحملُ خيباتِ الخريفِ
وليالي الصقيعِ
للوردِ والربيعِ
ليبتاعَ وشاحَ الغرورِ
وجواهرَ الرِّمالِ
من أقاصي الشمالِ
إلى أقاصي الجنوبِ
إبحارٌ في خلجانِ الغيابِ
رغبةً بالسَّير مع الرِّيح
قناعُ مسافرٍ يهوى جزرَ العبثِ الرخاصِ
ويهرب من شموخِ الأرزِ
وأصالةِ النخيلِ

هي ثورةُ رحيلٍ
بلا قاربٍ أوجناحٍ
لاتعرفُ مِنَ الجمالِ
إلا فساتين الحورِ
وزخارفَ القبورِ
ومن النسورِ إلا الريشَ المنثورِ
لاتعترفُ بنخلةٍ في القلبِ
وسوسنةٍ في الروحِ
لاتعلمُ من الحضارةِ إلا القشورَ
فتتوهُ في صحارى الجهلِ
ولاتسمعُ نداءَ الربيعِ
وواحاتِ الحبِّ
في عالمٍ نجيعٍ
فتضيعُ
ويبكي الوطنُ