لا يمكن للأمم أن تتحرك إلى الأمام وتنهض من انحنائتها وكبوتها إلا بادراك واستلهام الحقيقة. فبالحقيقة وحدها تستطيع الشعوب أن تعرف الصالح من الطالح من الأمور. كل الاقوام الحية امتطت طريق الصدق وسارت عليه حتى حققت ما يدهش ،مالا يمكن تصوره في غابر الزمان.
للإعلام دور مهم في كلا الاتجاهين فإن هو أدرك الواجب الوطني الملقاة على عاتقه استطاع أن ينجز المعجزات وان هو عجز وأصيب بمرض ما تصاب الأمة بذلك المرض فتسقط صرعى لا يقوى على شفائها. لقد لعب الإعلام دورا محوريا وذا أهمية قصوى في فك أوربا من قيود واصفاد وروابط وصلات الماضي الرث العتيق وأطلق لها العنان وارخى لجامها فاندفعت تلك الاندفاعة الكبرى فعملت بما يرضي شعوبها ويحقق آمالهم.

الاعلام في الوطن العربي لازال يحبوا في سيره مندفعا باتجاهات حزبية سلطوية طائفية غير وطنية. ولهذا تجد تصدع واضح ما بين الإعلام العربي والمواطن العربي فكليهما ليسا في صحبة ودودة. الاعلام ينفخ في صورة الحاكم الزائف. والمواطن لا يعيره اية أهمية. من هذا المنطلق جاء التقرير الذي كتبته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية فيما يخص زيارة الأربعين الخاصة بحفيد الرسول محمد(ص)وما كتبته بأن هناك ترتكب عمليات زنى كبيرة في مدينة كربلاء وحصول حالة حمل غير شرعي في تحدي واضح وفاضح للجناح الثاني من المسلمين إلا هم الطائفة الشيعية. خاصة وأن التقرير يهمس ببنت شفه وهو يقدح بالطائفة الشيعية وكان ارتكاب هذا الفعل  جزء من الأعراف لهذه الطائفة غير فاهمين خاصة للشيعة العراقيين أن أغلبهم من قبائل و عشائر لا تستسيغ هذا الفعل الشنيع وتعاقب عليه بالقتل غسلا للعار.

بهذه الطريقة الشنيعة تكون صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قد خرجت حتى عن الحد الأدنى لاخلاق وشرف مهنة الصحافة فانغمست في سلوك شائن ينم عن سفالة وانحطاط من يشرف على هذه الصحيفة ويديرها ويحرر فيها. إنه الانهيار والسقوط المدوي الذي لا تقوم بعده قائمة ويمكن وصفه بأنه انحطاط هائل وكبير في عمل صحفي كان من المفترض ان يكون نبيلا.