الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 384 كلمة )

حاتم حسن ..لم يتحقق اللقاء / عماد آل جلال

عرفته آواخر سبعينات القرن الماضي كان شابا يافعا مهذبا صريحا، يحاول أحيانا أن يكون مشاكساً لكنه سرعان ما يعود لوضعه الطبيعي ، الى حد ما تغلب عليه نزعة نقابية في تعامله مع من كان يتولى منصب في دنيا الصحافة، فهو يندفع مدافعا عن هذا الزميل أو ذاك حتى لو لم يكلفه بالدفاع عنه، وفي الصحافة عادة لايوجد سبب للخلافات الشخصية، تحدث الخلافات فقط في التسابق على تنفيذ الواجبات، لذا فمن الطبيعي أن يختار سكرتير التحرير الصحفي المناسب لتنفيذ الواجب، أما حاتم حسن وهو أحدالعاملين في قسم التحقيقات في جريدة الجمهورية يحب أن يدس أنفه في التكليفات لا لشئ سوى حبه لعمله وعشقه للصحافة التي أفنى عمره كله في خدمتها.
في اليوم الذي ودع فيه الحياة كان عموده (سطور) في الصفحة الاخيرة من جريدة المشرق بعنوان (ثورة الأسلام و.. وأستدراك) محاولة منه لتصحيح ما علق بالدين الاسلامي من تشويه وقدرة الاسلام في إعادة أنتاج نفسه خاليا من التشوهات التي لحقت به في السنوات الاخيرة، كأن حاتم أراد أن يختم سلسلة أعمدته في الصحافة العراقية على مدى الآربعين سنة الماضية بكلمات هي أقرب الى الله من دونها فكان له ما أراد.
سنوات طويلة جمعتنا معاً عملنا تحت سقف الصحافة في جريدة (الجمهورية) لا أتذكر خلالها أنه سعى للحصول على منصب أو داهن أو جامل لمصلحة شخصية ولا أتذكر أنه شتم أو أتهم أو إنتقد أحدا من الأصدقاء، حافظ على صداقاته مع الجميع وحرص على التواصل مع الاصدقاء والزملاء بمناسبة وبدونها.
في الشهر الماضي أتصل (ابو أنس) مستفسرا، قال لي أرغب في لقاء قريب، فهل مازلت في مكتبك نفسه، وبعد أن طمنته إتفقنا أن يكون لنا لقاء قريب، لكنه للأسف لم يتحقق كنت أأمل أن نلتقي بداية العام الجديد ولم أعرف أنه عام الوداع الابدي للصديق والزميل حاتم حسن.
ترك (حاتم) رصيدا مما جادت به نفسه وخطه قلمه في الصحافة والقصة والادب، لكنه للأسف لم يتمكن من أصداره في كتب بسبب المعاش البسيط الذي كان يتقاضاه والحاجة الى المال لسد رمق العائلة ومتطلبات الحياة، هكذا هو مصير معظم العاملين في حقل الصحافة والادب يأخذهم الموت فجأة ولا يملكون ثمن دفنهم. فهل يكفي نعي وزير الثقافة وبكائية حسن العلوي لترتاح روحه في قبرها.
ماذا نقول بعد للصديق العزيز وكيف نعزي عائلته التي ظل عمودها حتى الرمق الاخير، العزاء أيضا للأسرة الصحفية كلها التي تودع في كل شهر زميلا عزيزا، لا اعرف لماذا يتساقط زملاء الصحافة الواحد تلو الاخر بلا وداع، هو قدرهم كما يبدو وحسبنا الله ونعم الوكيل.

الى أنظار الأمانة العامة لمجلس الوزراء / عماد آل ج
لو كنت في موقع العبادي لتبنيت المقترح / عماد آل جل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 18 كانون2 2017
  4785 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
4744 زيارة 0 تعليقات
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
5186 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
4728 زيارة 0 تعليقات
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
4529 زيارة 0 تعليقات
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
4701 زيارة 0 تعليقات
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
4852 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
5211 زيارة 0 تعليقات
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
4728 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
5437 زيارة 0 تعليقات
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
6290 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال