الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 614 كلمة )

في الاقتصاد بين الدجاج والاستيراد / احمد طابور

كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية لاي شخص من خلال فضلات البيت اليومية ( الزبالة ) ، الشعب العراقي هو احد تلك الشعوب لا بل تعداها في كمية البذخ والاسراف والمفاخرة ، وهذا نتج عن ردة فعل لما عانها من ايام ذل وهوان ابان الحصار الذي فرض عليه قسرا . قبل فترة كان مدعوا على الغداء في منزلي بعض الاصدقاء ، وحين انتهينا قمت بلم الفضلات فوجدتها مكتنزة بانواع اللحوم والدجاج وكانت فائضة عن الحاجة بعد ما اكلنا حتى تخمنا فتداعت ذاكرتي عن فترة الحصار والذي كانت تكفي كل المدعوين وجبة شخص واحد من التي التهمت للتو وكنا حينها نشعر بالسعادة . لمَ يحدث الان هذا الاسراف والبذخ والتبذير في الوقت الذي نستطيع به ان نوازن بين فترة الحصار وفترة الانفجار المالي الذي جاء على حين غرٓ غير متوقعة ، السبب في ذلك يعود الى الادارة الاقتصادية الخاطئة التي يدار فيها البلد ( وحسب نظيرة المؤامرة المولعين في التطبيل لها يقولون هذا الخطأ مقصود ) العراق من اكبر المستهلكين الذين يعتمدون على الاستيراد وتكاد ان تنعدم الصناعات الوطنية ! ، والسياسة الگمرگية ايضا سياسة خاطئة وفاسدة اسوة بكل مفاصل المنظومة التي يدار بها العراق ،فمعظم السلع تدخل الى العراق من خارجه ولان التعريفة الگمرگية قليلة ( لو استثنينا الرشى ) فتصل السلعة بيد المستهلك العراقي رخيصة جدا فلذلك يستسهل صرفها هذا اذا ما علمنا بان العراقي بطبعه ميال الى البذخ الذي يضفي صفة الكرم لديه ،فلو قدر ان تنحو الدولة منحى النظام الاقتصادي المبني على عملية التوازن فتقوم بزيادة مبلغ الگمارگ على جميع السلع المستوردة الداخلة في حياة الفرد وعلى جميع الاصعدة المعيشية والكمالية فمثلا لو وصلت الدجاجة المستوردة بيد المستهلك العراقي لتباع بعشرة الاف دينار وليس باربعة الاف كما هي الان ولو وصلت علبة السكائر بثلاثة الاف وليس بخمسمائة دينار كما هي الان مالذي يمكن ان نجنيه : ١. ريع يدخل في خزانة الدولة من خلال العشور الگمرگية ( بغض النظر لو ذهبت معظمها في جيوب الفاسدين لاننا سنؤسس لحالة صحيحة لابد لها من وقت وتستقيم فيه ) ٢. من المؤكد هذا سيقلل من الاستيراد وبالتالي حافظنا على عملتنا الوطنية من ان تهدر ٣. ستساهم في بث روح المنافسة لدى مربي الدواجن وستفتح مشاريع في داخل العراق والكل يعرف مدى فائدة مثل تلك المشاريع على الواقع المعاشي للعراق ٤. سيصار لتقليل الفضلات وبالتالي تقلل من نسبة مخاطر البيئة ( وخصوصا لو انعكس هذا على فضلات البلاستيكية والفضلات الاخرى الضارة للبيئة) ٥. سيقوم المستهلك باسترشاد لشراء السلع فمثلا عن الدجاج يقوم اربعة باكل دجاجة واحدة وليس واحد او اثنان كما يحدث الان ، اما على صعيد السكاير سنحد كثيرا من ظاهرة التدخين المستشرية في مفاصل الحياة حينها لايستطيع طفل بشراء علبة سكاير حين تكون بثلاث الاف دينار وحتى المدخن سيقلل من شراء العلب ، بعضهم يستهلك ثلاث علب في اليوم في الوقت الحاضر وبلغة الارقام ستكلفه الف وخمسمائة دينار اما اذا وصلت الى ثلاثة الاف حينها سيكون المجموع تسعة الاف لثلاث علب ستثقل كاهله مما يضطره لتقليل عدد العلب . ٦. صحيا سيساهم هذا الترشيد بالخفاظ على صحة الفرد العراقي وازالة خطورة الموت المجاني الذي يحدث الان نتيجة الاسراف في اكل الدهون واللحوم والسكريات وكذلك الدخان والكحول . وهذا ايضا ينطبق على الالبسة والمواد الاخرى جميعها المستوردة ( الغذائية ، والصحية ، وبهرجة البناء ، والكمالية ، .........الخ ) من المؤكد ايضا ستثور ثائرة الشعب وسيصرخون ( الله اكبر حتى على لگمتنا لحگتونا ) دعهم يصرخون فالشعب عودنا ان يصرخ قليلا ويهدا بعدها على امور مؤثرة سلبا في حياته ، فيكف اذا ما كان مثل هذا الامر يصب في مصلحته الشخصية والوطنية ، هذا ما يجب على الدولة ان تقوم به من حملة توعية اعلامية وتجعلها احد اهم اهدافها المستهدفة . وكا قالوا " اذا اشتريت مالا تحتاج اليه .. بعت ما تحتاج اليه " هناك الكثير من الافكار الاقتصادية ساحاول الكتابة فيها لاحقا

طائرات أميركية تنزل انتحاريين وتخلي قادة بـ”داعش”
طلب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عدم تطبيق الأم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 31 كانون2 2017
  5430 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

اتجهت لإشعال التلفاز؛  بعْـد جهد خاص في القراءة . ولكن ليس للاسترخاء التام ، بل للإحاطة ما
853 زيارة 0 تعليقات
من أغرب الجوائز التي تعرفتُ عليها اليوم من خلال صديقة رشحتني للجائزة ،وطلبت سيرتي الذاتية
1886 زيارة 0 تعليقات
لم يتبين من الروايات التاريخية أن النبي آدم (ع) قد إستخدم أيا من أساليب (الدكتاتورية) ضد ش
437 زيارة 0 تعليقات
قتل جورج فلويد بسبب الاشتباه بورقة نقدية بلا رصيد قيمتها 20 دولار تتلاعب باقتصاد العالم ،
617 زيارة 0 تعليقات
: و أنتم على موعد لأنتخاب البرلمان الجديد الذي سينبثق منه الحكومة و الرئاسات المختلفة؛ يجب
331 زيارة 0 تعليقات
العلاقة التي تربط  العراقي باللحوم هي علاقة ود ومحبة واحترام وتضحية،وعرف الانسان اللح
1649 زيارة 0 تعليقات
وقفت سلمى امام المرآة تنظر الى صورتها، وقد تسلل الشيب الى شعرها الأسود، وكأنه جناح غراب، و
1214 زيارة 0 تعليقات
يخطئ من يعتقد بوجود أزمة بمدينة الناصرية ، بل واقع حال يؤشر تراكمات سلبية في جميع مناحي ال
161 زيارة 0 تعليقات
لم نلتقي سابقآ،ولكن عام  1988 توفرت الفرصة للقاء المباشر مع الصحفي رعد اليوسف.كان اللقاء ت
6069 زيارة 0 تعليقات
الدول الأوروبية الكبيرة كفرنسا وألمانيا وروسيا ومفوضية الاتحاد الأوروبي لم تشارك في مؤتمر
1421 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال