الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 550 كلمة )

لمن يحلمون بالعودة / علي علي

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكتموا صرخة بملء فيهم، ينادون فيها كل ماسكي مفاصل البلد وأركانه الإدارية والأمنية والاقتصادية.. أن اتقوا الله في هذا البلد المعطاء الذي لم يبخل يوما على أبنائه وغير أبنائه، بالجود الوافر من أرضه -بماتحتها ومافوقها- ومن مائه بماحوته أنهاره داعيا الجميع من فيض كرمه لـ "تستخرجون حلية وتأكلون لحما طريا". كذلك لم يعد العراقيون ينتظرون ممن أولوهم أحقية التحكم بمصيرهم ومستقبلهم وخيرات بلادهم، أن يجازوهم بما يحتم عليهم واجبهم المهني والأخلاقي والإنساني والوطني، وكما يقول مثلنا؛ "المعرّف مايتعرف"..! وفي السنوات التي أعقبت سقوط النظام السابق خير درس يضاف الى دروس العقود الأربعة الماضية، ان متقلدي المناصب الرفيعة في هذا البلد غير محصنين من عدوى الفساد والإفساد، سواء أكان مرضا أم عرضا أم طبعا من أطباعهم المتأصلة في نفوسهم! والأخير هذا لايمكن إخفاؤه مدة طويلة مهما تكلف الإنسان في ذلك، وقد قيل سابقا؛
الظلم طبعك والعفاف تكلف
والطبع أقوى والتكلف أضعف
  وقد حملت السنوات الماضية طعما مريرا جدا، إذ صدم العراقيون -الشرفاء حصرا- بما لم يكن بحسبانهم المرور به، بعد أن مروا بظروف عسيرة ومريرة. فالذي بدر من عراقيين كانت لهم اليد الطولى في واجهة الساحة العراقية، كان مخجلا ومخزيا الى حد كبير. والأمر الذي لاينكر أن صدمة أغلب العراقيين كانت بخذلان ساسة وقادة، كانوا يعولون عليهم في بناء بلدهم والارتقاء به الى حيث مصاف الأمم المترفهة الى حد ما، ولكن واقعهم أفاقهم من حلمهم المشروع هذا، لاسيما حين رأوا مدن بلدهم وقراه تنحني أمام قوى ضالة، سخرتها جهات أكثر ضلالة وحقدا كانت قد أثبتتها في سجلها الحافل عبر تاريخ الأحداث. فما يحز في نفوس العراقيين، هو الحالات التي تصرف بها أبناء جلدتهم في بعض المحافظات التي فتحت أحضانها للقادم من وراء الحدود، مدججا بالحقد والضغينة والأفكار المريضة، لتطبيقها وتنفيذ آيات معتقدات بالية على العراقيين. والدور هنا يلعبه العراقيون المدركون لحقيقة هذه الجماعة، وحقيقة الدوافع من وراء قدومها الى هذه الرقعة من المعمورة.
  العراقيون اليوم على أبواب طرد تنظيم إرهابي أهوج من أراضيهم، وهم مطالبون بالوقوف ليس أمام مايسمى داعش فقط، بل هم مطالبون باتخاذ موقف حازم وصارم إزاء آخرين لهم من الضرر مايفوق داعش، إذ لايخفى ان بعض المتشبثين ببقايا الروائح المتسربة من جسد النظام السابق المتفسخ، هم الذين يرحبون ويفرشون القلوب قبل البيوت أمام تنظيم إرهابي كداعش، أو غيره من الخارجين عن القانون والمطلوبين للقضاء العراقي، كما حصل في الموصل وبعض مدن صلاح الدين وديالى، بعد ان سبقتها أحداث الترحيب المشابهة في الأنبار، ومن المؤكد ان هؤلاء لهم سوابق وأصول ترفض الاجتثاث من تبعات الماضي، وهذا أمر لاأظن التعامل معه بطيب قلب يجدي نفعا بل على العكس، فالأفكار المعشعشة في رؤوس هؤلاء لاتمحى بالتهاون معهم، بل بإيقافهم عند الحدود التي وصلوها، وعزلهم عن المجتمع بعد إيغالهم في رفض مبادرات التسامح، وطي صفحات كان قد كتبها النظام السابق بحروف الكره والبغض والكراهية، مستغلا النفوس غير السوية  في ترجمتها على أرض الواقع، وهم مازالوا يكتبونها ويقرأونها ويجترون العمل بها، ويتمنون ان يدخلوا باقي أفراد المجتمع في دوامتها، بغية العودة اللاشرعية الى أحلام العهد السابق، وإن حدث وعاد ذاك العهد، فإن كابوسا ثقيلا سيلقي بظلاله على الجميع.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ما صحة ما جاء في هذا المنشور : / احمد طابور
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة سفراء القفطان ينظم دو

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 04 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 25 شباط 2017
  5004 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ألآن تيقنت بعد الذي كان و بسبب الثقافة السائدة في العراق, أنه لا أمل و لا مستقبل للعدالة ح
32 زيارة 0 تعليقات
نفس الوجوه الكالحه، نفس المنظر، نفس رتابة الحياة. تظهر على وجوههم، أعتقد أنها مسرحية تعاد
31 زيارة 0 تعليقات
 (نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ)صدق الله العظيم. ولكل مقتضيات الاحوال
32 زيارة 0 تعليقات
وأنا أتصفح رفوف مكتبي التي تنوء من ثقل ما تحمل على ظهرها، وجدت مجلة صفراء اللون ورقها متهر
28 زيارة 0 تعليقات
عهدناها عاقلة ، لأخطاء فادحة غير منزلقة ، ولا بين قوسين في تعبير غير ايجابي عالقة ،هادئة ف
30 زيارة 0 تعليقات
1.اشتريت الكتاب يوم الأحد، وأنهيت قراءته في نفس اليوم، وعكفت على أن أضعه بين يدي القارئ ال
36 زيارة 0 تعليقات
الحياة الكريمة لابد أن تفتح أبوابها لأولئك اللذين صبروا وصابروا وهم لم يملكوا من حطام الدن
33 زيارة 0 تعليقات
ما أن تجلس إلى إسلاميّ شيعي في مجلس حتّى تراه متقمّصا شخصية الزاهد وكأنّه الإمام عليّ، وما
34 زيارة 0 تعليقات
صار من الممل ذكر أهمية الدور الذي يلعبه المعلم في المجتمع، لما في الأمر من تكرار لآلاف الط
27 زيارة 0 تعليقات
اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
35 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال